السبت  21 أيلول 2019
LOGO

بعد حجب حجابها عن الشاشة... الخطوة التالية قتل المسلمين في الشوارع؟

2018-05-24 01:13:45 PM
بعد حجب حجابها عن الشاشة... الخطوة التالية قتل المسلمين في الشوارع؟
الفتاة مريم بوجيتو

 

الحدث- ريم أبو لبن

 

الصحيفة  الفرنسية الساخرة "شارلي أيبدو" لم تتوقف بعد عن إثارة ونشر الصور والرسومات الكاريكاتيرية المسيئة للإسلام، والتي أثارت جدلاً كبيراً لدى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق، واليوم هي تعنون صفحاتها بكاريكاتير ساخر لفتاة مسلمة تدعى مريم بوجيتو (19) عاماً، وذلك رفضاً لظهورها بالحجاب أثناء مقابلة على القناة التلفزيونية الفرنسية " أم 6". وكُتب بسخرية: " لقد اختاروني لكي أكون رئيس اتحاد الطلبة في جامعة السوربون".

قضية بوجيتو والتي تترأس الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا في جامعة السوربون بباريس قد أثارت جدلاً بفرنسا، حيث تم تحوير البوصلة نحو اعتبار ظهورها على شاشة فرنسية وهي تتحدث باسم نقابة طلابية يحقق أهدافاً سياسية، لاسيما وأن ظهورها قد لقي رفضاً من قبل بعض السياسيين والوزراء الفرنسيين.

هالة من الجدل والانتقاد اللاذع قد طالت الفتاة بوجيتو، لاسيما وأن ردود الأفعال الفرنسية قد تباينت ما بين  مؤيد ومعارض لظهورها على شاشة فرنسية وهي ترتدي الحجاب.

وزير الخارجية الفرنسي وصف ظهورها بـ"الصادم"، ووزير الدولة المكلفة بالمساواة بين الرجال والنساء وصفت الأمر بأنه شكل من أشكال الإسلام السياسي. فيما وزير الداخلية جيرار كولومب وصف ظهورها في لقاء تلفزيوني بالحجاب بالقول إنه "استفزاز وعمل صادم".

لم تخض بذلك معركة سياسية، وإنما ثقافية أيضا على حد تعبير كولومب، حيث قال: "هذا الأمر يؤكد أنه من الواجب علينا أن نظهر النموذج الذي نسعى إليه، من الواضح أن هناك نية لدى المسلمين الشباب لخوض معركة ثقافية، هل يسعى المسلمون في نهاية المطاف للتكامل مع النموذج الثقافي الفرنسي؟"

وفي معرض الرد، قالت بوجيتو وخلال مقابلة عبر موقع "بازفيد نيوز" الإخباري باللغة الفرنسية: إنها عقيدتي، حجابي ليست له وظيفة سياسية"، مضيفة قولها: "تعليقات هؤلاء السياسيين سيئة للغاية".

واستكملت قولها: "لم أتوقع أن يصل الأمر إلى حد أن يصبح "شأن دولة". من المحزن أن يدلي وزير الداخلية بمثل هذه التصريحات العنيفة".

وفي تساؤل طرحه أحد الناشطين عبر موقع "تويتر" بعد موجة لاذعة طالت بوجيتو، وكتب: "الخطوة التالية هي إعدام المسلمين في الشارع؟".

 

 

وغرد آخر عبر "تويتر": "رسالة صغيرة إلى مريم بوجيتو و(المتقدمين) الذين يدعمون (معركتها)، إذا كان الحجاب علاقة دينية فهي علاقة الإسلام القوي الذي يغذي الإسلام الراديكالي، ارتدائها له هو امتلاك الشجاعة لتحمل المسؤولية".

فيما أدان الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا موجة الانتقاد والتمييز التي طالت بوجيتو، موضحاً في بيان له: " إذا كانت مريم تتعرض للانتقاد، فلأنها امرأة مسلمة ترتدي الحجاب، ولأنها أيضا طالبة لها مسؤوليات نقابية".

ويبقى السؤال الذي قد يدور في أذهان البعض، لقد وصلنا عصراً ذهبياً، فلماذا كل هذا التخوف من الحجاب؟

يذكر أن فرنسا تحظر ارتداء الحجاب في المدارس وفي بعض الأماكن العامة منذ عام 2004، لكنه مازال قانونيا في الجامعات، وأصبحت في العام 2011 أول دولة أوروبية تحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة.