الأربعاء  21 تشرين الأول 2020
LOGO

لماذا استخدمت المقاومة صواريخ 107 في قصف ناحل عوز ولم تُطلق صافرات الإنذار؟

2018-12-30 09:28:32 AM
لماذا استخدمت المقاومة صواريخ 107 في قصف ناحل عوز ولم تُطلق صافرات الإنذار؟
افراد من المقاومة في غزة

 

الحدث ــ محمد بدر

يوم الجمعة الماضي، قتلت "إسرائيل" فلسطينيا من ذوي الإعاقة، خلال فعاليات مسيرة العودة على حدود قطاع غزة. بالعودة للأيام التي سبقت الجمعة؛ نجد أن "إسرائيل" والمقاومة الفلسطينية صعدتا من خطابهما ومارستا حربا نفسية متبادلة، تجنبا لمواجهة حقيقية على الأرض، على قاعدة أن تفعل الكلمات الأشياء.

جيش الاحتلال أصدر تعليمات جديدة تقيّد فتح النار، وهو ما يمكن اعتباره استجابة أولية لتهديدات المقاومة الفلسطينية. لكن وخلال الجمعة، طرأ اختبار آخر على المعادلة. استشهد فلسطيني، ووجدت المقاومة نفسها ملزمة بالرد على استشهاده، وبالوفاء لشعاراتها وتهديداتها التي أطلقتها خلال الأسبوع الماضي.

مساء الجمعة، تواردت الأنباء عن قصف المقاومة لموقع ناحل عوز العسكري بصاروخين من طراز 107. في البداية تجاهل الإسرائيليون القصف، ولكن عادوا وأكدوا حقيقة وقوعه بعد أن تداولت شبكاتهم الاجتماعية المعلومات حوله. وردّ جيش الاحتلال على القصف بقصف موقع فارغ للمقاومة.

وكان التساؤل في حينها، لماذا لم تطلق صافرات الإنذار؟ وهل عدم إطلاقها كان السبب في تردد المستوى الأمني الإسرائيلي في الإعلان عن القصف امتصاصا للضربة غير المؤلمة؟. يتميز صاروخ 107 بسرعته الكبيرة وانخفاض علوه خلال توجهه للهدف، إلى درجة أن القبة الحديدة لا تستطيع رصده من خلال الأشعة التي تطلقها لرصد الصواريخ، وبالتالي فإن اختيار هذا النوع من الصواريخ في هذه المرحلة كان ذكيا، لأن الصاروخين كانا رسائل أكثر من كونهما مفتاحا للمواجهة.

في الحقيقة، وجهت المقاومة ثلاث رسائل من خلال الـ 107 في ثلاثة اتجاهات، الأولى للداخل الفلسطيني ومفادها أنها قادرة على الوفاء بتهديداتها، محاولة تجنب حالة النقد التي ظهرت بالفعل ما قبل القصف، والثانية لإسرائيل وحاولت من خلالها التأكيد أنها لن تسمح بفرض قواعد اشتباك جديدة وأن التصعيد ممكن في أي وقت، ومع ذلك فتحت مجالا أمام نتنياهو للتهرب من استحقاق الضربة، والثالثة للوسطاء وهي أن الوضع في غزة قد ينفجر في أي وقت.