الخميس  12 كانون الأول 2019
LOGO

كتبت رئيسة التحرير

 لستُ إلا من فلسطين-

لستُ إلا من فلسطين- رولا سرحان

من أين أنتِ؟ هو السؤال الذي لا أعرف الإجابة عنه. وأول مرة شعرتُ بالعجز فيها عن الإجابة على هذا السؤال، كانت عندما كنتُ في سنتي الأولى لتحصيل درجة البكالوريوس من جامعة بيرزيت، حيث سألني أحد الطلاب من أين أنت، فأجبت من فلسطين، فكرر السؤال ثانية من أي منطقة أنتِ فلم أعرف الجواب، فقلتُ له أنا من الرملة، فقال أي من فلسطينيي 48

نكبة كبرى ونكبات

نكبة كبرى ونكبات فرعية- رولا سرحان

حدثني صديق، وهو وكيل وزارة إحدى وزارات السلطة الوطنية الفلسطينية، عن نكبتنا في أنفسنا قبل نكبتنا السياسية، وكيف أن موظفي وزارته قد أخذوا أذون مغادرة ليتركوا عملهم إلى منازلهم أو إلى وجهة غير وجهة المسيرة التي تم الإعلان عنها اليوم ضمن فعاليات إحياء الذكرى الـ 67 للنكبة.

لا يُسمَع من يضيق

لا يُسمَع من يضيق من السمع

سأستغل هذه المساحة الصغيرة في أسطرها الأولى لأعتذر بداية للصحفية نادين جعوان، وهي طالبة تدرس الصحافة والإعلام، في جامعة بيرزيت وكانت تعد تقريراً لصحيفة الحال عن واقع الحريات الإعلامية في فلسطين وطلبت رأيي في الموضوع ولم أتمكن من متابعة الأمر معها تقصيراً مني دون أعذار كافية.

أينهم رجال فتح؟

أينهم رجال فتح؟

رولا سرحان حراك المجتمعات لا يتوقف، لا سيما في فلسطين، حيث شكلت الانتخابات الطلابية الأخيرة في كل من بيرزيت وجامعة بوليتيكنيك الخليل صدمة للكثيرين بسبب فوز الكتلة الإسلامية بأغلبية مقاعد الأولى وبتعادل في المقاعد في الثانية، ما استدعى أن يتم إيقاف انتخابات جامعة النجاح التي من المفترض أن من كان يرأسها هو رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، والذي كان أمين سر لجنة الانتخابات المركزية، وبالتالي أن يكون من أكثر المؤمنين بأهمية العملية الانتخابية.

الريادية والتدمير

الريادية والتدمير البناء- رولا سرحان

قبل ثلاثة أيام لبيتُ دعوة وجهت لنا في صحيفة الحدث للمشاركة في ورشة عمل حول الريادة وتشغيل الشباب في فلسطين، شارك فيها عدد من الخبراء من فلسطين ومن دول عربية مختلفة نظمت في عمان، هدفها بالأساس تأطير عمل الريادية في فلسطين وتطويره ليكون قشة النجاة للاقتصاد الفلسطيني

أما بعد

أما بعد

رولا سرحان "أما بعد" هي العبارة الأكثر استخداماً في الخطابة وفي كتب المراسلات العربية، لتفصل ما بين التحية وبين موضوع المراسلة، ويراد بها إتيان غير ما جاء من حديث. وأما ونحن ما نزال في لا مكان سوى المكان الذي بقينا فيه والذي لا يختلف فيه الزمان إلا لزمان أسوأ مما يمر ومر؛ وحيث أنه لا تقومُ قيامةٌ بفضلٍ إلا للرويبضة من البشر؛

في السياسة وفي النخبة

في السياسة وفي النخبة

رولا سرحان نحن مجتمع مسيس بامتياز. والفلسطيني، وبحكم طبيعة المرحلة وطبيعة تاريخ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، هو سياسي بالفطرة، وكل فرد، ابتداء من الصغير في جنوب رفح إلى أبعد قرية شمال جنين هو قادر على إعطاء رأي أو فتوى سياسية. وهذا ليس نقداً أو تأنيباً أو تقريعاً بقدر ما هو تنبيه ولفت نظر لطغيان السياسة على مألوف الحياة الطبيعية المفترض.

التطرف وعدمه يبدآن

التطرف وعدمه يبدآن من التعليم

رولا سرحان تشغلني منذ مدة تصاعد حالة "التدين" بين الشباب في عالمنا العربي، وهذا شغل الكثيرين فيما أعتقد. وأضع كلمة "التدين" بين مزدوجين لخطورة تعريف مفهوم "التدين" الذي لا يحق لأحد أن يعرّفه، دون علمٍ بخفايا القلوب والصدور ودون قدرة خارقة للعادة لقياس علاقة الإنسان الموصولة بين الرب وعبده، وبالتالي القدرة على إطلاق حكم الإيمان من عدمه على البشر في سياقات حياواتهم المتعددة.

شخوص في ظل الانتخابات

شخوص في ظل الانتخابات الإسرائيلية

بقلم: رولا سرحان نتنياهو- عباس إذن سيظل نتنياهو جاثماً على صدر الرئيس عباس لسنوات مقبلة في إطار ولاية رابعة، هي خانة "اليك" كما يقال في لعبة الزهر، فكيف سيتصرف الرئيس وما هي أجندته السياسية، بعد أن أعلن نتنياهو أن لا دولة فلسطينية إن فاز في الانتخابات؟ د. مصطفى البرغوثي العضو الحديث في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي أول تعقيب له على إثر الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية طرح استمرار المقاومة "الشعبية" والمقاطعة الاقتصادية، وهذا جيد من حيث المبدأ، لكن ما

"دون تحفظات"

رولا سرحان سُئِلتُ من أحد الصحفيين ماذا يعني لي يوم المرأة؛ فأجبتُ: في منظومتنا الحالية لا شيء. لكن هنالك موضوعاً غريباً آخر يعنيني وهو أن دولة فلسطين قد انضمت دون تحفظات العام الماضي لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو". وفلسطين هي الدولة العربية الوحيدة التي انضمت إلى "سيداو" دون أن تبدي أية تحفظات على هذه الاتفاقية وغيرها. وعبارة "دون تحفظات"، تعني الكثير، ومن بين ما تعنيه:

 اليسار واستيراد

اليسار واستيراد الغاز من إسرائيل

رولا سرحان ماذا يريد اليسار الفلسطيني؟ هو سؤال يستحق المتابعة، خاصة وأنه لم يعد لهذا اليسار ملامح واضحة لجهة مواقفه وبرامجه السياسية، ولا يُعرف كم عدد فصائله، ولا كم هي نسبة تمثيله للشارع. وفي أغلب الأحيان لا نأخذ نحن المتابعين لمواقف أحزاب اليسار تصريحاتهم السياسية على محمل الجد، إلا إذا كنا نريدُ تصريحاً للتداول الإعلامي، لأننا نعلم بأن المقصود من مواقف اليسار في أغلب الأحيان تسجيل موقف لا أكثر ولا أقل، والسبب وراء ذلك أن تلك المواقف تفتقر في أغلب الأحيان لآليات تطبيق، ولآليات متابعة، وبالتا

"القرف من الجنس"

رولا سرحان غريبٌ أن لا يُنظر لـ "الجنس" في المجتمعات المغلقة أو في بعض الأحيان المجتمعات المفتوحة، بنظرةِ قرف، أو بنظرةِ دونية، فهنالك دائماً دعوى لفصل الروح عن الجسد، والمادي عن الروحي، والديني عن الدنيوي. هي نوازعُ الفصل بين المضمون والضامن، بين الماء والوعاء، بين الحاملِ والمحمول بين الذكر والأنثى، الباعث والمبعوث، فصلُ التداخل بين الطاقة البيضاء والسوداء، بين النور والظلمة، بين الله والإنسان.