الأربعاء  02 كانون الأول 2020
LOGO

ترجمة الحدث | أوقفو قتل المدنيين العزل .. سجن مليوني شخص من خلف الأسلاك الشائكة والأبراج العسكرية

2018-05-15 11:21:18 AM
ترجمة الحدث |  أوقفو قتل المدنيين العزل ..  سجن مليوني شخص من خلف الأسلاك الشائكة والأبراج العسكرية
على الحدود الفاصلة ما بين غزة وإسرائيل (تصوير:الحدث)

 

الحدث- ريم أبو لبن

"يبدو أن الوزراء الإسرائيليين والذين يواجهون الرئيس دونالد ترامب المتهور، بتبنون عقلية خطيرة قائمة على تدمير التطلعات الوطنية للفلسطينيين بواسطة استخدام القوة العسكرية". هكذا افتتحت صحيفة "الغارديان" البريطانية موقعها الإخباري لتطل علينا بمقال رأي معنون بـ : أوقفو قتل المدنيين العزل"، إشارة للأحداث "الساخنة" التي وقعت البارحة في قطاع غزة إبان مسيرة "العودة" والتي سقط على إثرها 59 شهيداً وأصيب 2771 غزي.

وجاء في نص المقال المترجم :

إنه أمر لا يغتفر بالنسبة للجنود التابعين للجيش العسكري، وخاصة أولئك الذين يخضعون لسيطرة مدنية ديمقراطية، بأن يقوموا بإطلاق النار على المتظاهرين وقتلهم، غير أن معظمهم غير مسلحين، وهم لا يشكلون أي تهديد حقيقي. ولكن على الحدود الفاصلة ما بين غزة وإسرائيل فعلها الجنود الإسرائيليين، وقامو برش المتظاهرين بالذخيرة الحية وبشكل ظاهري وواضح.

كان هناك العشرات من القتلى في صفوف الفلسطينيين، والمئات من الأجساد (المشوهة)، وهؤلاء توجهو إلى الحدود ليثبتوا حقهم بالعودة إلى ديار أجدادهم. ولم يبدي جيش إسرائيل أي خزي من ارتكابه لما تبدو جريمة حرب. هذه اتهامات خطيرة، ولكنها استقبلت بهز الكتف والاستهجان.

غير أن  " إسرائيل" قامت بسجن مليوني شخص من خلف الأسلاك الشائكة والأبراج العسكرية.

وعليه فإن إسرائيل تعاملت مع العنف على أنه سجان، قد يحدث أعمال شغب في السجن: خطأ مأساوي من السجناء.

من الخطورة أن يقدم الإسرائيليون على تبني هكذا عقلية، ولكنهم بالفعل تبنوها، لاسيما وأن اليمين المتطرف في إسرائيل بجانب وزراء الحكومة الحاليين يتغنون بفكرة أن (إسرائيل تستطيع ومن خلال قوتها العسكرية المتفوقة إنهاء التطلعات الوطنية للفلسطينيين).

هؤلاء السياسيون تحققت مصالحهم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي نفذ وعده بالاعتراف بأن القدس عاصمة لإسرائيل. غير أن سفير ترامب والذي قدم المال لجماعات اليمين المتطرف اليهودية في إسرائيل، قد افتتح سفارة بلاده الجديدة في القدس.

هذه الخطوة توصف بـ "المتهورة" و " الاستفزازية" لاسيما ومن شأنها أن تضر بآفاق السلام على حد تعبير الكاتب.

كما أنها تضر بالسلام، وقضية اللاجئين والمستوطنات والحدود، ووضع القدس هو فعل غير مكتمل، لاسيما وأنه لا يوجد دولة معترف بها دوليا على أنها تتمتع بسيادة على القدس، وبهذا فكان من المفترض تحديد وتسوية وضع القدس من خلال المفاوضات.

قد أزيحت القدس عن الطاولة، ولكن المطلب الوحيد للفلسطينيين والمتمسكين به هو (حق العودة)، لاسميا وأنهم يرون أن رحلة التهجير والطرد منذ إنشاء إسرائيل أي قبل 70 عاماً هي النكبة الحقيقة لهم، وهي ليست النكبة الحقيقية بل هي (الكارثة) بالنسبة لهم. وبالمقابل فإن الإسرائيليين يرون أن حق العودة لا يتماشى مع بقاء دولة بأغلبية يهودية ديمقراطية.

هذه القضية تتردد على لسان كل فلسطيني. إذ أن الصراع على الأرض المقدسة ليس لعبة محصلتها الصفر، إذ لا بد من وجود فائز واحد فقط في هذه اللعبة، من المرجح أن يكون العكس صحيحاً. إما أن يفشل كلاهما - والاستمرار بوجود سكان مدنيين يتم إذلالهم، من قبل إرهابي آخر، أو أن يجدوا طريقة للعيش جنباً إلى جنب في دولتين، وكل واحدة على حدا توفر الاستقلالية والأمن لمواطنيها.

إن حدث ذلك، فسيكون من المنطقي أن تكون القدس الغربية عاصمة لإسرائيل، والقدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين. وهذا الأمر واضح للجميع ولكن بدلا من تحقيق ذلك، فإن كلا من ترامب ونتنياهو قد استسلموا للهيمنة الوحشية وقد نفذت على شعب مظلوم ومغيب.