الثلاثاء  12 تشرين الثاني 2019
LOGO

من يملك القدس/ بقلم: د. بلال كايد عبد الحق

2018-05-15 12:39:39 PM
من يملك القدس/ بقلم:  د. بلال كايد عبد الحق
بلال كايد

حتى لا نضيع في الأزقة الضيقة المظلمة  للإعلام العربي الخائف من انفلات الأزمة من عقالها، أو ذلك المحرض على ما لا يحمد عقباه والإعلام الغربي المرتعد خوفا من اتهامات معاداة السامية

أو الإعلام الأمريكي الصهيوني (بشقيه اليميني كفوكس نيوز أو الليبرالي ك سي إن إن)

دعونا نسأل أنفسنا أسئلة  لنحاول تقدير حجم التأثيرات الجيوسياسية لخطوة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بنقل السفارة الأميريكية إلى القدس

...وضع مدينة القدس؟

حسب القانون الدولي تقوم إسرائيل باحتلال القدس الشرقية

منذ عام 1967 وحسب القرار الدولي

على إسرائيل الانسحاب من الأراضي أو أراض لا  يجوز الاستيلاء عليها بالقوة العسكرية

هل صدر قرار جديد من مجلس الأمن الدولي أو من أي مؤسسة دولية بقرار يخالف هذا القرار أو ينقضه... الجواب لا

لم يتغير الوضع القانوني للقدس بغض النظر عن قرار ترامب أو ما سبقه من قرارات أصدرها مجلسا الشيوخ والنواب الأمريكيان  تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل

من بينها تشريع 1995 في عهد الرئيس كلينتون، القاضي بنقل السفارة الأمريكيةإلى القدس

ولذلك فإن الوضع القانوني الدولي هو أن القدس مدينة محتلة

إذن فإن نقل السفارة ليس من أهدافه الواقعية تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس

و هنا نقولها و بدون أدنى شك بأن

( سند تسجيل ملكية القدس ما زال باسم أصحابها الشرعيين موجودا في مقر الأمم المتحدة  بما تبقى من عقل و ضمير لدى دول العالم ومحروسا بـ 5 ملايين فلسطيني ينامون ويصحون في أرضهم المقدسة و يسمون أرضهم و شوارعهم بأسمائها العربية  ويسمون أبنائهم محمد و عيسى و جنين و فلسطين)

فما هو الهدف من قرار ترامب إذا؟

وما هو الهدف من  احتفاليته في ذكرى النكبة...

إن الهدف هو توجيه ضربة معنوية تقضي على آمال أصحاب الحق الوطني) (من فلسطينيين) و الديني من (مسلمين ومسيحيين) والإنساني من أصحاب فكر التعايش والتسامح والقبول للآخر، سواء كانوا يهودا أو مسيحيين أو مسلمين... فلسطينيين أو إسرائيليين).

لصالح نصر هو الآخر معنوي لصالح قانون الاحتلال و الفصل العنصري... ولصالح التعصب الديني ولصالح فكر الانغلاق والعنصرية والفكر الديني  الفاشستي.

إن الولايات المتحدة بهذه الخطوة قد وضعت القيود والأثقال لتحركاتها في سبيل تحقيق السلام والاستقرار وجعلت تحقيقه أبعد، مثلما كان اغتيال رابين وقتل عرفات وبناء المستوطنات هي الأخرى خطوات في الاتجاه المعاكس لآمال السلام.

إن من يملك القدس هو من يحبها... من أي ديانة كان.... إن من يملك القدس هو من إذا فتحت له الأبواب... زارها في كل جمعة للصلاة... هنا ستعرفون.... غيروا أسماء الشوارع.... اصنعوا تواريخ ومناسبات.... إن كنتم تغلقون القدس في زمن الصراع فلأنكم تعرفون أنها ليست لكم... و عندما تلوح في الأفق نسائم السلام.... وتفتح الأبواب ليرى العالم ما أسماه ترامب عاصمتكم سوف يأتي للقدس من يحبها للصلاة.. هل تحبونها كما يحبها أهل فلسطين فتأتون بمئات الآلاف كل جمعة من تل أبيب و قيسارية كما سوف يأتي أهل الخليل وأم الفحم و نابلس.

و هل ستزورونها بالملايين آتين من بولندا و نيويورك

مثل  عشرات ملايين المسلمين والمسيحيين القادمين لها فقط لأنهم يحبونها  وليس لحبسها و غلقها و تعذيبها

عند السلام سوف تعرفون من يملك القدس و من يحب القدس أكثر... لهذا فأنتم لا تريدون السلام