الخميس  02 تموز 2020
LOGO

حول تداعيات أزمة تعيينات معاوني النيابة العامة.. "زواج غير شرعي" بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية

2018-10-18 08:49:48 AM
حول تداعيات أزمة تعيينات معاوني النيابة العامة..
تعبيرية

حول تداعيات أزمة تعيينات معاوني النيابة العامة

النيابة العامة تصر على نزاهة التعيينات.. ونقابة المحامين تؤكد على وجود مخالفات تنتهك مبدأ الشفافية والنزاهة

صدور تعليمات بثني أوراق الامتحان دون تدبيسها مما يتيح للمصحح الكشف عن أسماء الممتحنين بسهولة

"زواج غير شرعي" بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية

 

الحدث - سجود عاصي

منذ نحو أسبوعين، بدأت أزمة تتصاعد ما بين نقابة المحامين الفلسطينيين والنيابة العامة، وذلك بسبب التعيينات الخاصة بمعاوني النيابة، حيث اتُهمت النيابة العامة بانتهاك مبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، واتُهمت نقابة المحامين في المقابل بمحاولة تحقيق أهداف وأغراض شخصية.

بدأت القصة حينما أعلنت النيابة العامة عن مسابقة لتعيين موظفين بصفة معاوني نيابة في الثالث من أيلول الماضي، للعمل في محافظات الضفة الغربية وفقا لعدد من الشروط والمعايير، كان أهمها الحصول على شهادة القانون من جامعة معترف بها وأن يكون المتقدم للوظيفة قد حصل مسبقا على شهادة مزاولة مهنة المحاماة الفلسطينية أو موظفا في إحدى الدوائر الحكومية أو الأجهزة الشرطية أو الأمنية، واجتياز الامتحان التحريري والشفوي للمقابلة الشخصية.

وعقدت النيابة العامة امتحانها الكتابي في 22 أيلول 2018، واختير 50 شخصا للتقدم للامتحان الشفوي (بحسب النتائج المعلنة) من أصل 760 شخصا تقدموا للامتحان الكتابي، على الرغم من أن 853 شخصا تم قبولهم للتقدم للامتحان.

وكردة فعل على ذلك، أعلنت نقابة المحامين الفلسطينيين الأربعاء 3 أكتوبر 2018، عن انسحابها من اللجنة الخاصة باختيار معاوني النيابة العامة في رام الله، وذلك استنادا لما أوصى به مجلس الأمانة العامة في نقابة المحامين. معلنة عن اجتماع مرتقب للنقابة لدراسة كافة المعطيات والبيانات الواردة حول آليات الاختيار، ستتخذ فيه النقابة ما تراه مناسبا للتعامل مع هذه القضية.

وقال عضو نقابة المحامين داود درعاوي لـ "الحدث"، إن الانسحاب جاء بسبب إفادة الشخص المخول بتمثيل النقابة في عملية اختيار معاوني النيابة العامة بوجود إجراءات غير شفافة تدفع باتجاه الانسحاب من اللجنة، خاصة بما يتعلق بآليات تصحيح الامتحان والإعلان عن النتائج واختيار الناجحين والراسبين، مضيفا، أن النقابة تطالب بفتح كافة الأوراق وإعادة تصحيحها والإطلاع عليها من جديد.

وأشار درعاوي، إلى أنه وبحسب القانون، فإن معاوني النيابة العامة يتم تعيينهم بقرار من وزير العدل لمدة قابلة للتجديد بحسب الحاجة، بتمثيل من النائب العام وإشراف مباشر من وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى، وتشترك نقابة المحامين الفلسطينيين كجهة مراقبة ومشرفة.

كما وطالبت النقابة النيابة العامة بإلغاء كل ما تم من إجراءات، وإلغاء قائمة الأسماء المختارة للمقابلات، قائلة في بيانها: "إن خطوات وتحركات جادة سيتم اتخاذها في حال لم يتم الاختيار وفقا لمبدأ تكافؤ الفرص".

وقال عضو نقابة المحامين الفلسطينيين "درعاوي"، إن القرار جاء بسبب أن الاختيار لم يتفق ومبدأ تكافؤ الفرص والمساواة ولم يتماشى مع معايير الشفافية والمصداقية.

وأكد مستشارون ومحامون عن مؤسسات حقوقية رفضوا الكشف عن أسمائهم، أنه لا يمكن إيجاد أي ثغرة على النيابة العامة في الوقت الحالي بما يتعلق بالامتحانات، "وهو ما شهدناه خلال تفقدنا لقاعات الامتحان في مدرسة البيرة الثانوية القديمة والجديدة، كما وأننا لم نشهد أي خرق قانوني بما يتعلق بتقديم الامتحانات"، وأضاف أحدهم أن المسألة البارزة القابلة للبت هي مسألة اختيار أبناء المسؤولين لشغل مناصب معاوني نيابة عامة، مضيفا أن ما تحدثت به نقابة المحامين قيد الدراسة والبحث.

 

النيابة لم تطلع جهات رقابية على تفاصيل عملية الاختيار

المدير العام للمركز الفلسطيني لاستقلال القضاء والمحاماة "مساواة" إبراهيم البرغوثي، قال لـ "الحدث"، إن مؤسسته لم تمارس حقها على العملية برمتها كهيئة رقابية، على الرغم من الرسالة الخطية التي وجهتها النيابة العامة للمؤسسة والتي تفيد بأن لـ "مساواة" الحق في الرقابة على كامل مراحل العملية من الإعلان عن موعد الامتحانات وتقديم الامتحانات وتصحيحها وإعلان النتائج والامتحانات الشفوية وإعلان النتائج النهائية، وكل ما تمكنت مساواة من فعله هو ممارسة دورها الرقابي على عملية الامتحانات الكتابية فقط، وذلك لأن أحدا لم يطلعها تفاصيل ومواعيد وأماكن إجراء المقابلات الشفوية ونتائج الاختبار وتصحيح الامتحانات، قائلا: "اتصلت بالنائب العام لأستفسر عن التفاصيل بناء على معلومة من جهة رسمية وصلتني بطريقة غير رسمية فقال لي النائب العام حينها تعال الآن، أي فورا وأنا أجري معه المكالمة".

 

تعليمات بثني أوراق الامتحان دون تدبيسها!

وبناء على ذلك، وبحسب البرغوثي، فإن مؤسسة مساواة كجهة رقابية بطلب من النيابة العامة؛ تمكنت من ممارسة دورها الرقابي على الامتحان فقط، وأصدرت تقريرا خطيا أرسلت نسخة منه إلى النيابة العامة ونشر لاحقا للجمهور الفلسطيني، مختص برؤية "مساواة" ورقابتها على الامتحان الكتابي، والإشارة إلى عدد من الثغرات التي شابت الامتحان أهمها: إصدار تعميمات لكافة القاعات والمشرفين على قاعات الامتحانات في إحدى المدارس بثني ورقة الامتحان دون تدبيسها (إغلاقها بإحكام)، وهذا ما يسمح للمصحح بالكشف عن اسم الممتحن بسهولة، وأكد البرغوثي، أنه وفور ملاحظة الفريق الرقابي الخاص بـ "مساواة" لهذه الثغرات أبلغ المسؤولين عن القاعات بها، مطالبا النيابة العامة باتخاذ المقتضى القانوني الملائم.

الثغرة الثانية تمثلت بحسب البرغوثي، بالسماح للممتحنين بالسؤال الثنائي وبصوت منخفض، على الرغم من أن الأصل في الأسئلة أن تتم الإجابة بشكل علني وبصوت مرتفع، إلى جانب بعض الملاحظات الثانوية.

وأكد البرغوثي، على أنه لا يجوز لأي أحد لم ينجح في الامتحان الكتابي أن يتقدم للامتحان الشفوي، مع العلم أن 50 شخصا أعلنت النيابة العامة عن أسمائهم للتقدم للمقابلات الشفوية، على الرغم من أن النيابة العامة أعلنت ان أحدا لم ينجح في الامتحان، مشيرا إلى أن الأسماء التي ستشغل الوظائف المعلن عنها كمعاوني نيابة واضحة ومعروفة لكنها تفتقر إلى الإعلان الرسمي.

 

زواج غير شرعي ما بين السلطة التنفيذية والقضائية

وشدد البرغوثي، أن الوظيفة في النيابة العامة تؤخذ بالشبهة وليس بالإدانة، وإذا ما حامت حول شخص ما شبهة ما يجب عدم تمكينه من ممارسة الوظيفة، لأن الوظيفة في القضاء والنيابة وظيفة ذات طابع خاص، أهمها النزاهة والالتزام بقواعد السلوك، ومجرد أن تشاع شبهة حوله يستبعد من الوظيفة، ولا يشترط لذلك إدانته بشكل فعلي من قبل المحكمة.

من أبرز المشكلات الأخرى التي تتربع بوسط السجال الدائر ما بين النيابة العامة ونقابة المحامين، هي قضية التدوير الوظيفي ما بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، وبحسب البرغوثي، فإن التقسيم الوظيفي لعدد شاغلي الوظائف المطلوبة هو 25 وظيفة، 20 وظيفة منها مخصصة للأجهزة الأمنية والسلطة التنفيذية مقابل 5 وظائف فقط مخصصة للمحامين، "سبق وأعلنا موقفنا المسبق والمعارض لسياسة التدوير، وذلك لأن التنفيذي يصلح فقط في دوائر السلطة التنفيذية إضافة إلى العقلية القانونية والصفات المتوافرة فيه مختلفة عن رجل القضاء والنيابة العامة وهذا معروف في كل العالم، فوظيفة النيابة العامة يجب أن تكون مستقلة عن كافة الانفعالات والآراء"، معتبرا أن مبدأ التدوير بحجة عدم وجود اعتمادات مالية للمحامين يعتبر بمثابة محاولة هيمنة من قبل السلطة التنفيذية على الجهاز القضائي، أو بمعنى آخر محالة لتوريث النظام بكامله لصالح السلطة التنفيذية"، معتبرا أن تدوير الوظائف بين السلطتين يشكل خطرا على سلطة القانون ويمثل انتهاكا لحقوق المواطنين، وهو أشبه بحالة "زواج غير شرعي" ما بين السلطة التنفيذية والقضائية.

وتنص مادة رقم (1) من قرار مجلس القضاء الأعلى رقم (3) لسنة 2006 بشأن مدونة السلوك القضائي، وكذلك المادة رقم (10) من قرار رئيس هيئة القضاء العسكري رقم (1) لسنة 2012 على أن لا سلطان على القضاء أو النيابة العامة سوى القانون، وأن ينأى بنفسه عن قبول أي تدخلات او مراجعات من السلطات الأخرى في القضايا التي ينظر فيها.

وشدد المدير العام لمؤسسة مساواة، على ورقة الموقف التي خرجت بها مؤسسته مطالبة فيها بتشكيل لجنة تقييم، وإعادة الإعلان عن الوظيفة مجددا، بحيث يتضمن الإعلان عنها كافة البنود والتفاصيل من بينها عدد الوظائف المشغولة وآلية الاختيار، أو التوصل لإتفاق ما بين النيابة العامة والنقابة المحامين بتحديد المعايير اللازمة لشاغلي هذه الوظيفة، مشيرا إلى أن التبريرات التي سيقت من قبل النيابة العامة تفتقد إلى الدقة القانونية، معلنا وقوفه إلى جانب نقابة المحامين من حيث النتائج، خاصة فيما أعلنته النيابة العامة بأنه يمكنها إتمام مراحل المسابقة دون مشاركة أحد، الأمر الذي اعتبره البرغوثي استخدام خاطئ للغاية للمصطلح لأن الوظيفة القضائية ليشت لمشغلي الوظيفة وإنما للناس.

 

النيابة العامة: ملتزمون بالنزاهة والشفافية ونقابة المحامين لها مآرب شخصية

وأصدرت النيابة العامة الأربعاء 3 أكتوبر 2018، بيانا، استهجنت فيه الموقف الصادر عن نقابة المحامين الفلسطينيين حول قرارهم الانسحاب من لجنة الاختبارات الخاصة باختيار معاوني النيابة العامة، واصفة اتهامات نقابة المحامين لها بالبعيدة عن الصحة والدقة وتهدف إلى تحقيق أغراض ومواقف شخصية، متهمة النقابة بمحاولة فرض بعض الأسماء للتعيين وشطب أسماء أخرى، مؤكدة على أن النيابة رفضت هذا الطلب.

وأكدت النيابة العامة في بيانها على أنها أرسلت إعلانا لنقابة المحامين بشأن التعيينات الجديدة، ضامنة على حد تعبيرها للنزاهة والشفافية في اختيار معاوني النيابة العامة بمهنية عالية، حيث أشرف على تصحيح الامتحان كل من: نقابة المحامين، مؤسسة أمان، الهيئة المستقلة لحقوق المواطن ومركز مساواة.

وأشارت النيابة إلى استمرارها في خطواتها بما يتعلق بالتعيين والمقابلات حسب الأصول وفقا لمبدأ تكافؤ الفرص، حيث أنه فتح باب التقديم أمام كافة المحامين الحاصلين على شهادة مزاولة ولموظفي القطاع العام والمؤسسات الأمنية.

وأكدت النيابة العامة في اتصال مع "الحدث"، أنه ليس لديها أي شيء تضيفه زيادة عما جاء في بيانها الصحفي المنشور على موقع النيابة الإلكتروني الرسمي.

وهنا عادت نقابة المحامين مرة أخرى للرد على ما قالته النيابة العامة،  وأكدت النقابة مجددا في بيانها الأخير الصادر يوم الخميس 4 أكتوبر 2018، على عدم صحة وشفافية الظروف التي أحاطت بمسابقة التعيين من حالة التفرد في وضع أسئلة الامتحان، ومرورا بمستوى الأسئلة التي لا تتناسب والوظائف المعلن عنها، واختيار أسماء المتقدمين للمقابلة الشفوية، وعليه فإن النقابة اعتبرت عملية التعيين والإعتماد لنتائج المسابقة تنطوي على مخالفات وشبهات تنتهك مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص.

كما وأكد مجلس النقابة أن تجاهل ملاحظات نقابة المحامين والمضي قدما في عملية التعيين النهائي لمن لم يجتاز الامتحان الكتابي ستدفع إلى تأزيم العلاقة داخل منظومة العدالة، وستنعكس سلبا على ثقة الجمهور بهذه المنظومة في ظل الواقع المتردي.

وردا على الاتهامات الموجهة لنقيب وأعضاء من مجلس النقابة بوجود دوافع شخصية لموقف مجلس النقابة وانسحابه من لجنة اختيار معاوني النيابة؛ أكد مجلس النقابة في مجلس النقابة وبالرغم من عدم صحة هذه الإدعاءات؛ على جهوزية المجلس للتعاطي مع أي لجنة تحقيق للرد على هذه الاتهامات والوقوف على الحقائق كما هي.

وناشد المجلس، الرئيس بعدم المصادقة على أي تنسيب لمعاوني النيابة كنتاج لعملية غير شفافة وتفتقر إلى معايير النزاهة، مطالبا بطرق باب الجهات الرقابية الرسمية للوقوف عند مسؤولياتها، على رأسها ديوان الرقابة المالية والإدارية وزير العدل لتشكيل لجنة تحقيق مشتركة للوقوف على ملاحظات النقابة وملاحظات النيابة العامة وإعلان نتائج التحقيق للجمهور.

كما وشدد مجلس نقابة المحامين على وقوفه بذات الصلابة المرتجاة من جموع المحامين وفي وجه أي انتهاك للحقوق والحريات العامة التي كفلها القانون الأساسي وعلى رأسها مبدأ تكافؤ الفرص في تولي الوظائف العمومية وباعتباره حقا لا يقبل المساومة مهما كلفت الظروف، وعليه يعلن المجلس بقائه في حالة انعقاد دائم لمتابعة مجريات الأمور واتخاذ ما يلزم من قرارات تبعا لتطور الأمور.

 ومن ناحية قانونية، يقتضي قرار رقم (4) لسنة 2006 بشأن إجراءات تعيين وكلاء ومعاوني النيابة العامة، "أن يقوم النائب العام بالإعلان في صحيفتين محليتين وموقع النيابة العامة الإلكتروني وصحيفة الإعلانات بالمحاكم والنيابات ونقابة المحامين عن موعد بدء وانتهاء تقديم الطلبات للتعيين"، وكذلك "إدراج نقابة التفتيش بالنيابة العامة الطلبات ومرفقاتها في سجلات بأرقام مسلسلة حسب تاريخ تقديم الطلب".

وفي المادة 3 من نفس القرار، فإنه على النائب العام أن يصدر قرارا يحدد فيه مكان وزمان عمل لجنة الاختيار، وتقوم بعدها لجنة الاختيار (مادة 4) بتدقيق كافة الطلبات والمستندات المقدمة من المرشحين للتعيين والإطلاع على كل ما يلزم لإتمام عملية الاختيار، ويجرى للمرشحين الذين يجتازون الامتحان التحريري والامتحان الشفوي ومقابلة شخصية أمام لجنة التعيين برئاسة النائب العام وإدارة التفتيش ورئيس المكتب الفني. ووفقا للمادة رقم 9 من هذا القرار؛ فإنه يلزم لحضور الامتحانات التحريرية: ممثل عن وزارة العدل، ممثل عن الهيئة الفلسطينية لحقوق المواطن وممثل عن نقابة المحامين، دون أن يكون لهذه الجهات أي حق في التصويت أو الاختيار. ويتم تعيين معاوني النيابة العامة الجدد بمرسوم رئاسي بعد اجتيازهم الامتحان الشفوي والكتابي والمقابلة الشخصية.

وتشترط المادة 16 من قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002، فيمن يولى القضاء، أن يكون متمتعا بالجنسية الفلسطينية وكامل الأهلية، وأن يكون حاصلا على إجازة الحقوق أو إجازة في الشريعة والقانون من إحدى الجامعات المعترف بها، وألا يكون قد حكم عليه من أي محكمة أو مجلس تأديبي لعمل مخل بالشرف، وأن يكون محمود السيرة وحسن السمعة، وأن ينهي عضويته بأي حزب أو تنظيم سياسي عند تعيينه، إضافة إلى إتقان اللغة العربية.

يشار، إلى أن أحدث مرسوم رئاسي بتعيين معاوني نيابة كان يوم 17 حزيران 2017، بتعيين خمسة معاوني نيابة عامة من المحامين، بعد اجتيازهم الامتحان التحريري والمقابلة الشفوية من بين 627 متقدما للامتحان بالتنسيق مع نقابة المحامين ومؤسسة أمان.