السبت  21 أيلول 2019
LOGO

انتخابات الكنيست الإسرائيلي وحملات المقاطعة الفلسطينية في الداخل المحتل

2019-03-03 08:41:31 AM
انتخابات الكنيست الإسرائيلي وحملات المقاطعة الفلسطينية في الداخل المحتل
حملة مقاطعة إسرائيل

 

الحدث- إبراهيم أبوصفية

ستجري في الـ 9 من نيسان/أبريل المقبل، الانتخابات المبكرة "للبرلمان الإسرائيلي" (الكنيست)، حيث تقارب نسبة أصوات العرب الفلسطينيين خمس الأصوات عموما. وتجري هذه الانتخابات وسط تطورات جديدة تتعلق بتصويت الفلسطينيين في الداخل المحتل، سواء من حيث التطورات المتعلقة "بإسرائيل" أو تلك الخاصة بهذه الجماهير.

داخل هذه التطورات يمكن الإشارة إلى استمرار الهبات الفلسطينية في القدس والضفة وقطاع غزة. إضافة للقرارات المصيرية سواء التي أقرها الاحتلال مثل قانون القومية، أو كالتي أقرتها الولايات المتحدة الأمريكية مثل إعلان القدس عاصمة " لإسرائيل".

وفي خضم هذه الأحداث والاستعدادات لإجراء الانتخابات "الإسرائيلية"، عاد النقاش الفلسطيني الفلسطيني، بين مؤيد ومعارض للمشاركة في الانتخابات، ولكل لطرف حجته وتبريراته، فالقوائم العربية الفلسطينية التي ستشارك، تدعي بأن  مشاركتها يكمن  في  عدة أهداف، ( أولا:- خدمة الجمهور والدفاع عن حقوقه. ثانيا محاربة العنصرية والتمييز العنصري من الداخل. وتحقيق المساواة. ثالثا: استغلال منبر مهم لاسماع صوت الفلسطينيين إلى "المجتمع الإسرائيلي" وإلى العالم. رابعا:-  لجم اليمين" الاسرائيلي" المتطرف).

في المقابل شُكلت حملات شعبية تدعو لمقاطعة الانتخابات، لأنها تنظر إليها بأنها تضفي الشرعية على "المؤسسة الإسرائيلية" المسؤولة عن نكبة وتشريد الشعب الفلسطيني. كما أن الدخول إلى "الكنيست" ليس إلا شهادة زور على سن القوانين التي تمنع الفلسطيني من العودة وتجرده من أبسط حقوقه الطبيعية في وطنه، خاصة وأن التجارب السابقة أثبتت عقم وعدم جدوى النضال في داخل البرلماني المسيطر عليه من قبل الاغلبية الصهيونية، كما أن المشاركة تساهم في تحسين صورة الاحتلال وتغليفه بالديمقراطية "الإسرائيلية" المزيفة، إضاقة عدم القدرة على منع الحروب المتكررة على الشعب الفلسطيني أو وقف الاستيطان أو منع سن القوانين العنصرية، وتشويه الهوية الوطنية الفلسطينية بكافة أبعادها.

وبين أحد منسقي الحملة الشعبية لمقاطعة "الانتخابات الإسرائيلية" يوسف إبراهيم، أن الحملة جاءت للدعوة لمقاطعة شاملة وكاملة سواء في فلسطين أو الشتات لكيان الاحتلال، وأن هذه مطالب الجماهير الفلسطينية في كل أماكن تواجدها بعدم الانخراط في الانتخابات " الإسرائيلية".

وأوضح إبراهيم لـ" الحدث" أن الأحزاب العربية في الداخل تعتقد وتُصور أن هذه المقاطعة ضدها، ولكن من المؤكد أن هذه المقاطعة هي " للانتخابات الإسرائيلية" بشكل عام.

وأضاف أن مطالب الحملة تكمن في اسقاط " دولة الاحتلال" وعدم إعطاء شرعية له، مشيرا إلى " من يتساءل ما البديل عن المشاركة، فإن البديل واضح هو التحرير، وإسقاط الدولة العنصرية."

وقال إن الحملة وضعت خطة عمل توعوية لرفض ومقاطعة "الانتخابات الإسرائيلة"، وأنها ستبدأ بعقد ندوات ومحاضرات ونقاشات، وتشرح حالة المشاركة وعدم المشاركة في الإنتخابات، لافتا إلى إمكانية عقد مناظرات بين المؤيدين للدخول " بالكنيست" والمعارضين في محاولة إعطاء صورة متكاملة عن أهمية الرفض والمقاطعة.

وأشار إلى أن هناك عمل إعلامي  يعرض القوانين العنصرية والملاحقات الأمنية لكل رجل سياسي في الداخل المحتل، إضافة إلى فشل كل من دخل في " الانتخابات" وقف هذه العنصرية الموجهة ضد الفلسطينيين.

وحول مؤشرات نسب المقاطعة، قال إبراهيم، إن هناك تصور لحملة المقاطعة بأن نسبة المقاطعة سترتفع لتصل ـ50% وأكثر، وهذا يعود لأسباب أولا أن هناك أحزاب فلسطينية عربية لها تاريخها في الداخل المحتل ولها جمهورها المؤيد وهذه ستحافظ على على الحد الأدنى من جمهورها والتصويت لها، ثانيا أن هناك موقف مبدئي عند البعض من المقاطعة، إضافة أن هناك مقاطعة تكتيكية أيضا.

وأشار إلى أن تفكك القائمة المشتركة، والتحالفات الجديدة ستؤثر على نسبة التصويت، خصوصا في ظل وجود بعض كوادر وأعضاء من المكاتب السياسية لهذه الأحزاب مقاطعين تكتيكيا؛ نتيجة المواقف التي بنيت من تشكيل هذه التحالفات بين الأحزاب.

وأضاف أن هناك نسب لامبالية ولا تشارك في الانتخابات، وهذه عومل أساسية تؤكد على تراجع نسبة تصويت الفلسطينيين في الداخل المحتل في الانتخابات "الإسرائيلية".

بدوره بين المحامي جمال عبدو، أن الحملة الشعبية لمقاطعة "الانتخابات الإسرائيلية" قائمة على نشطاء جذريين يرفضون  "الانتخابات الإسرائيلية"، لعدم إعطاء كيان الاحتلال أي شرعية، مشيرا إلى أن هناك أناس يقاطعون بسبب التعليلات مثل تفكك القائمة المشتركة.

وأوضح عبدو لـ"الحدث"  أن حملات المقاطعة ومناصرتها في ازدياد، فهناك ما يقارب 33-37% يقاطعون بشكل فاعل، مشيرا إلى أن وجود القائمة المشتركة رفع من نسبة المشاركة إلى 55-60%، ولكن الآن بعد تفكك المشتركة، وحالة اليأس المبنية على أساس أن القوائم العربية لا تستطيع إحداث تغييرات وتأثيرات، سترفع نسبة المقاطعة.