الإثنين  25 أيار 2020
LOGO

قرار الأمن الوطني: إعفاء قائد منطقة الخليل من مهامه على خلفية الاعتداء على قاض (وثيقة)

2018-06-10 08:20:43 AM
قرار الأمن الوطني: إعفاء قائد منطقة الخليل من مهامه على خلفية الاعتداء على قاض (وثيقة)
تعبيرية

الحدث الفلسطيني

أصدر قائد قوات الأمن الوطني اللواء نضال أبو دخان قرارا بإعفاء قائد منطقة الخليل العميد محمد حسين أبو هيفاء من مهامه كقائد للمنطقة، وإيقاف 6 من أفراد الأمن الوطني وتحويلهم للقضاء العسكري، وذلك على خلفية الاعتداء بالضرب على القاضي نبيل النتشة من قبل عناصر جهاز الأمن الوطني.

وجاء في القرار الذي أصدره اللواء أبو دخان:"وقوفا أمام ما حدث في محافظة الخليل، ليلة السبت، حيث تم الاعتداء على قامة من قامات الوطن، ورمزا من رموز العدالة القاضي نبيل النتشة المحترم، وحرصا منا على صون كرامة المواطن والتي نعتبرها خطا أحمر لا نسمح بالمساس بها، ومهما كانت الأسباب والأعذار فهي ليست مبررا للاعتداء على أي مواطن بسيط، فكيف أذا كان يحمل صفة قانونية مرموقة نقف جميعا أمامها باحترام وتقدير عاليين".

وأضاف القرار:"نحن نحمي المواطن ونحرص على صون كرامته وحريته ونعمل في حدود القانون ولسنا فوقه، وإذا أخطأنا لدينا الشجاعة لنعتذر ونحاسب، وبناء عليه أرسلنا وفدا من قوات الأمن الوطني برئاسة العميد أمين فوالحة مدير الرقابة والتفتيش في الأمن الوطني وقدمنا الأعتذار للقاضي وعائلته وعبرنا عن احترامنا وأسفنا لشخصه الكريم، ما صدر من بعض عناصرنا هو سلوك فردي مخالف للتعليمات المستدامة ولا يعبر عن نهجنا وقيمنا المشهود لها في كافة أرجاء الوطن ومن كافة شرائح المجتمع". وقرر اللواء أبو دخان: يعفى قائد منطقة الخليل العميد محمد حسين أبو هيفاء من مهام عمله. ويوقف أعضاء الدورية التالية أسمائهم عن العمل ويحالوا للقضاء العسكري وهم: ملازم أول فادي القصراوي، رقيب أول محمد ناصر قرشد، رقيب أول ابراهيم خليل العتيق، رقيب ربيع وليد عيادي، جندي محمد رسمي أبو عليا، جندي حسين عبد الله حديد.

وكان مدير العلاقات العامة والإعلام والناطق باسم قوات الأمن الوطني العقيد حافظ الرفاعي، قال إنه وفور وصول خبر اعتداء بعض أفراد القوات على القاضي نبيل النتشة، شكل قائد قوات الأمن الوطني اللواء نضال أبو دخان وفداً من كبار ضباط الأمن الوطني يرأسهم العميد/ أمين فوالحة مدير عام الرقابة والتفتيش في القوات، وأمرهم بالتوجه لمنزل القاضي لتقديم اعتذار رسمي له باسم قيادة قوات الأمن الوطني، وللتأكيد على أن هذا السلوك هو سلوك فردي وليس نهجا عاما.

وأشار الرفاعي في بيان رسمي لقوات الأمن الوطني صباح أمس السبت وصل "الحدث" نسخة منه:" إلى أن قوات الأمن الوطني تقف أمام هذا القاضي استعداداً، وهو مصطلح عسكري ويعني بأننا نقدم أسمى مراتب الاحترام والتقدير لهذا الشخص".مؤكدا أن التعليمات المستدامة في قوات الأمن الوطني هي احترام أبسط المواطنين، فكيف إن كان الأمر يتعلق بقامة من قامات الوطن الفلسطيني. وقال الرفاعي:" إن اللواء أبو دخان أمر بتشكيل لجنة تحقيق يرأسها العميد/ أمين فوالحة، مدير عام الرقابة والتفتيش في قوات الأمن الوطني، والتي ستُطلع سيادته على نتائجها هذه الليلة وسيتم اتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من شارك بهذا الفعل في غضون ال- ٢٤ ساعة القادمة".

وكان نادي القضاة قد أصدر بالأمس بيانا حول الاعتداء على القاضي النتشة موضحا أنه جاء على خلفية قيامه بالطلب من دورية للأمن الوطني بعدم صدم سيارته، الأمر الذي دفع مجموعة من عناصر هذه الدورية لشتمه ومن ثمّ اللحاق به والاعتداء عليه واعتقاله رغم كشفه عن هويته لهم وعن عمله كقاضي.

وشددت الجمعية في بيانها الذي وصل "الحدث" نسخة منه؛ على أن حصانة القاضي هي مسألة مرتبطة بحق دستوري ولا يجوز لأي كان التعرض لها مهما علا شأنه.
كما وأعلنت الهيئة الإدارية لجمعية نادي القضاة تعليق العمل طيلة يوم الأحد أمام كافة المحاكم النظامية مع التزام القضاة بدوامهم وزيهم الرسمي في مكاتبهم ومع تنظيم وقفة احتجاجية للقضاة أمام جميع المحاكم النظامية من الساعة 11 إلى الساعة 11.30 للتعبير عن رفضهم للمساس بكرامة القاضي والمواطن وللمطالبة بمحاسبة من قاموا بهذا الفعل.

من جانبها؛ اعتبرت نقابة المحامين أن هذا الاعتداء يشكل تعديا صارخا على مرافق العدالة برمتها وينتهك مبدأ سيادة القانون ويمس هيبة الجهاز القضائي ويستوجب اتخاذ اجراءات قانونية لمحاسبة المعتدين، واستنكرت النقابة في بيان لها هذا "التعدي الخطير" وطالبت الجهات المختصة بتشكيل لجنة تحقيق بصورة عاجلة واتخاذ كافة الاجراءات القانونية اللازمة، كما وأعلن مجلس النقابة عن تضامنه الكامل مع مجلس القضاء ونادي القضاة بكافة الخطوات المنوي اتباعها لإعادة الإمور إلى نصابها والحفاظ على هيبة ومكانة القضاء.

وفي ذات السياق، أعرب نادي النيابة العامة في فلسطين عن استنكاره الشديد للاعتداء الذي تعرض له  القاضي النتشة، داعياً للاعتذار الفوري من قبل قيادة الأمن الوطني للقاضي النتشة بشكل خاص وللسلطة القضائية بشكل عام وفتح تحقيق في ظروف وملابسات هذا الاعتداء، وتقديم من تثبت إدانته بارتكابه للمحكمة المختصة.