الأربعاء  13 تشرين الثاني 2019
LOGO

قضية الشيخ رائد صلاح: محاكمة سياسية وتجريم لنضال فلسطينيي الداخل (صور)

بشروط مشددة يمضي الشيخ صلاح فترة الإقامة الجبرية في قرية كفر كنا

2018-07-12 12:59:40 PM
قضية الشيخ رائد صلاح: محاكمة سياسية وتجريم لنضال فلسطينيي الداخل (صور)
الشيخ رائد صلاح يلقي خطبة الجمعة في حي الشيخ جراح في القدس عام 2009 (أرشيف: apa)

 

الحدث- محمد غفري

داخل منزل المواطن أشرف حسون في قرية كفر كنا شمال الداخل الفلسطيني المحتل، يمضي الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية، عقوبة فرضها عليه الاحتلال بالإقامة الجبرية إلى حين انتهاء الإجراءات القضائية في الملف الأساسي، الذي تنظر فيه محكمة الاحتلال ضده.

الشيخ صلاح الذي أفرج عنه يوم الجمعة الماضي، بعد أن أمضى 325 يوماً داخل العزل الإنفرادي، يبدو أنه انتقل من سجن إلى سجن آخر، نتيجة ما فرض عليه من شروط وصفت بالمشددة.

كيف تم الإفراج؟

خالد زبارقة محامي الشيخ رائد صلاح، قال إن طاقم الدفاع استطاع يوم الجمعة الماضي انتزاع قرار من المحكمة، بالإفراج عن الشيخ رائد صلاح "بشروط مقيدة ومشددة وقاسية جداً".

وفي حوار خاص مع "الحدث"، أكد زبارقة أن الإفراج المقيد تم بعد أن أثبت طاقم الدفاع للمحكمة، أن هناك تزييف من قبل النيابة الإسرائيلية وجهاز المخابرات الإسرائيلي لأقوال الشيخ رائد صلاح.

هذا التزييف تم بحسب زبارقة بعد ترجمة أقوال الشيخ رائد صلاح إلى اللغة العبرية، ومحاولة المخابرات والنيابة صبغ خطبه بصبغة الإرهاب وصبغة العنف.

شروط مشددة وانقطاع عن العالم الخارجي

أمس الأربعاء، استأنفت النيابة الإسرائيلية لدى محكمة الاحتلال ضد استخدام الشيخ رائد صلاح التلفاز خلال فترة الإقامة الجبرية في كفر كنا، لكن المحكمة سمحت له باستخدام التلفاز بشرط عدم اتصاله بالإنترنت.

وحول الشروط المشددة التي فرضتها محكمة الاحتلال على الشيخ رائد صلاح، قال المحامي زبارقة إن قرار الإفراج شمل الإقامة الجبرية على مدار الساعة في قرية كفر كنا، والإبعاد عن مدينة أم الفحم، حتى نهاية المحاكمة في الملف الأساسي.

ويشمل القرار كما ذكر محامي الدفاع منع الزيارة من قبل كافة المواطنين، باستثناء زيارة أقارب من الدرجة الأولى والثانية، ويشمل القرار أيضاً قطع كل أنواع الاتصال والتواصل عن الشيخ صلاح من هاتف وإنترنت، وأي أدوات اتصال أخرى.

لذلك وصف المحامي خالد زبارقة هذه الشروط بالمشددة، مؤكداً أنها تأتي في سياق السياسة الممنهجة للسلطات الإسرائيلية ضد الشيخ رائد صلاح، وضمن سياسة الملاحقة المستمرة وسياسة تكميم الأفواه، التي تنتهجها ضد كل من يخالفها.

ماذا بعد الإقامة الجبرية؟

يمضي الشيخ رائد صلاح فترة الإقامة الجبرية في كفر كنا إلى حين انتهاء الإجراءات القضائية، وحول فرص تبرئته من التهم الموجهة إليه، قال المحامي زبارقة "نستطيع القول بكل ثقة حسب المعطيات القانونية الموضوعية الموجودة لدينا، أنه يجب على المحكمة تبرئة الشيخ رائد صلاح من كل تهمة وجهت له".

وأكد زبارقة أنه، إذا توفرت المحاكمة الموضوعية في ملف الشيخ رائد صلاح لا يوجد أدنى شك أنه بريء من كل التهم الموجهة له.

يذكر أن شرطة الاحتلال الإسرائيلية أوقفت الشيخ رائد صلاح من منزله في مدينة أم الفحم منتصف آب الماضي 2017، ووجهت له لائحة اتهام من 12 بندا تتضمن "التحريض على العنف والإرهاب في خطب وتصريحات له".

كما شملت اللائحة اتهامه بدعم وتأييد منظمة محظورة، وهي الحركة الإسلامية، التي تولى رئاستها حتى حظرها إسرائيلياً.

محاكمة سياسية

لكن المحامي زبارقة أشار إلى أن محاكمة الشيخ رائد صلاح هي سياسية بامتياز، وبتحريض من شخصيات رفيعة المستوى في الحكومة الإسرائيلية.

وفي سياق ذلك، قال إنهم (طاقم الدفاع) اثبتوا أمام المحكمة أن هذا ملف مسيس، وتقف خلفه أيدي وأصابع سياسية من قبل أطراف كبيرة في الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسها وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان.

تجريم للنضال الفلسطيني

محامي الشيخ رائد صلاح تابع في حواره مع "الحدث"، إنهم يلمسون من خلال متابعة هذه القضية أن النيابة الإسرائيلية، ومن خلفها جهاز المخابرات، يريدون تجريم النضال الفلسطيني العربي في الداخل، وتجريم المفاهيم الأساسية لهذا النضال.

وأوضح زبارقة، أن الحديث عن شخص الشيخ رائد صلاح وما يحمله من شخصية اعتبارية، وما يحمله من ملف القدس، والمسجد الأقصى، وما يؤكد عليه من الثوابت الفلسطينية والمحافظة على الهوية العربية الفلسطينية الإسلامية في الداخل، يظهر أن هدف الاحتلال من هذا الملف تجريم النضال الفلسطيني، والمفاهيم الدينية الفلسطينية، وخاصة بما يتعلق بالرباط في المسجد الأقصى، والحق العربي الخالص في المسجد الأقصى، والمفاهيم الدينية الأخرى مثل الشهادة.

وصف زبارقة، معنويات الشيخ رائد صلاح بالمرتفعة، إلا أنه إلى جانب قاطم الدفاع يدبر هذا الملف الخطير بكل حذر. 

الجدير بالذكر أن محكمة صلح الاحتلال في حيفا سوف تستأنف يومي الثالث والعشرين والرابع والعشرين من شهر تموز الجاري محاكمة الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل.