الإثنين  18 شباط 2019
LOGO

"الكلمنتينا".. ما كان يجب أن يشتريه الأسرى المحررون لأطفالهم لولا قطع الراتب (فيديو)

2019-02-06 11:51:01 AM
"الكلمنتينا".. ما كان يجب أن يشتريه الأسرى المحررون لأطفالهم لولا قطع الراتب

 

الحدث - سجود عاصي

صرفت وزارة المالية في قطاع غزة الرواتب للموظفين العموميين الذين يتقاضون رواتبهم من السلطة الفلسطينية أمس الثلاثاء، وعلى الرغم من نسب الخصم التي تصل حتى 50% للبعض، إلا أن أحدا لم يعترض خوفا من قطع راتبه بشكل كامل، كما حدث مع الكثيرين يوم الأمس، حيث إن أكثر من 300 أسير محرر لم يتقاضوا رواتبهم.

يقول الأسير المحرر المقطوع راتبه، عيسى الجحجوح، إنه كان ينتظر بداية الشهر ليسدد ما تبقى من ديون متراكمة عليه لـ"الدكاكين"، ولكن مع انقطاع الراتب فإنه دخل في حيرة وتساؤل حول كيف سيسدد التزاماته.

وأشار الجحجوح، أنه يتقاضى راتبه كأسير محرر منذ عامين فقط على الرغم من أنه أسير محرر أفرج عنه عام 1993، ومنذ ثمانية أشهر دخل تقليص بنسبة 50% على راتبه ليتقاضى فقط 1200 شيقل، ولا مصدر دخل آخر له سوى الراتب.

يضيف الجحجوح: "أولادي الثلاثة كانوا فرحانين ومبسوطين لما عرفوا أن الرواتب نزلت ع البنوك.. حكايات وقصص ألفوها لشو بدهم يشتروا.. وانتكسوا لما عرفوا إني ما قبضت…"

أما علاء أبو طاحون، وهو أسير محرر قطع راتبه عدة مرات سابقا، قال، إن قطع رواتب الموظفين والأسرى في قطاع غزة يثقل كاهل الأسر أكثر فأكثر في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تعصف بالقطاع.

وأكد أبو طاحون لـ "الحدث"، أنه على الرغم من تقاضيه لراتبه هذا الشهر، إلا أنه لن يتمكن من جلب كل ما يحتاجه أطفاله، فعلى سبيل المثال كل شهر يعدهم بإحضار فاكهة "الكلمنتينا" دون أن يحضرها لهم، وفي الشهر الحالي عندما تقاضى راتبه "لم أتمكن من شرائها.. لقد كنت متواجدا أمام البنك ورأيت الكثير من الأسرى الذين تم قطع رواتبهم.. لم أتمكن من ذلك لقد خجلت من أصدقائي المقطوعة رواتبهم".

وأشار أبو طاحون الذي قضى 11 عاما في سجون الاحتلال، أن حديثا له مع مصادر خاصة، أكد أن 200 أسير محرر لم يتقاضوا رواتبهم، 80 منهم بسبب عدم استكمال أوراقهم وبياناتهم لدى هيئة شؤون الأسرى والمحررين، و120 أسيرا بسبب انتماءاتهم وتوجهاتهم السياسية.

وناشد أبو طاحون القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بضرورة النظر إلى أبناء الشعب الفلسطيني بعيدا عن اختلافاتهم السياسية، قائلا: "كفى استهتارا بأرواح الناس ومقدرات الشعب والمناضلين الفلسطينيين".

وبدوره شدد عارف أبو جراد مسؤول نقابة موظفي السلطة في قطاع غزة، أن لا أعداد واضحة ولا إحصائية رسمية عن عدد الموظفين المقطوعة رواتبهم، مشيرا إلى أن ما تم تسجيله تجاوز 300 اسم لأفراد من القطاع يتقاضون رواتبهم من السلطة الفلسطينية، والجهة الوحيدة التي لديها الأرقام والإحصائيات هي وزارة المالية وهي تمتنع عن الإفصاح بها بحسب أبو جراد.

وأكد أبو جراد لـ "الحدث" أن أعدادا كبيرة من الموظفين توجهت إلى البنوك من أجل الحصول على سلف مالية لأن رواتبهم لم ترد.

وبشأن أسباب القطع، أشار أبو جراد، أن أحدا لا يستطيع تفسير أو تقديم الأسباب سوى وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة ورئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، فلا أحد يعلم بالأسباب ولم يبلغ أي أحد بالقطع.

وأكد  مسؤول نقابة موظفي السلطة في قطاع غزة، أن هناك سلسلة خطوات احتجاجية سيتم تنفيذها بالتوافق مع الفصائل الفلسطينية كافة في القطاع، دون الإفصاح عن ماهية هذه الخطوات.

يشار، أن عدد الموظفين العموميين في قطاع غزة يبلغ نحو 37 ألف موظف يتقاضون رواتبهم من السلطة الفلسطينية في رام الله.