الثلاثاء  22 كانون الثاني 2019
LOGO

شيء يوحدنا مع المصريين.. حسناوات وجميلات الجيش الإسرائيلي (فيديو)

2018-09-17 11:54:25 AM
شيء يوحدنا مع المصريين.. حسناوات وجميلات الجيش الإسرائيلي (فيديو)
مجندة من وحدة "الكاركال" في جيش الاحتلال

 

الحدث ــ محمد بدر

تتنقل حسناوات الجيش الإسرائيلي في وحدة "الكاركل" أو ما يعرف بـ"القطط الصحراوية" بين حدود مصر وحدود رام الله، وتتوزع مهام الوحدة "الهزيلة" على "الحدود الهزيلة" أو الأقل توترا في التعريف العسكري الإسرائيلي. ,تتواجد هذه الوحدة وتتمركز في المناطق التي تصنف عسكريا واستخباراتيا على أنها المناطق المستقرة أمنيا. وللمفارقة فإن الوحدة التي تتركز في نشاطها على تهريب الدخان والمخدرات، تتمركز على حدود أكبر دولة عربية أو "أم الدنيا"، كاشفة عن المعادلة الأمنية بين "أم الدنيا" و"إسرائيل".

إن الاستشهاد والاسترشاد المبكر بهذه الوحدة في الحديث عن اتفاقية كامب ديفيد؛ هو جزء من الاستشهاد بالمكاسب التي حققتها "إسرائيل" بعد الاتفاقية. وفي حين يجمع الإسرائيليون خبراء الاقتصاد على أن اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 بين "إسرائيل" ومصر، لانتعاش الاقتصاد الإسرائيلي وذهب بعضهم لمصطلح "إنقاذه"، فإن ذلك يكشف حجم الإنفاق الإسرائيلي على هذه الحدود مع مصر ما قبل توقيع اتفاقية السلام، ويكشف كذلك عن أن "إسرائيل" كانت مستنزفة بصمت من بقاء هذه الحدود ضمن الحدود المعادية، واليوم فإن فرقة من الإناث والجميلات الإسرائيليات تضبط الحدود مع هذه الدولة الكبيرة.

لقد كان لتغيير مصر مكانها في المعسكرات العالمية أثر كبير في الذهاب لكامب ديفيد، وشكّل انتقال مصر للمعسكر الرأسمالي، وما رافق ذلك من انفتاح على الغرب والولايات المتحدة، السبب الرئيسي في هرولة النظام السياسي المصري لتطبيع العلاقات مع "إسرائيل"؛ خاصة وأن العلاقات مع "إسرائيل" أصبحت استحقاقا يفرضه الانتقال الكبير للمعسكر الرأسمالي حامل العقيدة الاقتصادية الفوق قومية.

إن "السلام" بين مصر و"إسرائيل" كان عمليا انهيارا كبيرا لواجهة الرفض العربي، وبداية لمسلسل "الاتفاقيات الأحادية"، ولكن وبعد 40 عاما على الاتفاقية؛ لم تستطع الاتفاقية تشكيل واقعا من التطبيع الشعبي بين المصريين والإسرائيليين. ولكن، يبدو أن ما فشلت فيه الاتفاقية نجحت فيه الثورة، فقد أشارات الدراسات الإسرائيلية المختلفة إلى أن القابلية للتطبيع لدى الشباب المصري قد زادت نسبتها بشكل استثنائي بعد ثورة يناير والإطاحة بحكم مبارك، رغم أن النظام المصري يحاول الحفاظ على حالة تطبيع نخبوية بما يخدم نخبة الاقتصادية.

في رام الله، وفي الذكرى 25 لأوسلو، لا يبدو الأمر مغايرا، فتكلفة الاحتلال أصبحت أقل، ورؤية حسناوات الجيش الإسرائيلي على الحواجز أصبحت أكثر، واستحقاقات الدخول في النيوليبرالية والسوق المفتوحة يتطلب منا تمسكا أكبر بحالة التطبيع السياسي مع "إسرائيل"، فالعوامل نفس العوامل، وإذا كان أحد أهم أسباب ولادة أوسلو؛ اتفاقية كامب ديفيد بالإضافة لمجموعة من العوامل؛ فإن الارتباط "شبه العضوي" بين الاتفاقيتين، جعلنا موحدين نحن والشعب المصرية في رؤية "الكركال".. في رؤية الجميلات، والحدود الهزيلة.