الأربعاء  16 تشرين الأول 2019
LOGO

"البقية" معالي وزير المالية

2014-11-11 06:41:18 AM
صورة ارشيفية
رولا سرحان
 
ليس اعتباطا أن أقر القانون الأساسي وقانون تنظيم الموازنة العامة والشؤون المالية  مادة واضحة وصريحة فيما يتعلق بموعد تقديم الموازنة العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية. وإن كنا قد رضينا أو هكذا جرت الأمور بأن يتم تقديمها للرئيس للمصادقة عليها بعيدا عن الرقابة البرلمانية على اعتبار أن المجلس التشريعي مغيبٌ، وبالتالي يجب أن تكون هناك جهة رسمية تمنحها صفة الشرعية، فهذا لا يعني أيضا أن نقبل بأن يتم تجاهل موعد تقديمها والرقابة عليها من خلال إعمال الرقابة المجتمعية.
 
فقد كان من المفترض أن يقوم وزير المالية السيد شكري بشارة بتقديم مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2015 يوم السبت الماضي الذي صادف 1/11/2014، كاستحقاق دستوري وقانوني ملزم وواجب الاحترام، وعلى ما يبدو أنه نسي هذا الأمر أو تجاهله، بما يمس بسيادة القانون كأساس للحكم الصالح.
 
ومن المفترض أن أساس اختيار وزراء الحكومة الحالية أن يكونوا من التكنوقراط. والتكنوقراط هم أشخاص من ذوي الكفاءات، أي وزراء من الطبقة العلمية الفنية المثقفة، بحيث يكون أعضاؤها متخصصين في مجالاتهم وغير حزبيين، ولا يعملون في المجال السياسي، وبالتالي أن يكونوا قادرين على متابعة الأمور الفنية الدقيقة لوزاراتهم.
 
من إرث حروب الجاهلية؛ أنه عندما كانت تتحارب قبيلتان وتتقاتلان قتالاً مميتاً إلى حد الإبادة المتبادلة، أن كانوا ينادون "بالبقية"، أي وقف القتال خوفا من زوال الجميع.
 
ونحنُ ننادي بأضعف الإيمان، احترام المواعيد معالي وزير المالية!