الخميس  18 تموز 2019
LOGO

خطة كيري الاقتصادية.. ورقة في أرشيف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتعثرة

2014-04-23 00:00:00
خطة كيري الاقتصادية.. ورقة في أرشيف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتعثرة
جون كيري

الحدث - الأناضول:

لم تعد خطة كيري الاقتصادية، التي تعتزم الإدارة الأمريكية تنفيذها في الأراضي الفلسطينية، حديث الساعة كما كانت قبل أسابيع، خاصة على ألسنة السياسيين والاقتصاديين، ووسائل الإعلام المحلية والدولية.
وبحسب اقتصاديين ومطلعين، فإن تعثر المفاوضات الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قبل أسبوع واحد من الموعد النهائي المحدد لإنهاء المفاوضات في 29 أبريل/ نيسان، جعل الحديث عن خطة كيري، نوعا من الترف الفكري والاقتصادي.
وتنص الخطة الاقتصادية، التي أمضى مكتب اللجنة الرباعية الدولية في القدس برئاسة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، شهورا في إعدادها، على تخصيص مبلغ 4 مليار دولار أمريكي تضخ في السوق الفلسطينية.
وجاء في تفاصيلها، أن ضخ هذا المبلغ سيقود إلى زيادة إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني بنسبة 50٪، خلال السنوات الثلاث المقبلة، وسيساهم في خفض نسب البطالة في السوق المحلية إلى ما دون 8٪ مقارنة بمستواها الحالي عند 28.3٪، وارتفاع متوسط الأجور والرواتب بنسبة 40٪.
ويقول أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح، نافز أبو بكر، إن الخطة لن تخرج إلى حيز التنفيذ، طالما لم يكن هنالك اتفاق سلام نهائي بين الطرفين، "لأن السلام كان شرطا أساسيا لتطبيق الخطة على الأرض".
وأضاف لمراسل الأناضول، "عندما طرحت خطة كيري الاقتصادية نهاية يوليو/ تموز الماضي، كان شرط تطبيقها مرتبط بنجاح المفاوضات، ودون ذلك فإنه يُنفد أي بند من تفاصيلها".
وبحسب مصدر مسؤول،  كان مقررا أن يُعلن منتصف الشهر الجاري، عن تأسيس صندوق استثماري لدعم الفلسطينيين، ضمن خطة كيري الاقتصادية، في العاصمة الأمريكية واشنطن، إلا أن تعثر المفاوضات علّق تدشينه.
ووصف أستاذ الاقتصاد في جامعة حيفا، الدكتور توفيق الدجاني، خطة كيري الاقتصادية، بالطعم، لإقناع الفلسطينيين الدخول في مفاوضات مع إسرائيل، "وفعلاً نجحت في ذلك".
وقال إن الخطة التي كانت حاضرة بقوة قبل شهرين، ولها أصداء وصلت إلى مختلف دول العالم، "تراجعت اليوم، وأصبحت ورقة في أرشيف المفاوضات المتعثرة".
وعول القطاع الخاص الفلسطيني، كثيرا على الخطة وتفاصيلها، في خلق حركة بالاقتصاد المحلي، الذي ظل يعاني حالة من التراجع في أرقام النمو السنوية، بينما واصلت نسب البطالة ارتفاعاتها طيلة فترة المفاوضات التي انطلقت مطلع أغسطس/ آب الماضي.
وأشار اقتصاديون خلال ورشة عمل حول حقيقة خطة كيري الاقتصادية، الشهر الماضي، إلى أن  الخطة، أثرت سلبا على الاقتصاد المحلي، خاصة منذ مطلع العام الجاري، مع دخول المفاوضات في نفق مظلم.
وأجمعوا على أن الأرقام التي أوردتها الخطة كانت بعيدة عن الواقع، خاصة فيما يتعلق بخفض نسب البطالة إلى 8٪ خلال 3 سنوات مقبلة، ورفع معدلات الرواتب الشهرية بنسبة 40٪ عما هي عليه الآن.