الإثنين  20 أيار 2019
LOGO

كتبت رئيسة التحرير

مرور السنة الخامسة

مرور السنة الخامسة على الحدث

عندما أريدُ تعريفَ الزمن، لا أعرف. وكل ما يتبادر إلى ذهني حينها هو صورة خيالية له عبارة عن بقجة واسعة، يظل بمقدورك أن تضع فيها من الأشياء ما تشاء إلى أن تأتي تلك اللحظة التي لا تستطيعُ معها أن تلم أطرافها الأربعة على بعضها البعض، فتضطر حينها للتخلي عن بعض الأمور، أو تأجيلها، فلا يمكنك أن تُحمِّل كل ما لديك في تلك البُقجة دفعة واحدة. هنا أبدأ بتعريف الزمن من علاقتي به، وكيفَ أنه أبداً لا يكفيني، ليظل سؤال كيفية إبطاء الزمن أو زيادة مدى سعته سؤالاً فوقَ طاقة إدراكي أو فهمي، ليس لأنه متعلق بأمور تم

أفعى فلسطين المقدسة

أفعى فلسطين المقدسة

في المكان الذي يقبضُ عليه عدو، تصيرُ لغة السرقة فعلاً مفهوماً؛ لا يبدأ بسرقة الأرض والبيت وطعام المائدة والمكتبة والسرد، أو ينتهي بسرقة الزي أو سرقة الحيوان "سرقة الغزال أولاً وأفعى فلسطين أخيرا"، لأن فعل السرقة هنا فعل إِرادي واعٍ لا يقعُ في خانة إمكانية حدوثه كشر، ولكنه أصبح الشر.

ثلاثة خطابات ورئيس

ثلاثة خطابات ورئيس

​في أقل من أسبوع، كان بمقدور الفلسطينيين أن يكون لهم من يراهم كجهة جديرة بالمخاطبة، وذلك عبر إصدار ثلاثة خطابات وبيان صحفي، في زخم غير مسبوق من ثلاث جهات "سيادية"، تتحدث عن السياسة والاقتصاد، ما أكد من جديد أن المقصود بالمخاطبة ليس الفلسطيني، وإنما الإسرائيلي. واحد من الخطابات كان للرئيس عباس في المجلس المركزي والذي صدر عنه بيان قديم محدث، وخطابان آخران لرئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، ود. محمد مصطفى رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني، والمستشار الاقتصادي للرئيس عباس، نشرا في صحيفة القدس، التي صدر

التعاطف المفقود مع

التعاطف المفقود مع السنوار ومع مسيرات العودة

أثار لقاء السنوار مع الصحفية الإسرائيلية-الإيطالية بوري، حفيظة الكثيرين لعدة أسباب أبرزها أنه أولا ً أجرى لقاء مع صحفية إسرائيلية، "صحفية عدو"، أما الثاني فلأن تبرير إجراء اللقاء، الصادر عن مكتب السنوار، كان غير مقنع للكثيرين من غير التابعين لنهج حماس السياسي، لأنه أظهر السنوار "القيادي العسكري"، بمظهر "المتغافل" ولا نقول "المغفل" لأن الأمر لا يستقيم بتلك البساطة عندما يتعلق الأمر بأبسط منمنمات القضايا الأمنية: معرفة هوية السيدة التي تتحدث معه، وتضع قدماً على قدم أمامه بارتياحٍ كاملٍ تدون ما يقو

عصابة اللصوص

عصابة اللصوص

لم أستطع مشاركة الفيديو الخاص باعتداء عناصر من الضابطة الجمركية على أصحاب محل تجاري في أريحا، لأسباب أهمها، استهلاك عبارة من "المؤسف أن ترى فلسطيني يعتدي على فلسطيني"، لأنها أًصبحت عبارة مفرّغة من مضمونها التأصيلي- العلاقاتي داخل حيزنا الوطني. لكن هل تشكل القوة أهلية لممارسة السيادة؛ أو هل تسبب القوة منح الشرعية؟ أسئلة أنهك الفكر السياسي وهو يجيبُ عليها بالنفي، لكن جانباً مهماً طرحه "جان بودان" حين عبر أن "القوة الغالبة قد تسبب قيام عصابة من اللصوص، ولكنها لا تسبب قيام الدولة." ورغم أن جان بو

بعد ربع قرن:

بعد ربع قرن: "الاعتراف" سبب فشل أوسلو

الاعتراف اصطلاحاً، عكس الإنكار، وهو من المصدر "عرف"، الذي يحملُ في معاني اشتقاقاته الكثيرة المعرفة والتعريف، والتي تقتضي الإقرار وعدم الإنكار والعلم بالشيء والسعي إليه وتحديد هويته. وصيغةُ الاعتراف تتناسبُ عكسياً مع مبدأ الصراع، فإن نقُصت زاد الصراعُ، وإن اكتملت انتهى. كما وتتناسب طرداً مع تجلي الهوية في أعلى درجاتها، فكلما كان الاعتراف كاملاً كلما كانت الهوية كاملةً. وتاريخُ العلاقات الدولية حافلٌ بصراعات الاعتراف المتعلق بالهوية. وعلى غرار نظرية "الصراع من أجل الاعتراف" التي أسس لها (أكسل ه

ليلة طرد الرئيس

ليلة طرد الرئيس

​في أوهام السلام، لا يمكن أن تصل إلى نتيجة مرضية؛ إنك فقط تصلُ إلى المتاهة المستمرة التي يقوم بتخليقها الطرفُ الأقوى. في بدايات الصراع العربي-الإسرائيلي، كان الاصطفافُ العربي شبه كامل ضد قيام دولة إسرائيل، أما في نهايات الصراع العربي- الإسرائيلي، وبدايته صراعاً فلسطينياً- إسرائيلياً خالصا، فإن مفهوم الاصطفاف اليوم هو ضد قيام دولة فلسطين. وليس طرد الرئيس عباس، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، وإغلاق مكتب المنظمة في واشنطن سوى طرد لهذه الفكرة.

هل نرفض أم نقبل الكونفدرالية

هل نرفض أم نقبل الكونفدرالية مع الأردن؟

في حالات أساسية، فإن الكونفدرالية تقتضي أن تنشأ بين دول، وبالتالي، فإن أي كونفدرالية مقترحة ما بين فلسطين والأردن أو إسرائيل يجب أن تشمل اعتراف كل من دولة الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية بفلسطين كدولة قائمة على الأرض لا في الأمم المتحدة. وبالتالي، فإن الحديث اليوم عن كونفدرالية يصب على المدى القريب في المصلحة الفلسطينية الضيقة. في حالات كثيرة، تتحول الكونفدراليات إلى فدراليات، مثلما حدث مع الولايات المتحدة، التي بدأت كونفدرالية، واستمرت كذلك في أوائل عهدها، ولمدة ثماني سنوات، ومن ثم ت

برقية مدير البنك

برقية مدير البنك العربي في حيفا

أورد بن غوريون في يومياته بتاريخ 12 كانون الثاني –يناير 1948 قصة عن البرقية التي اعترضتها الاستخبارات الإسرائيلية والتي أرسلها فريد السعيد، مدير البنك العربي في حيفا وعضو اللجنة القومية المحلية، إلى الدكتور حسين الخالدي سكرتير الهئية العربية العليا، قائلا بيأس: "من حسن الحظ أنهم اليهود لا يعرفون الحقيقة."

اختفاء السنوار وظهور

اختفاء السنوار وظهور العاروري لمباركة صفقة القرن

​يجري الآن تطبيق صفقة القرن بشكل أذكى من ذي قبل؛ فالمعطيات اليوم تدلل أن مسألة "الإعلان الشكلي والاحتفالي" عنها لم تعد أمراً جديرا بالوقوف عنده، خاصة في ظل ادعاء العرب ونحن الفلسطينيين معارضتنا لها، وهو على ما يبدو قد كان السيناريو الذي جرى العمل عليه لحرف الأنظار عن مسار التطبيق الفعلي للصفقة.

ما لا يفهمه ابن سلمان

ما لا يفهمه ابن سلمان عن الأردن

عندما بدأت الاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية في الأردن تتصاعد، كان لا بد لنا أن نعرف أن الأمر سيصل إلى هناك، فقبلها بأشهر قليلة، وخاصة مع بدء التسريبات بشأن صفقة القرن، بدأت مجموعات "مشبوهة" من النشطاء على الفيسبوك، بالترويج سلبا ضد النظام الهاشمي، وملكه وملكته وحكومته، وبدأت أصوات تلك المجموعات تتساوق مع منح الشرعية لإسرائيل. الحراك الذي حدث في الأردن هو بلا شك حراك جماهيري وطني بامتياز، لكنه في نفس الوقت حراك سمح لأصوات لها نوايا أكثر من سيئة، بالخروج إلى العلن للتشكيك في النظام الحالي، من

عن صحة الرئيس وما

عن صحة الرئيس وما بعدها

مر أسبوعٌ كاملٌ منذ أن دخل الرئيس محمود عباس إلى المستشفى للخضوع لعملية جراحية في الأذن الوسطى كما قيل وكما نقلت وكالة الأنباء الرسمية. في بداية الأمر، ظن كثيرون أن المسألة، هي فعلاً مجرد عملية بسيطة، ومن ثم تفاجأنا أن الرئيس اضطر للعودة للمشفى من جديد، ليخرج ومن ثم ليعود للمرة الثالثة في أقل من أسبوع، والأرجح أن يبقى هناك يومين آخرين بحسب تحسن حالته الصحية.