الأربعاء  21 آب 2019
LOGO

بعد 51 عاما على الاحتلال.. لن يستطيع الغاز الإسرائيلي أن يطوّع الجولان المحتل وسكانه (فيديو)

2018-10-30 07:46:33 PM
بعد 51 عاما على الاحتلال.. لن يستطيع الغاز الإسرائيلي أن يطوّع الجولان المحتل وسكانه (فيديو)
بعد 51 على الاحتلال.. السوريون في الجولان المحتل يلفظون الاحتلال ويشتبكون معه

 

الحدث ــ محمد بدر

قالت صحيفة يديعوت أحرنوت إن سكان الجولان السوري المحتل شاركوا في انتخابات المجالس المحلية التي تُجرى في "إسرائيل". وقال موقع "كان" العبري الرسمي إنه "رغم العنف إلا أن سكان الجولان قرروا المشاركة في الانتخابات المحلية التي أُجريت هناك". يبقى الخبر حقيقة حتى تنفيه الوقائع فيصبح اختلاق، لكن أن يصبح الخبر محل سخرية ومضحك، فإذا أنت تقرأ للإعلام الإسرائيلي.

تحدثنا مع الناشط السوري في الجولان المحتل ياسر خنجر، وأبلغناه بما كتب الإعلام الإسرائيلي، وكانت صياغات الأخبار الإسرائيلية كافية لكي يدخل الناشط "خنجر" في نوبة ضحك رغم يوم القمع والعنف الذي مُورس عليه وعلى رفاقه السوريين في الجولان. يقول خنجر: "تبقى فقط ساعتين لإغلاق الصناديق ولم يشارك من سوريي الجولان سوى 160 شخص وهو ما نسبته أقل من 1% ممن يحق لهم الانتخاب، وهؤلاء ممن باعوا أنفسهم للمشروع الإسرائيلي".

وأضاف الناشط "خنجر": "الهوية السورية لا تسقط بالتقادم، وكل هذه الإجراءات الإسرائيلية وما شاهدناه اليوم من قمع لن يزيدنا إلا تمسكا بهويتنا الوطنية السورية.. اليوم تجمعنا صغارا وكبارا أمام مراكز الاقتراع رفضا للمشروع الإسرائيلي الهادف لتذويب هويتنا وخصوصيتنا، ومُورس بحقنا القمع والعنف، وقامت شرطة الاحتلال باستفزازنا ومن ثم مهاجمتنا لكي تقول أن عدم المشاركة سببه العنف، لكنهم كانوا أكثر وقاحة وتحدثوا عن مشاركة أهل الجولان"، وتساءل "خنجر": "إذا كنا قد شاركنا فلماذا هاجمتنا الوحدات الخاصة الإسرائيلية؟".

الصحفي والأسير السوري المحرر أيمن أبو جبل قال للحدث إن "إسرائيل حاولت فرض المشاركة علينا بالقوة، لكننا نقولها بكل صراحة؛ لن يستطيع الغاز الإسرائيلي أن يغير مسار وحركة حضارة عمرها 11 ألف عام، ولن تختنق حضارتنا بفعل الغاز الإسرائيلي ولا انتماءنا الوطني ولا هويتنا"، وتابع الصحفي "أبو جبل": "لا يمكن الحديث عن ديمقراطية وحرية تحت حراب الاحتلال، ولن تنجح إسرائيل في دمجنا في منظومتها الاستعمارية".

وأكد الصحفي والأسير المحرر أيمن أبو جبل أن "السوريين يرفضون التجنيس وسيقاومنه، ولن تقوى قوة على وجه الأرض على تغيير قناعات سكان الجولان السوري المحتل، ولن يكون سكان الأرض المحتلة ختما إسرائيليا لشرعنة الاحتلال، والقوات الإسرائيلية التي جاءت لقمعنا لن تستطيع تفكيك ونزع تمسكنا بهويتنا الوطنية التي عمرها آلاف السنوات لصالح هوية مصطعنة عمرها عشرات السنوات".

يشار إلى أن الاحتلال استقدم وحدات خاصة لإجبار السوريين في الجولان المحتل على المشاركة في الانتخابات التي يعتبر إجراءها منافيا للقوانين الدولية، خاصة وأنها تجري في أرض محتلة باعتراف الأمم المتحدة. واستنكرت وزارة الخارجية السورية، إجراء انتخابات المحليات الإسرائيلية في هضبة الجولان، ووصفتها بمحاولة شرعنة وتكريس الاحتلال.