الثلاثاء  04 تشرين الأول 2022
LOGO

#رولا سرحان

هل لمخيم جنين ذاكرة؟

دائماً ما أسألُ نفسي إن كان المكانُ يتذكرنا بنفس الطريقة التي نتذكرُ بها المكان. في المنفى، حيث ولدتُ وعشتُ، إلى أن عدتُ نصف عودة –لأني لم أعد بعد عودةً كاملة أتخلّصُ بها من عبء لجوئي- كنت أتساءل هل يمكن لفلسطين أن تعرفني إذا ما عدتُ إليها، هل سيعرفني المكان الذي لم أولد فيه، ولم أعش فيه؟ كنتُ أفترضُ دائماً أنني أعرفُ فلسطين، لكني كنت أتساءل إذا ما كانت فلسطين ستعرفني، أو كيف سنعرِفُ بعضنا، أو كيف سنتعرَّفُ على بعضنا؟ وهل الحنينُ من طرفي يكفي كي يعرف أحدنا الآخر؟ فلا ذاكرة لي في المكان، ولا للم

الجغرافيا الأولى لحركة البطل

الجغرافيا والحركة متلازمتان، فكي يكون بالإمكان فهم الجغرافيا بطبيعتها وتضاريسها وحدودها، فإن الحركة فيها وعليها هي لازمتُها. فالجغرافيا دون حركة هي وجودٌ لشيء دون معنى وبلا تعيُّن. لكن هل يمكنُ أن تكون العلاقة عكسية؟ أي أن تكون الحركة بلا جغرافيا غير قابلة للتعين هي الأخرى؟

وزراء وتعساء

يصح عطف كلمة "تعساء" على الوزراء باعتبارهم موضع نقد يومي للحالة الفلسطينية المعيشة التي نحملهم مسؤوليتها لأنهم ارتضوا لأنفسهم عبئها. ويصح أن نتعامل مع "الواو" بأنها "واو المعية" لتحيل كلمة "تعساء" إلى الموظفين الذي هم بمعية الوزراء وما تبقى من رواتب عطوفتهم بعد صرفها كاملةً لتوزع على بقية الموظفين.

لا تتوقف عن القتل

أطلقت منصة الأفلام الأمريكية “نتفليكس” فيلمًا وثائقيًا عن حياة الرئيس الإسرائيلي الأسبق، شمعون بيريز، تحت عنوان "لا تتوقف عن الحلم، حياة وإرث شمعون بيريز Never Stop Dreaming: The Life and Legacy of Shimon Peres". يبدأ الفيلم بجنازة بيريز التي حضرها رؤساء وملوك ووزراء العالم الذين جاؤوا إلى بلد لم يكن موجودا عندما وصل إليه شمعون بيريز عام 1934

دينيس روس وسؤال التغيير

​كتب دينيس روس، السياسي الأميركي من أصل يهودي، والذي كان مبعوث السلام في الشرق الأوسط فترتي الرئيسين الأمريكيين السابقين كلينتون وبوش الابن، مقالاً مثيراً للشفقة، ونشره على الموقع الإلكتروني لـ "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" الذي يشرف على إدارته. يرتكز المقال في الأساس على الترويج الذكي والدهاء المقنع لاحتياج الدول العربية لإسرائيل في المنطقة، محاولاً، وكعادة صانعي السياسات الأمريكيين في الشرق الأوسط، فرض الوقائع لا قراءة الحقائق.

النكسة وسياسة تطبيع الهزيمة

إن كانت النكبة قد أحيت داخل العرب والفلسطينيين رغبة الثأر لـ والرد على سلبهم أرضهم وطردهم منها، فإن النكسة قد تحوسلت لإطفاء هذه الرغبة وإلغائها. وهذه الرغبة الملغاةُ أو المطفأة تحملُ معها خطاب ضمانِ ديمومة هذا الانطفاء وهذا الإلغاء. بحيث تم توظيفُ النكسة لتخليق ذاكرة هزيمةٍ يصعبُ على العرب تخطيها، بل تُصبح معاملاً أساسياً في تشكيل حاضرهم بذريعةِ أن الهزيمة هي قدرٌ والانتصارَ لغوٌ، لتصبح تلك هي الطريقةُ الوحيدةُ التي تستدعيها الذاكرةُ العربية عن النكسة.

في معاني "معنى النكبة"

يظل السؤال حول "معنى النكبة" حياً، ومعه كل الجهود الأكاديمية لملء صفحات البحث في المعنى وفي معنى المعنى. وفي ظل ورطة المعنى هذه، ومحاولات منحه خَلاصَهُ من أزمته الماثلة في استدامةِ تقليبِه ذات اليمين وذات الشمال، يستمرُ تحميلُ المعنى بالمزيد من المعاني. ويُصبح "معنى النكبة"، هو المعنى الوحيدُ القابلُ لاحتمالِ معانٍ أكبر منه واستدخالها فيه

الفلسطيني خارج الاحتواء

في كثير من الأحيان، تبدو لي فكرةُ "اللعب" مناسبة؛ اللعبُ على الألفاظ، أو اللعبُ في الشارعِ، اللعبُ من تحت الطاولة، أو حتى فوقها أحياناً! جميعها تبدو تكتيكات ملائمة للفلسطيني، الذي يُريدُ أن يكون لاعباً أساسياً في تقرير مصيره. وليس الجميعُ ملائماً لفكرةِ اللعب أو قادراً على اللعب بنفس المهارة

قمة النقب واللعب في ساحة المتخيل والمتحقَّق

رغم محاولات أنظمة التطبيع العربية إظهار أن عملية "تطبيعهم التتبيعي" مع الدولة الاستعمارية الصهيونية، عدوة العرب الأولى، هي محاولة لدرء الخطر الأمني الإيراني عن المنطقة، الذي يراه فقط الإسرائيليون وحلفاؤهم من المطبعين العرب؛ تبدو القضية الفلسطينية غائبة أو مغيبة. ورغم أن كل حكومات عدوتنا الإسرائيلية قد حاولت تغييبنا، بدءا من ترويج عبارات "لا شريك للسلام في الجانب الفلسطيني"، و"لا يوجد ممثل شرعي جامع للفلسطينيين يمكن الحديث معه"، يظل الفلسطيني حاضراً.

ثورة مستمرة حتى النصر

مع قرب انتهاء العام، وفي كل عام، وعندما يحين موعد الاحتفاء بذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية يتردد في ذهني سؤالان: أما الأول فهو: "هل انتهت الثورة؟" هل انقضى عهد الثوريين والثوار والنضال الثوري، وأصبحنا مجرد أشخاصٍ عاطلين عن الثورة نتيجة مفاعيل عديدة فعلت فعلها بالفلسطيني منذ أن نبذت قيادتنا السياسية فكرة التحرير الكامل لفلسطين الكاملة