الإثنين  23 أيلول 2019
LOGO

الفلتان الأمني / بقلم د. زياد البرغوثي

2016-07-09 01:51:03 PM
الفلتان الأمني / بقلم د. زياد البرغوثي
د. زياد البرغوثي
 
 
يتردد في هذه الأيام مصطلح الفلتان الأمني وكأنه حالة نعيشها أو يُراد لنا أن نتعايش معها ، القضية بكل بساطة ما نراه حوادث خارجة عن القانون قد تتكرر ونرى لها رديفاً في كل المنطقة وعند دول الجوار ولا تعتبر في تلك البلدان حالات من الفلتان الأمني بقدر ما تعالج بحكمة ومهنية ببعدها الجنائي .
 
اما عندنا فأصبحت تسمى ونتغنى بها على انها فلتان أمني بحكم التمنيات وكأنها مؤشر على انهيار وضعف السلطة وللأسف اصبح هذا المصطلح يتردد يوميا عند قطاعات كبيرة من المجتمع وفي الصالونات السياسية في كل مرة يطرح سيناريو ما بعد ابو مازن أو سيناريو الفراغ السياسي.
 
 ما أريد قوله اننا نملك من الأجهزة الأمنية وعناصرها عَلى مساحة الوطن ما هو كفيل لحماية المواطنين من اي إنفلات وتلك الأجهزة تعي تماماً مسؤلياتها ودورها منذ البدايات الى يومنا هذا. لكن الرسالة الأهم في كل ذلك ان المستوى السياسي في الوطن مُصِر على عدم التعامل والتجاوب مع هواجس المواطنين والذين وصلوا الى درجة من الإحباط بربط مستقبل نظام سياسي كامل وسلطة بحادثة ثأر هنا أو حالة بلطجة هناك.
 
السؤال الى هذه الدرجة وصل المواطنون من عدم الثقة وعدم القناعة بأنهم ينتمون الى هذه الطبقة السياسية وهذا المشروع وأن اي حادث عرضي او جنائي اصبح مؤشر على الأنفلات او السقوط ؟ وإلى هذه الدرجة أصبحت أسس هذا النظام ضعيفة لدرجة ان معظم أجهزة الاحتلال والدول العربية والغربية ومراكز الدراسات المختلفة بدأت بالبحث عن سيناريوهات مختلفة لنا وكأننا في أوكازيون بضائع أخر الموسم.
 
وهل ما تقدم قد يتطور ليصبح أحد هذه السيناريوهات التي تعتمد على حالة من الإنفلات الأمني من أجل فرض نوع من الحل الأمني لمرحلة طويلة تحت ذريعة حماية وتعايش السكان والخروج من حالة الإحراج التاريخي للحق الفلسطيني.