الجمعة  27 تشرين الثاني 2020
LOGO

لمن سيذهب صوت السنوار في الانتخابات الإسرائيلية؟

2018-12-28 08:36:17 AM
لمن سيذهب صوت السنوار في الانتخابات الإسرائيلية؟
يحيى السنوار

 

الحدث- عصمت منصور

انطلق قطار الانتخابات الإسرائيلية على سكة ستقود وفق معظم التوقعات إلى إعادة انتخاب رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، ليصبح صاحب أطول فترة حكم في دولة الاحتلال منذ قيامها على أنقاض شعبنا.

الانتخابات الإسرائيلية فقدت عامل المفاجأة وهذا أفقد الكثيرين شهية متابعتها، ليس من قبل المهتمين والمتابعين الخارجيين فقط بل من قبل المطابخ السياسية الإقليمية والدولية التي تركن خططها إلى ما بعد إعادة انتخاب نتنياهو لتستمر حالة الجمود السياسي التي تقبل تغول اليمين الإسرائيلي وترسيخ مشاريعه التهويدية والاستيطانية والقضم الممنهج لفكرة حل الدولتين وصولا إلى الفصل بين الضفة والقطاع وتمرير ما يعرف بصفقة القرن كأمر واقع سيمضي إلى أن تحدث لحظة الانفجار التي لا يعرف أحد متى وكيف وضد من ستكون لتعيد تشكيل المشهد بصورة يصعب التنبؤ بها.

رغم تشكيل حزب رؤساء الأركان وتجند الجنرالات (يعالون وجانتس) للإطاحة بنتنياهو؛ يجمع المراقبون أن هناك طرفين فقط يمكن أن يؤثرا بشكل حاسم على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، والمفارقة أنهما ليسا طرفين فيها وهما المستشار القضائي للحكومة وغزة أو السنوار وقراره بالتصعيد أم لا.

المستشار القضائي للحكومة قادر على الإطاحة بنتنياهو إذا ما قرر أن يقدم توصياته بتبني توصيات الشرطة الإسرائيلية والنيابة العامة بتقديم نتنياهو للمحاكمة بتهم تلقي الرشوة والإخلال بالأمن قبل الانتخابات أو بالتزامن معها، وهو بذلك لن يؤثر على شعبيته وحظه بالنجاح فقط؛ بل سيدفع رئيس الدولة إلى عدم تكليفه بتشكيل الحكومة حتى لو حاز على أعلى الأصوات في الكنيست.

هذا السيناريو وارد لكنه مستبعد بسبب الضغط الهائل الذي يمارسه نتنياهو واليمين ضد المستشار الذي ينتمي لنفس المعسكر.

السيناريو الآخر هو تدهور الوضع الأمني في الجنوب وحدوث مواجهة مع غزة يبادر بها السنوار أو ينجر إليها على ضوء الضغط الداخلي والخارجي وحل المجلس التشريعي وترجيح أن لا يلتزم نتنياهو بالتسهيلات وإدخال الأموال التي تعهد بتحويلها إلى غزة بسبب اتخاذ ليبرمان لها مادة في الانتخابات لتبرير استقالته والالتفاف على نتنياهو من يمين الخارطة.

نتنياهو حاول أن يستبق هذا السيناريو وتوجه وفق ما تسرب من أخبار إلى مصر وطلب فترة هدوء طويلة الأمد مع حركة حماس.

وأيضا يحاول نتنياهو أن يسد الثغرات والحلقات الضعيفة في مسيرة تمسكه بكرسي رئاسة الوزراء، لكن ورغم الثقة التي يبديها فهو يدرك أن تظافر أكثر من عامل معا (الفساد وغزة وحزب الجنرالات) يمكن أن يحدث المفاجأة غير المنتظرة، خاصة أن الانتخابات في "إسرائيل" تاريخيا تميزت أنها تحسم في الأسبوع الأخير الذي عادة ما يكون هو الحاسم.