الإثنين  27 كانون الثاني 2020
LOGO

اكسبي ابنك دون أن تخسري زوجك.. فوائد النوم بجانب طفلك

2019-12-15 10:55:50 AM
اكسبي ابنك دون أن تخسري زوجك.. فوائد النوم بجانب طفلك
تعبيرية

 

 الحدث الصحي 

 تقع الأمهات في حيرة بين قرار نوم الطفل في غرفة منفصلة واستمراره في مشاركتهن النوم بنفس الغرفة، إذ تدعم بعض أساليب التربية فصل الطفل عن الأم في الشهور الأولى من الولادة، لكن ما مدى تأثير ذلك على الرضيع؟

قال الكاتبان وليام سيرس ومارثا سيرس في التقرير الذي نشرته مجلة "سابير فيفير" الإسبانية إن النوم مع الأطفال يشير إلى مصطلح "مشاركة السرير" مع الطفل والذي يستخدم بشكل متكرر في الكتابات الطبية.

ماذا يعني "النوم المشترك"؟

أورد الكاتبان أن هذا المصطلح يعني أن ينام الطفل برفقة والديه ويشاركهما سريرهما الخاص.

في بعض الحالات لا يعني النوم المشترك بالضرورة أن الطفل يجب أن ينام بجوار الأم في سرير مزدوج على الرغم من أن ذلك مثالي لأسباب فسيولوجية.

في المقابل، يشمل النوم مع الوالدين مجموعة واسعة من الخيارات، حيث يمكن أن يكون الطفل في سرير متصل أو في سرير متأرجح أو في سرير منفصل بجانب سرير الوالدين.

وأضاف الكاتبان أننا غالبا ما نعرف عملية المشاركة في النوم بأنها الحالة التي يكون فيها الطفل والأم قريبين بما يكفي من بعضهما البعض، لدرجة تأثر فسيولوجياتهما الليلية ودورات نومهما.

ودائما ما يكون الطفل في هذه الحالة قريبا من الأم بما فيه الكفاية حتى يتمكن من التواصل معها عندما يحتاج شيئا ما في الليل، وحتى تستجيب له على وجه السرعة دون أن ينقطع نومها، وهو ما يطلق عليه علميا "الجلد للجلد" (Skin to skin)، إذ يلامس الطفل أمه مباشرة، وهي الطريقة المثالية لتهدئته وضبط نبضات قلبه ودرجة حرارته وشعوره بالأمان.

طريقة للتفكير

أبرز الكاتبان أن مشاركة لحظات النوم مع طفلك هي أكثر من مجرد قرار بشأن المكان الذي سينام فيه الطفل، إنها طريقة تفكير وموقف يعترف فيه بأن الطفل هو كائن صغير ذو احتياجات كبيرة، ويشمل ذلك معرفة ما إذا كان طفلك يثق بأن والديه سيكونان دائما تحت تصرفه أثناء الليل تماما مثل النهار. 

ثلاثة مبادئ أساسية

يمكن أن تساعد بعض النصائح الآباء على استخدام هذه الطريقة حتى يتمكن جميع أفراد الأسرة من النوم بشكل أفضل.

1. ضمان التفاهم بين الزوجين

مهما كان نمط تنشئة الأطفال يجب أن يساهم هذا القرار في تعزيز العلاقة بين الزوجين وليس العكس.

وعلى سبيل المثال، إذا كانت الأم ترغب في النوم مع طفلها بينما يعارض الأب ذلك فإن عليها أن تحاول فعل ذلك لمدة 30 يوما، في البداية يتعلق العديد من الآباء بهذا الأسلوب ويعتادون على مرافقة أطفالهم لهم في السرير.

2. حاول من البداية

أكد الكاتبان أن الآباء الذين يدركون أن المشاركة في النوم جزء طبيعي من عملية التنشئة ويبدؤون في النوم مع أطفالهم منذ الولادة لا يعتبرون ذلك عموما مشكلة.

ويبدو أن مشاركة النوم مع الطفل تعمل لصالحهم مقارنة بالآخرين الذين كانوا في الواقع لا يرغبون مشاركة السرير مع أطفالهم لكنهم قرروا المحاولة، لأنهم غير متأكدين من أنهم سيحصلون على قسط كافٍ من النوم إذا كان الطفل ينام في نفس السرير.

إذا كنت من بين الآباء الذين ينامون مع طفلهم منذ البداية عليك أن تحاول التغلب على الشعور بأن المشاركة في النوم تعد بمثابة فرض يجب عليك تحمله، ومن المستحسن أن تنظر إلى هذه العادة كتجربة سعيدة ستنتهي في وقت أقرب مما تعتقد.

لذلك، لا تتردد في تخصيص بعض الدقائق في الليل والصباح للتأمل في طفلك أثناء النوم، وستشعر آنذاك بالأمان والسعادة لكونه إلى جانبك، وستدرك حينها أنك أنت الوحيد القادر على جعل عالمك مثاليا، فقط لكونك بالقرب من طفلك.

3. تخلَ عن الافتراضات

أشار الكاتبان إلى ضرورة الاستمتاع باللحظة وتجنب القلق بشأن الشهر المقبل أو السنة المقبلة، فضلا عن الاستمتاع بكل ليلة تنام فيها إلى جانب طفلك وحل كل المشكلات التي تظهر أمامك.

ويتساءل الكثير من الآباء: ماذا لو انتهى الأمر إلى أن يعتاد طفلي على النوم إلى جانبي ولم يعد يرغب في النوم في فراشه؟ دون شك، يرغب الطفل عموما في النوم إلى جانب الأشخاص الذين يحبهم، لكنه سرعان ما يكبر ويتغير.

بعد السنة الأولى، يتعلم الأطفال أن يناموا ليلا وأن يلعبوا أثناء النهار، وفي عامهم الثاني يكتسبون الثقة في قدرتهم على التحرك في جميع أنحاء العالم، ومع اكتسابهم مهارات تحقيق الراحة الذاتية تتغير حاجتهم إلى النوم مع الوالدين.

إذا كنت ترغب في التفكير في المستقبل فلا بد أن تأخذ ذلك بعين الاعتبار، لأنه من أغلى الذكريات التي يمنحك إياها طفلك هي كونه منحك فرصة النوم إلى جانبه ليلا ورؤية وجهه كل صباح.

القلق أثناء النوم

أوضح الكاتبان أن بعض التجارب أظهرت أن الحيوانات التي تنفصل عن أمهاتها لديها مستوى أعلى من هرمون التوتر أكثر من غيرها.

وإلى جانب ذلك، أظهر بحث أجراه الدكتور جيمس ماكينا أن الأطفال الذين ينامون بمفردهم غالبا ما يفعلون ذلك بطريقة غير منتظمة، لكن بمجرد فصل الطفل عن أمه يمكن أن ينام وهو يشعر بالقلق، بوعي أو بغير وعي.