الجمعة  01 تموز 2022
LOGO

متابعة الحدث| لماذا أوقف الاحتلال إصدار تصاريح العمل والاستيراد للفلسطينيين؟

2018-03-21 01:34:57 PM
متابعة الحدث| لماذا أوقف الاحتلال إصدار تصاريح العمل والاستيراد للفلسطينيين؟
حاجز قلنديا العسكري (الحدث: محمد غفري)

 

الحدث- محمد غفري

منذ الأربعاء الماضي، توقفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن إصدار تصاريح العمل للعمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، وإصدار تصاريح الاستيراد، وهو ما تسبب بخسائر الفلسطينيين ملايين الشواقل، وسط تساؤلات عن سبب هذا التوقف المفاجئ.

يقول مدير التشغيل الخارجي في وزارة العمل الفلسطينية عبد الكريم مرداوي، إن موظفي مكاتب التنسيق والارتباط الإسرائيلية أعلنوا منذ الأربعاء الماضي 14 آذار إضرابهم عن العمل، وتوقفهم عن استقبال الجمهور، وتوقف إصدار تصاريح العمل، وتوقف إصدار تصاريح الاستيراد، وعدم السماح باستيراد المركبات.

وأفاد مرداوي أن هذا الإضراب تسبب بتراكم عدد طلبات التصاريح الموافق على إصدارها ولم تصدر بعد، إلى أكثر من 3000 تصريح عمل، بينها تصاريح عمل جديدة، وتصاريح عمل منتهية تحتاج إلى تجديد.

وأكد مرداوي، أن عدد التصاريح المتوقفة قد يتراكم مع مرور الأيام، لأنه في كل يوم هناك تصاريح سوف تنتهي صلاحيتها ولن يتم تجديدها من قبل الاحتلال في حال استمر الإضراب، عدا عن إيقاف إصدار تصاريح جديدة.

ويعمل داخل الخط الأخضر أكثر من 75000 عامل فلسطين بتصاريح عمل منتظمة، تصدر من خلال الجهات الرسمية الفلسطينية.

سبب توقف إصدار التصاريح

سبب إيقاف الاحتلال لاصدار تصاريح العمل والاستيراد بحسب ما أوضح مرداوي لـ"الحدث"، هو تشويش وإضراب موظفي الإدارة المدنية الإسرائيليين عن العمل ورفضهم لطباعة التصاريح منذ يوم الأربعاء الماضي.

وأفاد مرداوي، أن سبب إضراب الموظفين الإسرائيليين، هو عدم التقدم في المفاوضات مع الجهات الرسمية الإسرائيلية المسؤولة عنهم وتحقيق مطالبهم.

ويطالب هؤلاء الموظفين الإسرائيليين بتحسين ظروف عملهم، وزيادة في رواتبهم، وزيادة في عدد الموظفين، تحت غطاء "تحسين الخدمات المقدمة إلى الفلسطينيين".

لكن الضحية هو الفلسطيني!

مرداوي أفاد أن الجهات الرسمية في وزارة العمل الفلسطينية تواصلت مع مكاتب الارتباط والتنسيق الإسرائيلية لوقف الإضراب واستئناف العمل ولكن دون جدوى، وسط إصرار هؤلاء الموظفين على عدم التفاوض، ورفضهم طباعة التصاريح إلا بتحقيق مطالبهم.

وأكد مدير التشغيل الخارجي في وزارة العمل الفلسطينية، أن المتضرر الوحيد من هذا التعطيل هو العامل الفلسطيني، لأنه يخسر في اليوم الواحد حد أدنى 300 شيقل.

وخسارة 300 شيقل لكل عامل فلسطيني اليوم الأربعاء من أصل 3000 عامل متوقفة تصاريحهم، يعني خسارة 900000أالف شيقل فقط اليوم، بخلاف الخسارة في الأيام الماضية، وهذا الرقم يتراكم يومياً مع استمرار تراكم التصاريح المنتهية وتوقف العمال عن العمل.

يضاف إلى ذلك الخسارة المترتبة على وقف الاستيراد، وعدم تجديد تصاريح التجار، وعدم السماح باستيراد السيارات، وغيرها من الخدمات المعطلة بفعل إضراب الموظفين الإسرائيليين.

هذا الأمر بحسب مرداوي، يعبر عن إهمال الاحتلال وعدم مبالاته في حياة الفلسطينيين.