الأربعاء  21 آب 2019
LOGO

الأسرى الإداريون ينتفضون من جديد وأسرى الشعبية يعلنون عن برنامج نضالي

2019-07-05 05:38:02 AM
الأسرى الإداريون ينتفضون من جديد وأسرى الشعبية يعلنون عن برنامج نضالي
الأسرى في سجون الاحتلال

 

الحدث ـ إبراهيم أبو صفية

يواصل7 أسيرا فلسطينيا إضرابهم المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال " الإسرائيلي"، رفضا لسياسة الاعتقال الإداري، مع استعداد أسرى إداريين آخرين للبدء بالإضراب، ضمن البرنامج النضالي الذي دعا إليه أسرى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وأشارت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الأسرى هم : محمد نضال ابو عكر، محمد عطية الحسنات من مخيم الدهيشة قضاء بيت لحم، الأسير حذيفة حلبية من بلدة ابو ديس قضاء القدس، الأسير إحسان عثمان من بلدة بيت عور التحتا في محافظة رام الله، الأسير جعفر عز الدين من محافظة جنين. 

بدورها، أعلنت قيادة أسرى الجبهة الشعبية عن برنامجها النضالي المساند للأسرى الإداريين، واستعدادها خوض مواجهة جديدة تحت شعار " بالوحدة نستمر وبالإرادة ننتصر"، موضحة أنه برنامج متكامل يشمل العديد من الخطوات، وفي مقدمتها البدء بانضمام دفعات للإضراب المفتوح من قبل الأسرى الإداريين بشكلٍ متدرجٍ، وخطوات عامة داعمة من قبل فرع السجون.

ودعت قيادة أسرى الجبهة الشعبية في بيانها، لتشكيل لجنة دعم ومساندة للأسرى الإداريين عبر الفعاليات الجماهيرية النضالية على الأرض، إضافة إلى إعلان الهيئة الوطنية لمسيرات العودة إلى اعتماد جمعة لدعم الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام.

كما ودعت الأسرى الإداريين الذين خاضوا معركة الأمعاء الخاوية على مدار السنوات السابقة إلى الإعلان عن يوم إضراب دعماً للأسرى المضربين.

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، إن المؤشرات في السجون تفيد بأن هناك إضراب مقبل لإنهاء أو تقييد سياسة الاعتقال الإداري.

وأوضح فارس لـ " الحدث" أن الأسرى ضاقوا ذرعا بممارسات تعسفية منذ زمن طويل نتيجة هذا القانون الجائر، ولم تتوقف النضالات سواء الفردية أو الجماعية ضده.

وبيّن أن هذه النضالات حققت إنجازات وانتصارات سواء معنوية أو عملية، مثل رضوخ الاحتلال لمطالب الأسرى والنقاش حول مطالبهم، بل وتحديد موعد الإفراج عنهم.

وأشار إلى أنه رغم هذه النضالات إلا أنه لم يحدث اختراق أو صدع كبير بالقانون ذاته، بسبب تعنت إدارة الاحتلال ونظرتها للقانون كقانون مهم في كيان الاحتلال.

بدوره قال الناطق باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه، إن موجة الإضرابات المفتوحة بين الأسرى الإداريين ليست جديدة، ولكنها تؤخذ اليوم زخما أكبر، بسبب وجود عدد كبير من الأسرى المضربين عن الطعام.

وأوضح عبد ربه لـ " الحدث"  أن الإضرابات الحالية تبقي الأبواب مفتوحة أمام أعداد أسرى جدد للانخراط والتضامن، مشيرا إلى أن مطلبهم الرئيسي هو تحديد سقف زمني للاعتقال الإداري، وتحديد موعد الإفراج عنهم.

وأشار إلى أن 60% من الأسرى الذين ينهون أحكامهم يحولهم الاحتلال للاعتقال الإداري، وهذه سياسة جديدة بأن يحول الأسرى المحكومين على قضايا إلى الاعتقال الإداري من جديد، وهذا دفع السجون إلى حالة من التوتر.

ولفت إلى أن من المبكر الحديث عن إضراب جماعي جديد يطالب بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، ولكن هذا لا يمنع من انضمام أعداد جديدة للأسرى المضربين حتى يتم تحقيق مطالبهم.

وبين أن الاعتقال الإداري المسؤول عنه هو المخابرات والمستوى السياسي، وبالتالي يحتاج إلى مواجهة فاعلة من خلال الجهد الدبلوماسي وتعرية الاحتلال أمام العالم واطلاعهم على القوانين الجائرة، إضافة إلى جهد إعلامي، وحملة قانونية دولية.

وفي ذات السياق، قالت القيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، خالدة جرار، إن الأسرى قاموا بعدة إضرابات رفضا للاعتقال الإدراي، وهم من قادوا المعركة عام 2012 وعام 2014، والمعارك الفردية المستمرة.

وبينت، أن أعداد الأسرى المضربين في تزايد، وهو ما دفع الأسرى في السجون لخوض إضرابات تضامنية من أجل إنهاء أو الحد من سياسة هذا الاعتقال.

وأشارت إلى أنه بعد البرنامج النضالي الذي وضعته قيادة الجبهة الشعبية في السجون، يدور الحديث اليوم عن برنامج وطني متكامل من أجل الدفاع عن هذه القضية، خصوصا أنها قضية عامة وليس قضية تخص فصيل معين.

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 500 أسير إداري، حيث يشكلون ما نسبته 12%  تقريبا من الأسرى الفلسطينيين البالغ عددهم 6500 أسير .

ويستند الاعتقال الإداري على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، وبحسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية من الممكن تجديد أمر الاعتقال الإداري عدة مرات ولسنوات طويلة، حيث يتم استصدار أمر اعتقال إداري لفترة أقصاها ستة شهور قابلة للتجديد.

وتعود القوانين العسكرية الإسرائيلية المتعلقة بأوامر الاعتقال الإداري إلى قانون الطوارئ للإنتداب البريطاني لعام 1945، ويستند القائد العسكري الإسرائيلي في غالبية حالات الاعتقال الإداري على مواد سرية مقدمة إليه.