الإثنين  21 تشرين الأول 2019
LOGO

أسيل تلاحمة ... حصلت على المركز الثاني عربياً ولم تحصل على خبر محلياً

2014-03-04 00:00:00
أسيل تلاحمة ... حصلت على المركز الثاني عربياً ولم تحصل على خبر محلياً
صورة ارشيفية

الحدث – رام الله

بالرغم من حصولها على أكثر من جائزة محلية، وأخيراً على جائزة عربية، يتم تغييبها عمداً عن الصحافة المحلية، تقول أسيل تلاحمه الحاصلة على المركز الثاني على المستوى العربي في مسابقة نازك الملائكة للإبداع النسوي في دورتها السادسة لعام 2013  في مجال الشعر إنه حتى الجامعة التي تدرس فيها اللغة العربية وأدابها وبدلاً من الاحتفاء بجائزتها، سجلتها غياباً حين توجهت إلى العاصمة العراقية بغداد لتستلم الجائزة أثناء ختام فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية. 

وكانت أسيل عبد الرحمن تلاحمه التي شاركت بنص بعنوان «أجل» قد حصلت على المركز الثاني من بين مئة وثمان وثلاثين نص أدبي شارك في المسابقة في مجالي الشعر والقصة كما تؤكد اللجنة التحكمية المكونة من المستشار الثقافي لوزارة الثقافة العراقية الدكتور حامد الراوي، والأكاديمي في جامعة الكوفة الأستاذ الدكتور صلاح الفرطوسي، والأكاديمي في جامعة ذي قار الأستاذ المساعد الدكتور عبد الحسين العمري، والأكاديمي في جامعة بغداد، كلية التربية ابن الرشد الدكتور المساعد أحمد عبد حسين الفرطوسي، والأكاديمي في الكلية التربوية المفتوحة الدكتور المساعد ماجدة هاتو هاشم.

وقالت إيناس البدران، رئيسة منتدى نازك الملائكة وعضو اللجنة التحضيرية للمسابقة، في كلمة لها أثناء حفل توزيع الجوائز، إن «رقي أي مجتمع يقاس بمكانة المرأة وما تحظى به من حقوق وامتيازات تمكنها من اداء دورها، وبدرجة اهتمام المؤسسة الرسمية بالإبداع والثقافة وما تضعه من خطط استراتيجية للتنمية الثقافية، ومتابعة ما يصدر من تقارير سنوية للمنظمات العالمية حول الواقع الثقافي».

وأعتبرت البداران، جائزة نازك الملائكة للآدب النسوي، تتويجاً لفعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية، وهي تسلط الضوء على المبدعة العراقية والعربية في المشهد الثقافي تأكيداً لدورها الخلاق في النهوض بمجتمع واثق من توجهه الحضاري.

وكان عضو اللجنة العليا لبغداد عاصمة الثقافة العربية واللجنة التحضيرية للجائزة مدير عام دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة عقيل المندلاوي: قد اعلن عن اسماء المراكز الثلاث الأولى في مجالي القصة القصيرة والشعر. 

وفازت بالجوائز فرع الشعر الجائزة الأولى الشاعرة التونسية سنية مدوري، ونالت المركز الثاني الشاعرة الفلسطينية أسيل عبد الرحمن تلاحمة، وفي المركز الثالث جاءت الشاعرة العراقية رفيف الفارس. وفي فرع القصة جاءت القاصة العراقية سعاد الجزائري في المرتبة الأولى، وجاءت التونسية أمينة الزاوي ثانيا، وفي المرتبة الثالثة جاءت العراقية المقيمة في كندا سوزان سامي جميل. وقدم جوائز الفائزات الفنان سمير صبري، والدكتورة إيمان نجم وكيل وزارة الثقافة المصرية، وماهر عزار وكيل وزارة الثقافة في سوريا، والمحامي علي مهنا وزير العدل الفلسطيني.

ليبقى السؤال لم يتم تغييب مثل هذه الأصوات الشابة عن الصحافة الفلسطينية؟ وأين دور وزارة الثقافة التي كانت حاضرة في كافة فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية؟ ومتى سيكرّم المرء في وطنه وهو المكرّم أفضل تكريماً خارج وطنه؟

 

أجــــل

 

أسيل تلاحمه

يارب هذا الكون منحوت بناي

بضفيرة غجريةٍ

بسيوف كسرى

بالدخانِ

برصاص من سكنوا الضفافَ

وبالنخيلْ

يارب هذا الكون مجبول بشيء من دمهْ

بربابة صلبت على كف القتيلْ

كانت له حوراء تقطر من يدهْ

غابت فكبلت النخيلْ

كل الذين تفاقمت أحلامهم هلكوا

هناكْ

في عمر ثكلى أو يزيدْ

كل الذين تكاثفوا في فجوةٍ

في سروةٍ

عرفوا السماءْ

صاروا هدوء الحالمينْ

وترتبوا في كل حدْ

لتعود ألوان السماء إلى الجليلْ

لتعود كل قصيدة سبيت على مرمى الجليلْ

لنعود نحمل في اليمين فراتنا

وندق باليسرى توابيت الصغارْ

ونرش فوق مقابر الشهداء حلم الغائبينْ

واستسلم الوقت المبجل في ذهولْ

قد عدت أختلق الزمان بوردةٍ

خُطِفَ الطّريقْ

قد كنت أحمل في المغيب هلاكنا

زمنٌ غَريقْ

ضدان سارا في العدمْ

قال المسيحْ

يا كل آهات البلاد توقفي

لخطيئةٍ مصلوبةٍ

حيت ورود المترفينْ

سارت إلى حتف البلاد كأنها

مريام تولد من جديدْ

قال المسيحْ

هذا انعتاق من زمان أبكمٍ

هذا انحباس النور في درر المكانْ

لغة ترجل وجدها من كل أسماء الأحبةِ يا غلامْ

كم غبت تجتث السوادَ بدهشةٍ

من غيمة مبتورة قصفت بأجراس الحمامْ

كم صرت حراً في الأسى

كم مرة صرت الغمامَ

وصرت نجماً حالكاً في كل أسباب المطر

يا صوت قلبي

يا انعتاق سريرتي

يا كل هذي الأرض عندي موطنٌ

بيني وبينه موعدٌ

وهوية خضراء تعبر في النشيدِ

وقد أغيبُ

لأصبح الضد المبين برعشةٍ

لأمد أوزار الحمام بصيحةٍ

يا رب هذا الكون مشنوق بصوت المبعدينْ

بقصيدة مكلومةٍ 

وبسر معبدها الدفينْ

فغداً سنمشي في بلاد النيل نبتاع الخطى

لنصير جرح بالياً 

قد قال في حتف الخيامْ

اليوم ميعاد الوجلْ

كوني كما كان الحنينْ

شام الأحبة والرحيقْ

لا سيف يحضر في استقامتها السماءْ

لا نبض طفل يخطف الطرقات من وهل الأنينْ

اليوم قد تصفو البلادْ

كخطيئة  عرفت مقام الياسمينْ

كطريقة الأسباط إذ رحلوا إلى الصديق عرياً حالمينْ

اليوم تنكسر البلادْ

اليوم نحرس في الصقيع فؤادنا

لنزف في المنفى تراتيل العبادْ

اليوم نخرج من دمشقْ

يتثاقل الورد المسجى بالدماءِ 

يصافح الطرقات كي يبقى له