الأربعاء  21 تشرين الأول 2020
LOGO

زعماء إسرائيليون: سياسة فاشلة تجاه حماس في غزة

2018-10-20 10:19:36 AM
زعماء إسرائيليون: سياسة فاشلة تجاه حماس في غزة
حركة حماس (ارشيفية)

 

الحدث الإسرائيلي 

قال إيهود باراك رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إن "المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر الحالي بقيادة بنيامين نتنياهو ووزير الحرب أفيغدور ليبرمان، لا يديران الأوضاع الأمنية في قطاع غزة بصورة مناسبة، لأنه يتلقى الضربات من حماس في كل مرة".
وأضاف في حوار مع صحيفة معاريف، أنه "حين كان وزيرا للحرب في حرب الرصاص المصبوب عام 2008 قتل أكثر من ثلاثمائة من عناصر حركة حماس خلال ثلاث دقائق ونصف فقط بعملية جوية مركزة وموجهة، وفي حرب عمود السحاب 2012 حين كنت على رأس ذات الوزارة قتل شخص واحد في حماس، لكنه كان رئيس أركان الحركة أحمد الجعبري".
وأوضح باراك، وزير الحرب الأسبق، أنهم "حين يسألونني ماذا كنت سأفعل بدلا من نتنياهو وليبرمان، أجيب أنني لا أحب الكلام كثيرا، لكني أفضل العودة، وتذكر ما الذي قمت به سابقا والعمليات العسكرية التي انخرطت بها، وقدتها في حينه، كل الوزراء يتحدثون اليوم عن ضربة قوية وقصيرة، لكن لا أحد منهم، بمن فيهم وزير الحرب، لا يتحدث عن اجتياح القطاع، والبقاء هناك، لأنه لا يعلم ما الذي سيفعله في اليوم التالي".
وأشار أن "ما يحدث اليوم أن الكابينت يتهرب من المسؤولية، ويحاول إلصاقها برئيس هيئة الأركان الجنرال غادي آيزنكوت، رغم أنه قدم مقترحات عملية لكبح جماح ما وصلنا إليه من وضع صعب نعيشه اليوم، لكن الحكومة بأسرها لم تقترب من إجراء نقاش فيما قدمه من أفكار".
وختم بالقول بأن "النتيجة الماثلة أمامنا، أن حماس اليوم هي من تقرر هل سيحصل تدهور في الوضع أم لا، ونتنياهو يخضع في كل مرة أمامها، لأنه لا يمتلك استراتيجية، الحكومة اليوم ورئيسها يتصرفون كما لو أرادوا تقوية حماس، وليس إضعافها".

تسيفي ليفني زعيمة المعارضة الإسرائيلية قالت إن "الحكومة الإسرائيلية تدير الأزمة أمام حماس بطريقة غير لائقة، لأن إسرائيل هي المفترض أن تحدد مستوى العنف، وفي هذه الحالة لن يكون أمام حماس أي خيار، لكنها اليوم هي من تدير لعبتها أمام الجيش وإسرائيل بأسرها".

وأضافت في لقاء مع صحيفة معاريف، ترجمته "عربي21" أن "مشكلة الحكومة الحالية أنها لا تملك توجها سياسيا محددا، بل إنها بنهجها الحالي حولت حماس إلى العنوان الوحيد في الساحة الفلسطينية، مع أن هناك عناوين أخرى وطرقا بديلة يمكن العمل معها".

وأوضحت ليفني، وزيرة الخارجية السابقة، أنه "كان أمامنا حل واضح بعد حرب الجرف الصامد 2014، أعددته بمشاركة الأردن ومصر والأمريكان ودول أخرى، وأوشك مجلس الأمن الدولي على التصويت عليه، ويقضي بنزع سلاح غزة وصولا لإعادة إعمارها، وتحسين اقتصادها، وهدفه ألا تربح حماس من هذه الحرب وما بعدها، والعمل لإعادة السلطة الفلسطينية للقطاع تدريجيا، لكن ذلك لم يحدث، لأن نتنياهو لم يرد ببساطة".

وأشارت أن "التهديد المركزي بنظر نتنياهو هو العودة مع السلطة الفلسطينية للمفاوضات دون شروط مسبقة، لأن ذلك يهدد بقاءه في الحكومة، ويؤسفني القول أن خيارات إسرائيل اليوم محصورة بين: إما أن نعطي حماس كل ما تريد، أو الدخول في حرب عسكرية معها، مع أن الجمهور الإسرائيلي لم يعد يقتنع كثيرا في البضاعة التي يروجها اليمين للتعامل مع غزة وعنوانها "دعوا الجيش ينتصر"".

 

 

وأكدت أن "آن أوان تغيير الوضع القائم في غزة، سواء طريقة الردع، أو طبيعة الحلول المعروضة للأزمة فيها، مع العلم أن جميع الخيارات في الشرق الأوسط هي الأسوأ دائما في كل حالة، لكن القيادة الإسرائيلية مطالبة باختيار الحلول الأقل سوءا، الفرضية التي يجب أن تحركنا هي دمج السياسي مع العسكري، ومفادها توقيع الاتفاقيات ضد حماس، وتفعيل أدوات الضغط عليها".

 

وختمت بالقول: "لم أقدم وعودا أن السلام بانتظارنا في الزاوية، ولم أعد باستبدال حماس اليوم أو غدا، لكن الحكومة لا تريد، ولم تعمل، في الوقت ذاته، الجهد المطلوب منها، الإشكال الذي يواجهنا اليوم أن نتنياهو ينطلق في نقاشاته حول غزة وحماس من اعتباراته الحزبية والانتخابية فقط، هكذا كان في الجرف الصامد ، وها هو يتكرر اليوم، كان بإمكاننا إنهاء تلك الحرب بنتائج أفضل، لكن اليمين صرخ عليه، فتراجع عن الحل".

 

يائير لابيد زعيم حزب يوجد مستقبل قال للقناة الإسرائيلية 13 إنني "أؤيد التوصل لتسوية مع حماس، لكن بجانب تحقق الردع أمامها، حتى لو كان ذلك من خلال العودة لسياسة الاغتيالات، وتدمير بيوت قادة حماس، لكن هذا لا يعني أن إسرائيل تقف أمام معركة جديدة في غزة، فلا أحد يريد حربا، لكن من يريد التوصل لتسويات يجب عليه أن يفهم ضرورة تحقيق الردع قبل إنجازها، وإلا فإن التسوية لن تساوي شيئا".

 

وأضاف لابيد، وزير المالية السابق، في مقابلة ترجمتها "عربي21" أننا "إذا ذهبنا لتسوية مع حماس قبل أن تعرف حجم الثمن الذي ستدفعه عن صواريخها وبالوناتها ومسيراتها، فإن هذه التسوية سراب عبثي، لقد آن أوان العودة للاغتيالات، وفي هذه الزاوية بالذات أجد نفسي على يمين الحكومة، لن يكون طعم لأي ترتيبات مع حماس في غزة، إن لم ترمم إسرائيل ردعها أمام الحركة، لابد من تفعيل القوة العسكرية في مثل هذه الحالة".