الثلاثاء  19 كانون الثاني 2021
LOGO

مشعشع لـ"الحدث": نسعى لاتمام التفاهم حول إنشاء صندوق لدعم الأونروا وننتظر نتائج إيجابية فيما يتعلق بأموال الزكاة

2018-06-27 11:18:10 AM
مشعشع لـ
مظاهرة تنديداً بتقليص الدعم المقدم لوكالة الغوث (الأونروا) (صورة أرشيفية)

 

الحدث- ريم أبو لبن

"نسعى لإتمام التفاهم القائم مع البنك الدولي بخصوص إنشاء صندوق خاص لدعم الأونروا وسد العجز في موازنتها، وإنشاء وقف للأونروا من قبل البنك الإسلامي للتنمية وبدعم من منظمة التعاون الإسلامي". هذا ما أكده لـ"الحدث" الناطق الرسمي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" سامي مشعشع كحلول لسد العجز المالي الذي طال "الأونروا" وتحديداً بعد إعلان الرئيس الأمريكي ترامب بفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية وتقليص الدعم المقدم لها.

وأضاف: "هناك جهود تُبذل ونحن ننتظر نتائجها الإيجابية فيما يتعلق بأموال الزكاة المخصصة للاجئين الفلسطينيين في اندونيسيا وماليزيا والإمارات وتركيا".

"وعليه لسد الفجوة لدينا، الأونروا تحتاج إلى مبلغ يقدر بـ 250 مليون دولار إضافي". هذا ما أكده مشعشع للخروج من الأزمة "الوخيمة" على حد وصفه والتي ستلحق الضرر بـ اللاجئين الفلسطينيين، لاسميا وأن المفوض العام قد أكد بدوره بأن عواقب جمة ستلحق بهؤلاء اللاجئين في حال لم يتم الحصول على مبالغ إضافية لسد العجز وفي الوقت القريب.

قال مشعشع لـ"الحدث": "ستقع العواقب ما لم يتم الحصول على تمويل جديد، ولم يتم بعد اتخاذ أي قرار حيال أي تدابير معينة".

وكانت "الأونروا" قد قررت وضع خطة طوارئ لتفادي العجز في الموازنة دون المساس بحقوق اللاجئين، إلا أن اللجنة المشتركة للاجئين والدول المانحة والمشاركة في مؤتمر المانحين " التعهدات" بحسب ما أوضح لـ"الحدث" المستشار الاعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عدنان أبو حسنة ستعمد على توجيه رسائل إلى موظفي الطوارئ لدى الوكالة والبالغ عددهم 1000 موظف.

وجاء في فحوى هذه الرسائل أنه وخلال الفترة القادمة لن يكون لهؤلاء الموظفين مكان في وكالة الغوث، ولن يكون هناك برنامج للطوارئ بعد اليوم بحسب ما أوضح أبو حسنة.

وعليه، فإن تقليص عدد الموظفين قد ينعكس بشكل سلبي على تقديم الخدمات للاجئين.

وعن تقليص عدد الموظفين لدى الوكالة، قال مشعشع: "لا يزال هدف الأونروا يتمثل في المحافظة على سريان كامل خدماتها طوال عام 2018، إلا أننا بحاجة إلى تمويل إضافي إذا ما أردنا تجنب القيام بتخفيضات مؤلمة".

لم تتوقف الجهود المبذولة إلى هذا الحد من أجل النهوض مجدداً بواقع وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) وتحديداً بعد قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عدة عقوبات وتقليص الدعم المقدم للسلطة الفلسطينية ووكالة "الأونروا"، وذلك بعد إعلانه بأن القدس عاصمة لـ"إسرائيل" ونقله للسفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

قد يكون مؤتمر التعهدات الذي عقد مساء يوم الاثنين في نيويورك ملاذاً لتقليص العجز "الكبير" الذي يهدد خدمات الأونروا والذي يقدر بـ 250 مليون دولار حتى نهاية عام 2018 بحسب ما أوضح مشعشع.

قال  مشعشع موضحاً نتائج مؤتمر التعهدات: "لم نكن نتوقع أن تتم الاستجابة في المؤتمر لكامل العجز المالي والبالغ قيمته 250 مليون دولار، فهو يعتبر خطوة هامة من ضمن سلسلة من الخطوات التي يتم اتخاذها من قبل الوكالة وعلى مدار العام".

أضاف: "تم تقديم تعهدات إضافية خلال المؤتمر من قبل الدول الأعضاء لدى الأمم المتحدة؛ لاسيما وأن بعض البلدان كانت تنظر بعين الاعتبار لتقديم تلك التعهدات الإضافية، وعليه نحن نعمل على تقييم الأثر الذي ستحدثه تلك المساعدات على صعيد خططنا".

وبحسب ما أوضح مشعشع فقد شكل المؤتمر محطة هامة ومشجعة، لاسيما وأن الجمعية العامة للأمم المتحدة لا تزال ملتزمة حيال دور الأونروا وما تقوم به من مهام خدماتية، وتجاه البحث عن حل جماعي لما حل بها من صعوبات.

قال: "قمنا بحثّ الدول الأعضاء على استدامة هذا الزخم، حيث أننا ما نزال بحاجة إلى 250 مليون دولار إضافية لإغلاق هذه الفجوة".

يذكر أن إدارة ترامب قامت بخفض المدفوعات الأمريكية المقدمة لمنظمة "الأونروا" في كانون ثاني/يناير 2018، وأعلنت الأونروا أنه تم حجب 305 مليون دولار، مما أدى إلى إغراق الوكالة في أكبر أزمة تمويل بتاريخها على الإطلاق " وإجبارها إلى الاندفاع للمطالبة بميزانيات طارئة من دول أخرى.

ويأتي خفض التمويل في خضم أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية، التي تقاطع مسؤولي إدارة ترامب وترفض مسبقا خطة السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي تنوي أمريكا إطلاقها قريبا.