الخميس  29 تشرين الأول 2020
LOGO

توحيد وأحلام.. عندما تكون الإرادة أقوى من الاحتلال

2019-07-18 03:46:11 PM
توحيد وأحلام.. عندما تكون الإرادة أقوى من الاحتلال
الطالبتان توحيد وأحلام

الحدث - رولا حسنين

في بلدة سلواد شمالي شرق رام الله، كانت البيوت تفتح أبوابها لفرح بهيج، إبداع وتفوق لفتاتين امتلكتا إرادة صلبة في مواجهة الاحتلال، مؤمنات بأن العلم سلاح فتاك يبدد وهم الاحتلال في بقائه على أرضنا.

توحيد مؤيد حماد، ابنه الأسير مؤيد حماد والمحكوم بالسجن 7 مؤبدات؛ أنهت مرحلة الثانوية العامة بتفوق مرموق، حيث حصلت على معدل 97.7 في الفرع العلمي.

بثبات وابتسامة جميلة عبرت عن فرحتها بنجاحها، وأهدته إلى والدها خلف قضبان الاحتلال.

توحيد والتي يواصل الاحتلال حرمانها من والدها منذ 16 عاماً، ويمنعها من زيارته إلا في حالات نادرة؛ امتلكت إرادة أقوى من الاحتلال وجبروته في ممارسة سياسة الإبادة الروحية للفلسطينيين.

أرسلت توحيد لهذا الصمود رسالة قوة وتحد لأبناء الأسرى، داعية إياهم أن يكسروا قوة الاحتلال بإرادتهم.

أما والدة توحيد، والتي تواصل تضحيتها منذ سنوات؛ عبرت عن سرّ تفوق ابنتها، حيث إن الإنسان يجب أن يحوّل الابتلاء والعقبات إلى منح.

بيت آخر دخلناه وتبدو عليه علامات الفرح، ولكن صوت الزغاريد وأغاني الفرح لم تُخفِ الدمعة التي تحبسها أحلام حماد ابنة الشهيدة مهدية حماد والتي قتلها الاحتلال عام 2015 أثناء عودتها إلى قريتها سلود.

أحلام حاولت مداراة الدموع، قالت بصوتها المخنوق: كنت متمنية لو أمي معي، مثلي مثل كل الطلاب، ولكن ...."، لكن هذه التي حددها الاحتلال ظنّ بها أن الفلسطيني سيكون طريح الفشل، متناسياً النماذج الفذّة التي سطرها الشعب الفلسطيني ولا يزال يقاتل بإرادته الصلبة.