الخميس  25 نيسان 2019
LOGO

ماذا يفعل قادة الجيش البريطاني في رام الله؟ (صور)

2019-02-12 10:33:49 AM
ماذا يفعل قادة الجيش البريطاني في رام الله؟ (صور)
الجيش البريطاني (ارشيفية)

 

خاص الحدث

طرح إعلان السلطة الفلسطينية رفض تلقي المساعدات الأمريكية المخصصة للأجهزة الأمنية الفلسطينية تساؤلا حول البدائل التي يمكن أن تسدّ الفجوة المالية في ميزانية هذه الأجهزة. لكن وكما يبدو، فإن البدائل هي من طرحت نفسها على الفلسطينيين قبل أن يبحثوا عنها.

تشير المعلومات الواردة من مصادر في المؤسسة الأمنية الفلسطينية إلى زيارة وفد بريطاني برئاسة (ستيفن لوفجروف) السكرتير الدائم في وزارة الدفاع البريطانية وعضو مجلس الدفاع المكلف برسم السياسات الدفاعية والمالية والتخطيط، إلى مقر قيادة الأمن الوطني في مدينة رام الله قبل أيام، لبحث سبل تقديم الدعم المطلوب لقوات الأمن الوطني.

زيارة الوفد البريطاني جاءت بعد 3 أسابيع من زيارة قام بها وفد عسكري فلسطيني للمملكة البريطانية المتحدة بدعوة من وزارة الدفاع البريطانية، وتخللت هذه الزيارات المتبادلة اجتماعات على مستوى القيادة العسكرية العليا للأجهزة الأمنية ووزارة الدفاع البريطانية. هذه الزيارات بحسب المعلومات المتوفرة حولها، تهدف لبحث سبل التعاون العسكري واكتساب الخبرات المتبادلة والتدريب التكتيكي للنهوض والارتقاء بالمستوى العملياتي في فلسطين ليصل إلى العالمية.

الوفد الفلسطيني الذي زار المملكة المتحدة، لاقى الكثير من الاهتمام من قبل العسكريين البريطانيين، وكان برئاسة اللواء نضال أبودخان قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني واللواء جهاد الأعرج مدير الارتباط العسكري، والعميد إياد عباس مدير الإدارة المالية العسكرية.

الاهتمام البريطاني بالوفد فاق توقعات الوفد نفسه، حيث دعاهم البريطانيون لزيارة أعلى هيئة في وزارة الدفاع البريطانية في لندن، وإلى مراكز وأركان وغرف العمليات المشتركة لهيئة الدفاع البريطانية والحرس الملكي والشرطة البريطانية.

ولم تخلُ المحادثات والمناقشات بين العسكريين من الطرفين من الحس السياسي، فقد أشار اللواء أبو دخان إلى طبيعة عمل العسكري الفلسطيني في ظل وجود احتلال، وما يترتب على ذلك من عقبات. كما وتطرق أبو دخان لقضية نقل السفارة الأمريكية للقدس معتبرا أن لا استقرار بدون القدس، وحاول كذلك أن ينقل للبريطانيين رسالة مفادها أن الأوضاع المالية الصعبة التي تمر بها الأجهزة الأمنية قد تدفع الأمور الأمنية للانهيار.

البريطانيون أبدوا استعدادهم لتقديم الدعم المطلوب، بكل ما يتعلق من إنشاء غرف عمليات وتدريب وغيره، لكن دون أن يُوقع أي بروتوكول رسمي حول ما سيتم تقديمه ومتى؟. وتؤكد المصادر أن الاهتمام البريطاني الملفت والذي جاء في توقيت حساس يؤكد على استعدادهم لتقديم الدعم المطلوب. وإذا كانت هذه الزيارات أغلقت سؤالا حول إمكانية الدعم، فإنها تفتح سؤالا حول طبيعة الدعم.