الخميس  18 تموز 2019
LOGO

إضراب الأسرى.. هل سيشعل الضفة الغربية؟ (فيديو)

2019-04-07 12:07:13 PM
إضراب الأسرى.. هل سيشعل الضفة الغربية؟ (فيديو)
جنود جيش الاحتلال (أرشيفية)

 

الحدث - سجود عاصي

ساعات معدودة تفصل الفلسطينيين عن قرار الحركة الأسيرة بخوض إضرابهم المفتوح عن الطعام، القرار المرهون برد مصلحة سجون الاحتلال على مطالب الأسرى المتمثلة بإزالة أجهزة التشويش والسماح لهم بالزيارات ووقف سياسة الاقتحامات والتنكيل بالأسرى، وفي الوقت الذي توقعت فيه "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية" أنه في حال خاض الأسرى إضرابهم المزمع فإن ذلك سيشعل الضفة؛ رفضت حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو هذه التوقعات.

ويستبعد الكاتب والمحلل السياسي عبد المجيد سويلم، أن توافق إدارة مصلحة السجون في المرحلة الحالية على مطالب الأسرى الفلسطينيين، حتى وإن كانت تحاول أن تدرس بعض المطالب خشية ارتفاع وتيرة الإضراب واتساعه وتحوله إلى طابع شعبي، خاصة في مرحلة الانتخابات الإسرائيلية المزمع عقدها في التاسع من نيسان 2019 والمزاودات الإسرائيلية الكبيرة بين مرشحي الاحتلال.

وتوقع سويلم في لقائه مع "الحدث"،  أن تشتعل الضفة الغربية والقدس نتيجة بدء الأسرى بإضراب مفتوح عن الطعام، بسبب حساسية قضية الأسرى بالنسبة للفلسطينيين "على قلب رجل واحد فيما يخص قضية الأسرى"، وأهمية الوجدانية عند الفلسطيني، إضافة إلى تقدير نضال الأسرى وبطولاتهم وتضحياتهم. مشيرا إلى أن طبيعة الإعلانات الإسرائيلية المتبجحة والتي تزاود فيما بينها حول كيف يمكن  ردع غزة وتجويعها وقضم القضية الفلسطينية وضم المستوطنات والتنكيل بالأسرى وغيرها.

وأشار سويلم، إلى أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، منخرطة بالكامل في الخطة الإسرائيلية وتحاول السعي جاهدة من أجل تطبيقها، والتي تشكل نوعا من الاستفزاز الكبير للشعب الفلسطيني وحقوقه ومستقبله، مؤكدا أن "مسألة الأسرى قد تكون الشرارة التي تحرق الجميع".

وأضاف الكاتب والمحلل السياسي عبد المجيد سويلم لـ "الحدث"، أنه لا يوجد أي حراك شعبي أو سياسي حقيقي تجاه القضايا الفلسطينية. مشيرا، أن الشعب الفلسطيني محبط من القيادة وطريقة الأداء، إضافة إلى مستوى القوى السياسية والتعبئة السياسية الذي لم يعد يدور حول القضايا الرئيسية وإنما حول القضايا الفرعية، إلى جانب أن نمط الحراك في الشارع يقتصر على التحرك الفرعي الخاص الفئوي والفصائلي حول المسائل الوطنية التي "لم تعد مطروحة على جدول أعمال القوى السياسية الفلسطينية".

وأطلق نشطاء وإعلاميون فلسطينيون حملة إلكترونية دعما وإسنادا للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، في ضوء الإعلان عن بدء الحركة الأسيرة إضرابها المفتوح عن الطعام اليوم الأحد.

ويأتي إضراب الأسرى في ظل هجمة غير مسبوقة من إدارة مصلحة السجون على أقسامهم، في ظل الدعم الذي توفره الحكومة الإسرائيلية لهذه الهجمة، خاصة بعد بدء تطبيق توصيات لجنة وزارة الأمن الإسرائيلية بخصوص الأسرى.

وأصيب عشرات الأسرى في الأسابيع الأخيرة، في عمليات قمع نفذتها قوات الاحتلال الخاصة على أقسامهم، وبشكل مكثف في سجن النقب الصحراوي، ما دفع الأسرى لطعن سجانين، الأمر الذي ضاعف الهجمة بحقهم.