الثلاثاء  08 تموز 2025
LOGO
اشترك في خدمة الواتساب

هولندا: سنواصل مشاريعنا الخاصة بالفلسطينيين دون إذن إسرائيل

2017-07-08 02:03:29 PM
هولندا: سنواصل مشاريعنا الخاصة بالفلسطينيين دون إذن إسرائيل

أعلن وزير الخارجية الهولندي بيرت  كوندرز، الثلاثاء الماضي، إن بلاده ستواصل تمويل المشروعات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في حال لم تحصل على تصريح من إسرائيل لذلك.

 

وخلال تصريحه، قدم الوزير لمحكة حول جهود هولندا، وكذلك دول أخرى في إقناع إسرائيل بالسماح بالمساعدات الإنسانية في المنقطة "ج" التي تشكل نحو 60% من الضفة الغربية.

 

بدأت المناقشة بالأسئلة التي طرحها العديد من البرلمانيين على نظام الكوندرس حول نظام الكهرباء الايكولوجي الذي مولته هولندا في قرية جبة الذيب بالضفة الغربية. وقد صادرت الإدارة المدنية الإسرائيلية يوم الأربعاء الماضي اللوحات الشمسية للنظام والأشياء اللوجستية الأخرى.

 

وقال كواندرز إن هذه القضية أثيرت على "أعلى مستوى": حيث احتج رئيس الوزراء الهولندي مارك روت على مصادرة اللوحات أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عندما التقى به في نهاية الأسبوع الماضي. ووعده نتنياهو بالنظر في الموضوع.

 

وعلاوة على ذلك، قال كوندرس إن السفارة الهولندية في إسرايل أصدرت احتجاجاً شديد اللهجة حول المصادرات، وإن الحكومة الهولندية قد اشركت السلطات الإسرائيلي على كافة المستويات بالأمر، وطلبت إعادة المعدات.

 

وأكد كوندرس مجدداً عدة مرات ان سلوك اسرائيل في هذه القضية غير مقبول، وقال إن الحكومة الهولندية رفضت هذا التصرف بشكل قاطع.

 

وأعرب ريمون دو رون، وهو عضو برلماني من حزب الحرية اليساري المتطرف عن ثقته في سيادة القانون الإسرائيلي، مضيفا إن قيام هولندا بتمويل مشروعات لا تصريح لها هو أمر غبي.

 

وقال إن "الأموال تعطى لمشروع غير معروف إذا كان لديه تصريح أم لا" وهكذا فإن الوزير الهولندي يخاطر بالأشياء التي قد تتم مصادرها. وأنا اعتبر هذه طريقة غبية وغير حكيمة في التعامل مع الضرائب التي نقوم بدفعها للدولة، وأنا ادعو الحكومة إلى وقف ذلك". لكن كوندرست قال إن هولندا لن تتوقف تحت أي ظرف من الظروف.

 

وأضاف "لن نفعل ذلك على الإطلاق". مضيفا "إن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات التنمية المختلفة لن تفعل ذلك أيضاً. ومن المهم أن يكون لدينا التزام بمساعدة الناس في الأراضي المحتلة بالطريقة التي نقوم بها حالياً".

 

وتابع "بالطبع نحن على اتصال وثيق مع الحكومة الإسرائيلية، فهي دولة صديقة، لذلك سنواصل مناقشةالأمر. وعلى كل الأحوال طريقة إسرائيل في التعامل مع الموضوع غير مقبولة خاصة وأن الأمر يتعلق بأشخاص لم يحصلوا على الكهرباء منذ 30 أو 40 عاماً، في حين أن الحكومة الإسرائيلية لا تتحمل مسؤوليتهم وترفض جميع التصاريح.

 

وقال كوندرس إن "الحكومة الهولندية حاولت بطرق مختلفة وهذا ينطبق على جميع المنظمات الدولية والشركاء في الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي. وتترك هولندا للمنظمات المنفذة مهمة التنسيق مع السلطات الإسرايئلية وهذا هو أيضا الممارسة المعتادة للأمم المتحدة وجميع المنظمات الإنمائية.

 

وأضاف "بلطبع، بصفها القوة القائمة بالاحتلال، تتحمل إسرائيل مسؤولية ضمان أن يعيش الناس بشكل صحيح وعلى الأقل يجب أن يرتقوا إلى الظروف الإنسانية الأساسية".

 

وقال كوندرس إن جهود هولندا لتحسين الوضع في المنطقة ج لم تنجح حتى الآ، ولذا فهو يعتبر رد فعل حكومته في هذه الحالة "منطقياً".

 

وأوضح إن "نمط عمليات الهدم لم يتوقف، بالرغم من الاحتجاجات المنتظمة والدبلوماسية العالي من الجانب الهولندي". وبين أنهم على اتصال وثيق بهذا الأمر مع الدول الأعضاء الأخرى وطلب الدعم منهم هو أيضا أحد الخيارات التي ننظر فيها. وأشار إلى أنه ستجري مناقشة ذلك مع حلفاء الاتحاد الأوروبي "لأن من الأهمية أن لا يحدث ذلك مرة أخرى".

 

وقال كوندرس إن الحكومة الهولندية حاولت "كتجربة" الحصول على تصاريح لمشروع آخر في المنطثة (ج) من "أعلى مستوى" في الحكومة الإسرائيلية لكن "التجربة لم تكن إيجابية". وبعد الانتظار ستة أشهر، قررت إسرائيل رفض التصاريح. مضيفا إن محاولة الحصول على تصاريح ليس خيارا قابلا للتطبيق ووصفها بأنها "وسيلة لا يمكن تجاوزها".

 

ووضح المصدر الهولندي لصحيفة هآرتس إن كوندرس كان يشير إلى الجهود التي بذلت خلال زيارة نتنياهو لهولندا في سبتمبر/ أيلول 2016. وخلال تلك الزيارة أثارت هولندا مسألة هدم المشاريع الممولة من الاتحاد الأوروبي وهولندا في المنطقة ج، فضلاً عن رفض إسرائيل منح تصاريح لهذه المشاريع.

 

وكان نتنياهو طلب بأن تقدم هولندا طلباً رسميا للحصول على تصاريح قبل تنفيذ المشاريع. مضيفاً أن فرص الموافقة عليها ستكون مرتفعة، ولكن بعد ستة أشهر من تقديم الطلب، تم رفضه.