الخميس  21 تشرين الأول 2021
LOGO

الكنيسة المصرية: نتعاون مع الأزهر في مواجهة الإلحاد

2014-11-11 08:59:14 AM
 الكنيسة المصرية: نتعاون مع الأزهر في مواجهة الإلحاد
صورة ارشيفية
الحدث-القاهرة
قال المتحدث باسم الكنيسة المصرية إن الكنيسة تتعاون مع الأزهر لمواجهة ظاهرة الإلحاد.
 
وفي تصريحات صحفية ، حذر بولس حليم، المتحدث باسم الكنيسة المصرية، من خطورة الإلحاد قائلا "كان الإلحاد أحيانا مستترا ولا يعلن عنه، ولكن الآن يعلن عنه، وهناك ناس (أشخاص) لها توجهات في هذه الطريقة". 
 
وكان مؤتمر ليس هو الأول الذي تنظمه الكنيسة المصرية، بدأ يوم الاثنين ويستمر يومين، يتناول "الرد العلمى على الإلحاد" بحضور عدد من الأساتذة والمتخصصين فى قضية الإلحاد، وعدد من رجال الأزهر، وممثلين من الكنائس المصرية المختلفة.
 
ومضى المتحدث باسم الكنيسة قائلا: "من حق الأزهر والكنيسة أن يقوما بالتوعية ردا على الإلحاد الذي بدأ ينتشر من سنتين أو ثلاثة".
 
وأشار إلى أن الكنيسة والأزهر يقومان بوضع منهجية بناءة لمواجهة الإلحاد، دون مزيد من التفاصيل.
 
وحول وجود أعداد كبيرة للملحدين في مصر، قال حليم: "هناك أعداد ولكن ليست كبيرة، وما يحدث هو مواجهة مبكرة للظاهرة بشكل عام وبشكل خاص لمن سار في هذا الطريق (الإلحاد)".
 
وهو ما اتفق معه أيضا قمص صليب متى، عضو المجلس الملي العام بالكنيسة القبطية الأرثوذوكسية (يختص بالنواحى الإدارية وغير الدينية في حياة الكنيسة)، في وصف تزايد المؤتمرات التي تواجه الإلحاد بمصر قائلا: "هذه مواجهة
 
لوقف ظاهرة الإلحاد حتى لا تتفشى"، مشيرا إلى أن "المجتمع المصري بطبعه متدين وعلى أرضه التقت الأديان (السماوية)".
 
وفي تصريحات للأناضول، قال متى "يجب على كل قوى المجتمع أن تتصدى لهذه الظاهرة لأن لها أثرا سلبيا على أجيالنا القادمة"، مضيفا "مصر مستهدفة سياسيا ودينيا واقتصاديا لأنها قلب الشرق الأوسط، ومن هنا تتضافر كل جهود الأزهر والكنيسة وكل السياسيين وكل قوى المجتمع لمواجهة هذه الظاهرة".
 
وقبل مؤتمر يوم الاثنين، كان مجلس كنائس مصر (هيئة دينية رسمية بمصر) قد نظم مؤتمرا للشباب خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر/ تشرين أول الماضي لمناقشة قضية الإلحاد، بمشاركة 100 شاب وفتاة، وحذر فيه البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، من خطورة هذه الظاهرة.
 
من جانبه، قال الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن "الإلحادَ هو الانحراف عن الحق إلى الباطل، وعن الهُدَى إلى الضلال، وعن الاستقامة إلى الاعوجاج، وعن الأديان إلى الشرك والكفر والمادية".
 
وأضاف في حديث تليفزيوني بالقناة الأولى والفضائية المصرية في الأسبوع الأخير من أكتوبر/ تشرين أول الماضي، أن "الإلحاد تقليد لموضات (صيحات) غربية، وكثير من الشباب أصبح لا يتورع عن إعلان إلحاده، وبعضُهم يتباهى به، وفى اعترافهم بهذا الهوس إدانة لهم، ودليل على جهلهم بالمعنى الحقيقى لكلمة الإلحاد".
 
وأوضح شيخ الأزهر أن "الملحدين لا يعترفون بدين ولا بوجود الله، وليسوا على قدر من الثقافة والعلم والدين والفكر، وإنما هم سطحيُّون فى أفكارهم نظراً لدراساتهم التطبيقية المادية"، مشدِّداً على أن "الإلحاد مرض يحتاج إلى مُعَالجة من خلال الحوار مع الشَّبَاب".
 
وقال شيخ الأزهر: إن "ظاهرة الإلحاد دخيلة على المجتمع المصري والعربي"، ماضيا بالقول "آسف من إعلان بعض الشاب أنه ملحد أو أنه يترأس جمعية وأن عددهم مليون أو 2 مليون إلى آخر ما سمعناه وقرأناه في وسائل الإعلام وهو شيء مؤسف ومحزن".
 
 وعلى الرغم من أن الحصول على أرقام دقيقة للملحدين في مصر يعد أمرًا صعبًا نظرا للطابع الديني الغالب على شعب مصر، إلا أنه وفي 17 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، نشر الموقع الإلكتروني لجريدة "الوفد" المصرية أن استطلاعا أجرته جامعة إيسترن ميتشيجان الأمريكية، كشف أن عدد الملحدين في مصر وصل عقب ثورة 25 يناير/ كانون ثان 2011، إلى 3% من عدد السكان، أي أكثر من مليوني ملحد، من أصل عدد السكان الذي جاوز الـ90 مليونا منهم 8 ملايين بالخارج، بحسب الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.

 

كما كشف استطلاع الجامعة الأمريكية أن أكبر محافظات مصر من حيث عدد الملحدين هي القاهرة، تليها الإسكندرية (شمال)، إضافة إلى تواجد ملحدين في الإسماعيلية (شمال شرق) والشرقية (بدلتا النيل، شمال)، فيما خلت محافظات الصعيد تمامًا من الملحدين، بحسب التقرير ذاته.