الخميس  21 آذار 2019
LOGO

هل طلبت حماس من "إسرائيل" الضغط على السلطة للتراجع عن إجراءاتها؟ (فيديو)

كيف سيكون شكل الجمعة المقبلة؟

2019-01-10 10:54:51 AM
هل طلبت حماس من
عناصر من كتائب القسام (أرشيفية)

الحدث - سجود عاصي

تداولت وسائل إعلام عبرية خلال الأيام الماضية أخبارا تفيد بأن حماس أرسلت تهديدا إلى "إسرائيل" من خلال مصر، مفاده أن بقاء الإجراءات الإسرائيلية الخانقة للقطاع غزة بالإضافة لإجراءات السلطة الفلسطينية، من شأنه أن يشعل فتيل مواجهة جديدة بين "إسرائيل" والمقاومة في غزة. وما بين عدم نفي حماس وعدم تأكيدها؛ أكد محللون لـ "الحدث" أن "إسرائيل" تدير جزءا كبيرا من معركتها إعلاميا.

ليلة أمس الأربعاء، هددت المجموعات النشطة في إطار مسيرة العودة الاحتلال الإسرائيلي بجمعة غضب ولهب، خاصة بعد عدم التزام الاحتلال باتفاق التهدئة الذي يقف على سلم أولوياته فك الحصار عن القطاع، مؤكدين أن فترة الراحة التي أمهلها الشبان للاحتلال انتهت ولم تكن تقاعسا منهم وإنما التزاما باتفاق التهدئة الذي هم في حل منه الآن.

وتعقيبا على ذلك، قال المحلل السياسي إياد القرا لـ "الحدث"، إن مستوى الفعاليات وطبيعتها خلال "جمعة صمودنا سيكسر الحصار" متوقف على مدى التزام الطرف الآخر بالتفاهمات التي تم الاتفاق عليها في الفترة الأخيرة، مشددا على أن تواطؤ الاحتلال في تحقيق هذه التفاهمات سواء بإدخال الأموال إلى غزة أو الاعتداءات وغيرها، قد يخلق أجواءً متوترة على الحدود يوم غد.

وأضاف القرا، أن الفصائل الفلسطينية تعمل في الوقت الحالي على ضبط هذه العناصر والمجموعات التي تنشط عند الحدود الشمالية والشرقية للقطاع من أجل منع تصعيد الأمور. مستبعدا أن تكون حماس قد أعطت أوامرها بالتصعيد كما نشرت المواقع العبرية.

وحول إعلان المجموعات الشبابية بتصعيد الأوضاع، أشار القرا، أنه لا يستبعد أن يقوم الشبان بالتصعيد بقرار فردي لأن بعض المجموعات موقفها متقدم على مواقف القادة والتنظيمات، ولأن مجموعاتهم أكثر استجابة في اتخاذ القرارات والتعامل مع أرض الواقع مقارنة بالقيادات.

ويرى القرا، أن الجمعة المقبلة ستكون متوترة إلى حد ما، معتبرا أن الاختبار الحقيقي يكمن في ما بعد الجمعة بما يتعلق بالتزام الاحتلال بالتفاهمات التي تم الاتفاق عليها. وأضاف "قد نعود إلى موجة من التصعيدات الجديدة ما بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة".

وحول رسالة حماس التي تحدث عنها الإعلام العبري، أشار القرا أن حماس لا تخفي أبدا أنها تهدد "إسرائيل" بأشكال غير واضحة ومعلنة في هذا الاتجاه، أي أنه إذا تفاقمت الأوضاع الإنسانية في غزة فإن مشكلة حماس مع "إسرائيل" بالدرجة الأولى وليست مع السلطة الفلسطينية.

وأشار القرا، أن "إسرائيل" ترسل رسائل تهديد باستمرار إلى حركة حماس أنه في حال تصاعدت الأمور على الحدود مع غزة فإن "إسرائيل" سترد.

وفي السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي من قطاع غزة مصطفى الصواف، إن "إسرائيل" تحاول تحقيق مكاسب خاصة بها من خلال بث هكذا أنباء قد تؤدي إلى إشعال الفتنة ما بين الفصائل الفلسطينية، خاصة وأن فيها إشارة واضحة إلى أن حماس تضغط على "إسرائيل" من أجل إجبار السلطة على التراجع عن إجراءاتها من خلال التهديد بتصعيد محتمل. مشددا على أن الفصائل أرسلت برسالة التهديد إلى مصر مسبقا.

وأكد الصواف، أن فصائل المقاومة الفلسطينية في القطاع مجتمعة، إذا ما قررت تصعيد الأوضاع فلن يكون لهذا القرار أي علاقة بالأمور الداخلية الفلسطينية وعلى وجه التحديد ما جرى مؤخرا بين حركتي فتح وحماس في القطاع وسحب السلطة لموظفيها عن المعابر، وأن كل ما يجري من حديث عن تصعيد ما هو إلا حصيلة عدم التزام "إسرائيل" بالهدوء ورفع الحصار والانتهاكات المتعددة بحق القطاع.

وأضاف الصواف، أن حماس أرسلت بتهديداتها  إلى "إسرائيل" عبر مصر قبل الأحداث الداخلية التي جرت مؤخرا في القطاع، وذلك لعدم وفاء "إسرائيل" بالتزاماتها في القطاع على رأسها رفع الحصار.

وأشار المحلل السياسي الصواف لـ"الحدث"، إلى أن تصعيدا محتملا قد يظهر في الواجهة بسبب ذلك، يبدأ بتعزيز وعودة وحدات مسيرات العودة وفك الحصار  على رأسها الإرباك الليلي وحرق الإطارات والبالونات الحارقة، الأمر الذي قد يقود إلى مواجهة أكبر من ذلك حال لم يتم الالتزام بما تم الاتفاق عليه.

ودعا الصواف، إلى عدم الارتكاز إلى رواية الاحتلال خاصة في الفترة الحالية لأنها تخدم الدعاية الانتخابية الإسرائيلية المتوقع إجرائها في نيسان القادم.

وكانت مصادر إعلامية إسرائيلية قد أشارت، إلى أن حماس أعطت أوامرها لوحدات مسيرات العودة لتكثيف نشاطها بالقرب من الحدود مع القطاع. مضيفة أن حماس خصصت ميزانيات جديدة للتحضير للجولة التالية من التصعيد بسبب الفشل في تحقيق إنجازات واضحة على الأرض.