السبت  11 تموز 2020
LOGO

خبراء: سرطان الغدد الليمفاوية الأكثر شيوعًا ويصيب 5 آلاف سنويًا

2016-02-13 08:51:56 PM
خبراء: سرطان الغدد الليمفاوية الأكثر شيوعًا ويصيب 5 آلاف سنويًا
خبراء: ٩٠٪ نسبة شفاء أورام الغدد الليمفاوية باستخدام العلاج الموجه

الحدث - وكالات

كشف خبراء أمراض الدم من الأطباء المتخصصين ارتفاع معدلات الإصابة بجلطات الأوعية الدموية في مصر ضمن مجموعة أمراض الدم بنسب تفوق النسب العالمية بالإضافة لانخفاض عمر الإصابة عن المسجل عالميا نتيجة لزواج الأقارب مما ينشط العوامل الوراثية في حدوثها.

 

وأكدوا أن سرطان الغدد الليمفاوية هو الأكثر شيوعًا ويصيب حوالي ٥٦٢٩ حالة سنويًا في مصر، ووفاة ٣٦٩٨ كل عام.

 

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي للجمعية المصرية لأمراض الدم وأبحاثه، اليوم، بمشاركة الجمعية السعودية لأمراض الدم على هامش مؤتمر الاتحاد العربي لأمراض الدم.

 

وقالت الدكتورة ميرفت مطر، نائب رئيس الاتحاد العربي لأمراض الدم، إنه من بين الأنواع الرئيسية لعلاج سرطان الغدد الليمفاوية هو العلاج الموجه، مؤكدة أن استخدامه مع العلاج الكيميائي التقليدي حقق طفرة في شفاء مرض سرطان الغدد الليمفاوية بلغت نسبتها ما بين 50 إلى 90٪، علاوة على ضرورة دعم المجتمع ماديًا ونفسيًا للمرضى، حيث إن تكلفة العلاج باهظة في حال استخدام العلاج الموجه، مما يعوق توفيره لكل مستحقيه.

 

وأوضحت الدكتورة حنان حامد، أستاذ أمراض الدم كلية طب جامعة عين شمس ورئيس اللجنة العلمية، أنه خلال العامين الماضيين ظهرت مجموعة جديدة من الأدوية لعلاج الجلطات ويتناولها المريض عن طريق الفم ولا يحتاج للحقن المتكرر أو إجراء تحاليل لضبط جرعة الدواء وفاعليته كما كان يحدث في الماضي، كما أصبح التشخيص أكثر دقة بعد توفر الأشعة غير التداخلية ويمكنها كشف الجلطات داخل شرايين البطن.  

 

وأضافت أن أمراض الدم تنقسم إلى أمراض الدم الحميدة وتشمل الأنيميا ونقص كرات الدم البيضاء والحمراء وقابلية النزف والتجلط، وأمراض الدم الخبيثة وتشمل أورام الخلايا الليمفاوية ويستخدم فيها العلاج المناعي سواء بأجسام مضادة لمهاجمة الخلايا الليمفاوية أو بالأدوية الجديدة التي تهاجم مستقبلات في جدار الخلايا الليمفاوية لتكسيرها، وهناك مجموعة أخرى من أورام الدم وتسمى الأورام الميلودية، وتسمى أيضًا اللوكيميا الحادة، وهناك مجموعة من أمراض الدم وتسمى الأمراض اليتيمة وهي مجموعة من الأمراض تتسبب في إفراط تكوين بعض مكونات الدم أو نسيج العظام.

 

وتابعت: وتتسبب في حدوث جلطات بنسب مرتفعة، تصل تقريبًا إلى نصف المرضى، بالإضافة إلى إفراز كثير من المواد الحيوية أثناء عملية تكسير الدم هذه المواد البيولوجية تسبب أعراض لا حصر لها في كل المرضى تبدأ من تضخم الطحال بشكل ملحوظ، ويصل وزنه لأكثر من ١٠ كيلو جرام ، ويصعب على المريض الانحناء. ولا يمكنه تناول الطعام وجهازه الهضمي لا يعمل بكفاءة ولا يمكنه التقاط أنفاسه لأن الحجاب الحاجز ضاغط على التنفس، وبعد أن تم اكتشاف الجينات المسببة للمرض ظهرت أدوية في السوق المصري لعلاجهم إلا أنها مازالت باهظة الثمن.

 

وشددت على أن مرضى أورام الدم في مصر لديهم ٣ مستويات من العوائق، الأول يعلق بطرق التشخيص حيث إن هناك احتياج إلى معامل بمعايير موحدة عالميًا، بحيث يحدث معايرة للمعامل للتأكد من مصداقية النتائج خاصة في تشخيص الأمراض الجينية لأن ٨٠ أو ٩٠٪ من أورام الدم يتم تشخيصها بطرق جينية، ولذلك هناك احتياج إلى وسائل متقدمة من الفحص الكروموزومي والجيني بالإضافة إلى معايرة المعامل للنتائج الصائبة.

 

واستطردت: ثانيًا توفير مراكز كافية لعلاج المرضى للقضاء على قوائم الانتظار في مستشىفى الدمرداش وقصر العيني ومعهد ناصر ومعهد الأورام، ومطلوب من وزارة الصحة توفير تلك المراكز خاصة أن ٨٠٪ من مرضى الصعيد يأتون إلى القاهرة لعلاجهم لأن المراكز لديهم لا تصل إليها الأدوية المطلوبة بشكل كافٍ، كما لا يجدوا بعض أنواع الأشعة الهامة مثل بت سي تي، ولابد من السفر إلى القاهرة لإجرائه. 

 

أما المشكلة الثالثة، فأشارت إلى أنها تتعلق بالأدوية وأسعارها الباهظة التي لا يمكن لأي دولة في العالم الإنفاق عليها، وبالتالي لابد من تعاون هيئات المجتمع المدني ليس فقط لتوفير نقود ولكن ليتم كفالة مريض من اليوم الأول إلى أن يتم شفاؤه.  

 

ومن جانبها، قالت الدكتورة ميرفت مطر، أستاذ أمراض الدم بكلية طب قصر العيني، إنه في حالة تكاثر الغدد الليمفاوية بشكل زائد وارتفاع نسبتها في الدم والنخاع العظمي، مما يتسبب في تضخم الطحال، فأنه يتم علاجها باستخدام الأدوية المناعية الموجه ضد الخلايا الليمفاوية فقط بدون التأثير على الخلايا الأخرى، وبالتالي يتم مهاجمة الخلايا الزائدة، حيث تعود الغدة الليمفاوية إلى طبيعتها مرة أخرى، كما يعود الطحال إلى حجمه الطبيعي، وتتحسن صورة الدم، والمريض يعود طبيعته ونشاطة المعتاد، ويتوقف العلاج تمامًا. 

 

وأوضحت أن أكثر الأشخاص المعرضين للأصابة بالمرض من لاحظ تضخم في جسمه من الغدد الليمفاوية وغالبًا يكتشف ذلك بالصدفة أثناء مشاهدة الشخص لنفسه في المرايا، أو تظهر غدة في رقبته أو تحت الإبط أو عند الشعور بمشاكل في البطن مثل الانتفاخ أو الامتلاء أو خسارة الوزن بشكل ملحوظ، أو التعرق وارتفاع درجة الحرارة، والإصابة بالتهابات متكررة، وفي هذه الحالات يجب الذهاب للطبيب لإجراء فحص صورة دم ونخاع عظمي وعينه من الغدة الليمفاوية لاكتشاف الحالة إن وجدت، وحينئذ يتم علاجه.

 

وأكد الدكتور محمد قاري، أستاذ أمراض الدم جامعة الملك عبد العزيز بجدة ورئيس الاتحاد العربي لأمراض الدم، أن من أهم التطورات التي يناقشها المؤتمر هذا العام هو نقل صفائح الدم وكرات الدم الحمراء في أمراض الدم، مشيرة إلى ظهور أدوية جديدة تستخدم كأقراص أو حقن تحت الجلد بدلًا من المحاليل التي يتم تناولها داخل المستشفيات بشكل متكرر، بحيث يتمكن المريض من ممارسة عمله والتكيف مع حياته، كما أصبح هناك أقراص لخفض نسبة الحديد في الدم لمرضى أنيميا البحر المتوسط لتجنب التأثير على الكبد والقلب والبنكرياس، كما ينطبق هذا على اللوكيميا البيضاوية المزمنة في الدم، حيث أصبح علاجها شبه نهائي بنسبة ٩٥٪ بالأقراص، وينطبق أيضًا على اللويكيميا اللمفاوية المزمنة التي يؤخذ لها نوع من أنواع الحبوب مع العلاج المناعي عن طريق الحقن.

 

وأشار إلى أن الطرق الجديدة للعلاج أصبحت جيدة وكان في الماضي توجد أمراض ليس لها علاج تمامًا وعندما يصاب بها الشخص يقال له روح لأنه ليس هناك علاج مثل الميلوما بالدم فى حيث إن لدينا مرضى حاليًا يتابعون منذ عشر سنوات، بينما كان المريض يعيش ٩ أشهر فقط  حيث أتاح زرع النخاع فرص أكبر للشفاء بجانب الأدوية المتطورة.

 

وعلى صعيد مؤتمر الاتحاد العربي لأمراض الدم، أوضحت الدكتورة آمال البشلاوي، أستاذ أمراض دم الأطفال جامعة القاهرة ورئيس المؤتمر، أنه يعقد تحت شعار "اتحاد الدول العربية لمناقشة الأمراض في الدول العربية -ماهو اختلافنا عن باقي العالم"، مشيرة إلى أن المؤتمر ليس فقط للأطباء ولكن هناك جزء لمجموعات المرضى، لافتة إلى أنه تثقيف صحي للمرضى لمعرفة ما الذي يحدث وما هو الجديد وطرق الوقاية وأنواع العلاج. 

 

وأضافت أن مرض الليمفوما الخبيث على سبيل المثال يحصل على علاج كيمياوي مناعي ونسبة الشفاء بعد إضافة الدواء المناعي ارتفعت وبلغت ٩٠٪ وهو دواء يقدم مجانًا في مصر عن طريق نفقة الدولة والتأمين الصحي، وسعره في مصر أصبح الأرخص عالميًا، وهو يصرف لأنواع معينة من المرضى، ولكن هناك مرضى آخرين يمكن أن يستفادوا منه، ولكنهم حتى الآن ليس متاح لهم نفس العلاج رغم فائدته بالنسبة لهم، وبالتالي سوف يسلط الضوء على هؤلاء. 

 

وقالت إن عدد المسجلين هذا العام في المؤتمر بلغ ١٠٠٠ طبيب متخصص من كل الدول العربية وأوروبا، كما تم قبول١٢٠ بحثًا من عدة دول عالمية.

 

ومن أهم الأبحاث التي سيتم مناقشتها أبحاث عن البيولوجيا الجزيئية المسببة لكثير من الأمراض ونسب حدوثها في المرضى في مخلتف الدول العربية، وأخرى عن توقع تحسن المرض والمريض ومدى استمراره، وأبحاث عن أدوية جديدة يتم تجربتها لأول مرة لخفض فرص نقل الدم في مرضى الثلاسيميا، وعن أدوية جديدة لتحسين نقص كرات الدم البيضاء بعد العلاج الكيمياوي أو بشكل وراثي وتؤخذ على فترات بعيدة بدلًا من كل أسبوع. 

 

كما يناقش أبحاث عن الخلايا الأم التي تنتج مكونات الدم في مصر ومن خارجها، وأبحاث عن سرطانات الدم من مصر ومن خارجها ونسب تواجدها وعلاقة هذا بفرص الشفاء والتحسن، حيث إنه كلما زادت نسب الخلايا الأم للمرضى كلما يصبح السيطرة على المرض أصعب ويصبح انتشاره أسرع.

 

وهناك أبحاث مصرية إيطالية مشتركة عن التغيرات الجينية وعلاقتها بتحسن المرض، وعن تأثير بعض الجينات لقابلية التجلط لدى السيدة الحامل، وما إذا كانت تؤثر على سريان الدم في المشيمة للجنين، وهل يؤثر على الجنين، وهل يفقد الجنين، كل ذلك مثبت أنه يؤثر يقينًا على الحمل بالمقارنة بالتغيرات الجينية المسببة للجلطات، وأن نسب ولادة طفل أقل من وزنه الطبيعي أو فقدان الأجنة أعلى بين المصابين بتغيرات جينية تساعد على حدوث الجلطات بالمقارنة بالسيدات الطبيعية، بالإضافة إلى ذلك عامل التدخين يساعد على الإصابة في الشرايين والأوردة أو الغشاء المبطن للأوردة.