الإثنين  23 أيلول 2019
LOGO

كتبت رئيسة التحرير

إبراهيم الراعي والبعد

إبراهيم الراعي والبعد الرابع للمقاومة

الصمتُ يهزمُ الاعتراف. وحالُ الاعترافِ هنا ليس مرادفاً للبوح أو منح الشرعية أو القبول بالآخر؛ بل حالهُ أن يكونَ مرادفاً للتحريف وللقصور الذاتي. أما الصمتُ فليسَت مقصديتُه هنا السكوت بعكس الإفصاح أو الخرسُ بعكس الكلام؛ بل أن يكون مرادفاً لامتلاك المقدرة أو السيطرة على الزمن لجعله إما أبطأ وإما أسرع.

قل هو المُطارَدُ

قل هو المُطارَدُ

الجذر الاشتقاقي لكلمَتَيّ "المطارَد (بفتح الراء)- والمطارِد (بكسر الراء)" هو (ط- ر- د)، بما يحمله الجذر من معنى لفعلِ استخدام القوة لينسحب الأمر على الكلمات المشتقة من ذلك الجذر، إذ تتضمن المفردة في مفهومها الدلالي استخداماً للقوة الممنهجة والموضوعة وفق خطة. بمعنى

معاداة السامية، الصهيونية،

معاداة السامية، الصهيونية، إسرائيل

تزامنت تصريحات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، التي قال فيها إنه يجب المساواة بين "معاداة السامية" وبين "معاداة الصهيونية" من الناحية الجرمية، مع مجموعة من الهجمات الإعلامية التي استهدفت يهود فرنسا. فما بين رسوم الكاريكاتير، وتدنيس المقابر، والرسائل المعادية لليهود التي ظهرت بين أعضاء حركة السترات الصفراء المناهضة لحكومة ماكرون أيضاً، تدفقت موجة من المنشورات والعبارات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من قبيل "العم أدولف لم ينهِ المهمة" و "يا أصدقاء! فرنسا ملك لكم وليس لليهود الصهاينة". وشكل الأمر ف

ليس دفاعاً عن الأقطش،

ليس دفاعاً عن الأقطش، ولكن..

لست في معرض الدفاع عن رئيس دائرة الإعلام في جامعة بيرزيت د. نشأت الأقطش حول مشاركته في برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة مع المعلق اليميني من دولة الاحتلال أيدي كوهين؛ فلدي موقف مبدئي من كل صهيوني مستوطن جاء إلى فلسطين غازيا ليحتلها أو ولد فيها ما بعد عملية التطهير العرقي عام 1948 وقيام دولة الاحتلال؛ أن لا حوار مع محتل أو ممثليه، من نفس منطلق أن الإعلام معركة، وفي المعارك، فإنك لا تسمح لعدوك حتى بالتقاط النفس، لأن أي حوار معه لا يسهم إلا في دعم البروباغندا السياسية للطرف الأقوى وهو في هذه

البروباغندا المضادة..

البروباغندا المضادة.. من الشارع إلى السياسي

لا جديد في أن الشارع هو أحد مصادر المعلومة، كمكانٍ منتجٍ للفعل ومؤسس لنموه، باعتباره الفضاء العام المشترك للبحثِ عن الحقيقة أو الوصول إليها، أو التعبير عن تجلياتها الوجودية. والشارعُ كفضاء، خالصٍ لكنه محصورٌ في كينونته الجامدة الصنمية، يُعرَّفُ كذلك بحركة الشخوصِ فيه، حيث بالإمكان ممارسة الحق في التعبير عن الرأي بأقصى تجالياته المتمثلة في منحِ الشرعية أو سحبها عبر التأييدِ أو الاحتجاج، من قبيل تلك المتضامنة مع أسير، أو تلك المتجهة نحو المقبرة في جنازة شهيد، أو أخرى احتجاجاً على قانون، أو فعلاً ح

الأعرج لم يعتذر لأهل

الأعرج لم يعتذر لأهل الخليل

في المكان وصورته، والذي لاذ به، وزير الحكم المحلي، غير الحائز على ثقة التشريعي، كما هي حال كل أعضاء الحكومة الحالية، ما قبل انحلال وحل المجلس التشريعي، أكثر من سيميائية، أو دلالة يمكن قراءتها. المكانُ وتكويناتهُ، قادران على إيصال معانٍ عدة بطريقة غير مباشرة، وبدلالاتٍ قوية، لكنها في ذات الوقت، تعكسُ افتضاحَ "اللا-اعتذار" الذي وجهه الأعرج لأهالي مدينة الخليل، والذي تم الترويج له إعلامياً على أنه اعتذار؛ كما تفضح أمر مكونات مجتمعنا، الذي ما فتئت السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها لا تعمل إلا على مأ

اقتحام الاحتلال لبيت

اقتحام الاحتلال لبيت الدمى

يفترِضُ فعلُ "الاقتحام" وجود نوع من الأمر المسلَّم به من قبل "المُقتَحِم" و "المُقتَحم"، بالاستباحةِ أو الخضوع، واللذين يفسران بوضوح بأنهما "قبولٌ" بإدراك أو دونه بفكرة الاقتحامِ، بل وعدم التصدي لها. واستناداً إلى وضعية القبول أو الرضوخ، يقتحمُ جيشُ الاحتلال قلبَ المدينة – المؤسسة، وسط موقفٍ رسمي فلسطيني خجول مصحوب بالانسحاب من المشهد السياسي الحقيقي للفعلِ، لربما بسبب وعي بأنه ما من شيءٍ يمكنُ فعله في "بيت الدمى". وذلك مع فارق ضرورة التمييز بين انسحابٍ وآخر، فالبيت الذي تنسحبُ منه شخصيةٌ رئيسي

"الرَكلَجَة" الفلسطينية

كيف يمكن أن نعرف "الآن" فلسطينياً؟ أهمية هذا السؤال، مردُّها أنه وعلى مدار التاريخ الفلسطيني ظل فهم "الآن" فلسطينياً غير مرتبط بسياقه الزمني ودلالته الوقتية وضروراته المرتبطة بالفعل الوطني الحق؛ ليكون حاصله عدم جاهزية صناعة القرار في اللحظة المناسبة لتحقيق نتائج فعلية تقودنا إلى التحرُّرِ فالحرية. لقد ظلَّت وقتية الزمن مرتبطة بدلالته التي يصيغها الطرف المستعمرُ لنا؛ ليكون زمن التوراة مشكلاً لزمن الرحلة الاستعمارية لفلسطين، ولتكون أزمنةُ انتصارات الأطماع الكولونيالية في فلسطين هي زمنٌ "مُركلجٌ" و

هل ستقبِّلون جبين

هل ستقبِّلون جبين الرئيس؟

ثلاث عمليات اغتيال في أقل من 24 ساعة، لثلاثة ذئاب منفردة، منهم فتاة من حارات القدس العتيقة. صالح البرغوثي، أشرف نعالوة، ( والفتاة التي لم تعرف هويتها حتى لحظة كتابة الأسطر). تزامنت تلك التصفيات، مع استباحة كاملة، لقلب عاصمة الضباب- رام الله. المدينة التي تسير على درب الآلام في عيد المسيح. وتستمر على السير على ذات الدرب ولا تمل أو تكل كأن قدرها أن تستمر إلى ما لا نهاية في عدم معرفة، أو تقدير، أن تحت السطح تتحرك القلوب وتتقلب، لتتخلق من رحم الاستباحة، الكرامة.

مرور السنة الخامسة

مرور السنة الخامسة على الحدث

عندما أريدُ تعريفَ الزمن، لا أعرف. وكل ما يتبادر إلى ذهني حينها هو صورة خيالية له عبارة عن بقجة واسعة، يظل بمقدورك أن تضع فيها من الأشياء ما تشاء إلى أن تأتي تلك اللحظة التي لا تستطيعُ معها أن تلم أطرافها الأربعة على بعضها البعض، فتضطر حينها للتخلي عن بعض الأمور، أو تأجيلها، فلا يمكنك أن تُحمِّل كل ما لديك في تلك البُقجة دفعة واحدة. هنا أبدأ بتعريف الزمن من علاقتي به، وكيفَ أنه أبداً لا يكفيني، ليظل سؤال كيفية إبطاء الزمن أو زيادة مدى سعته سؤالاً فوقَ طاقة إدراكي أو فهمي، ليس لأنه متعلق بأمور تم

أفعى فلسطين المقدسة

أفعى فلسطين المقدسة

في المكان الذي يقبضُ عليه عدو، تصيرُ لغة السرقة فعلاً مفهوماً؛ لا يبدأ بسرقة الأرض والبيت وطعام المائدة والمكتبة والسرد، أو ينتهي بسرقة الزي أو سرقة الحيوان "سرقة الغزال أولاً وأفعى فلسطين أخيرا"، لأن فعل السرقة هنا فعل إِرادي واعٍ لا يقعُ في خانة إمكانية حدوثه كشر، ولكنه أصبح الشر.

ثلاثة خطابات ورئيس

ثلاثة خطابات ورئيس

​في أقل من أسبوع، كان بمقدور الفلسطينيين أن يكون لهم من يراهم كجهة جديرة بالمخاطبة، وذلك عبر إصدار ثلاثة خطابات وبيان صحفي، في زخم غير مسبوق من ثلاث جهات "سيادية"، تتحدث عن السياسة والاقتصاد، ما أكد من جديد أن المقصود بالمخاطبة ليس الفلسطيني، وإنما الإسرائيلي. واحد من الخطابات كان للرئيس عباس في المجلس المركزي والذي صدر عنه بيان قديم محدث، وخطابان آخران لرئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، ود. محمد مصطفى رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني، والمستشار الاقتصادي للرئيس عباس، نشرا في صحيفة القدس، التي صدر