الإثنين  24 شباط 2020
LOGO

هدايا ترامب الأحمق إلى الفاسد/ بقلم: سامي سرحان

2020-01-22 09:07:47 AM
هدايا ترامب الأحمق إلى الفاسد/ بقلم: سامي سرحان
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

 

لم تتوقف هدايا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ذلك الرئيس الأحمق والمهرج المضحك منذ ثلاث سنوات لإسرائيل، وليعذرنا القارئ فالأوصاف التي تطلق على ترامب ليست من صنعي؛ إنما هكذا يصفه الإعلام الأمريكي والإعلام الدولي رغم سطوة الإدارة الأمريكية التي تتولى الترويج لرئيس الولايات المتحدة الأحمق ترامب.

ويستدعي هذا التوصيف لترامب توصيفا أطلقه مسؤول إسرائيلي على رئيس وزراء إسرائيل في ثمانينات القرن الماضي اسحق شامير، قال فيه "كيف لهذا القزم الحقير الذي يتحرك على المسرح الدولي كالأراغوز لكي يمثل إسرائيل".

يضرب دونالد ترامب الأحمق بالقانون الدولي وبمصالح الولايات المتحدة وتعاقداتها عرض الحائط، لأجل خاطر إسرائيل، بل لأجل خاطر بنيامين نتنياهو الغارق في الفساد حتى أذنيه والملاحق قضائيا في الكيان الإسرائيلي يريد أن ينقذه من العدالة والسجن الذي ينتظره.

كانت أولى هدايا ترامب الأحمق لبنيامين نتنياهو الفاسد والكاذب إعلانا مبهما عن صفقة القرن. التي خيل بادئ الأمر أنها محاولة جادة من رئيس مختلف عما سبقه من رؤساء أمريكيين لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي استعصى على الحل على مدى قرن من الزمان. وما هي إلا أسابيع حتى بدت تتكشف عناصر الصفقة واحدا وراء الآخر.

اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقرر نقل سفارة أمريكا إليها، ونفذ القرار وشرع في بناء مقر للسفارة في القدس، ظنا منه أنه بذلك يحسم موضوع القدس قبل أية مفاوضات محتملة حول تسوية ما للقضية الفلسطينية، كانت هذه هي الهدية الأولى من ترامب الأحمق لنتنياهو الفاسد.

هديته الثانية، كانت قطع المساعدات الأمريكية التي كانت تقدمها أمريكا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ومحاولة عدم التجديد للوكالة في تقديم خدماتها وحلها، ظنا منه أنه بذلك ينهي قضية اللاجئين التي هي جوهر الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي الذي نشأ عام 1948 بطرد الفلسطينيين من وطنهم وأرضهم وممتلكاتهم وتشريدهم في أربعة أركان الأرض، ويلغي أيضا حق العودة الثابت للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وهو حق كفلته الشرعية الدولية والقرار الذي اعترف بإنشاء دولة الكيان الاسرائيلي.

 والهدية الثالثة من ترامب الأحمق إلى نتنياهو الفاسد، تمثلت في قطع المساعدات التي كانت تقدمها الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية وإغلاق مكتب أو سفارة فلسطين في واشنطن كوسيلة ضغط على الفلسطينيين الذين رفضوا ما يتبدى من صفقة القرن  ومن إجحاف بحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وغير القابلة للتصرف، وفي طليعة المتصدين للصفقة الرئيس أبو مازن والذي بان موقفه وما زال المعطل لإعلان الصفقة المؤامرة، ولأنه تلقى قبولا عربيا ودوليا، بل ولأقل تم تجميدها ولكن يتم البلوغ ببعضها كلما دعت حاجة نتنياهو الفاسد لإسناد أو دعم أمريكي.

فشل نتنياهو الفاسد في الحفاظ على حكومة اليمين المتطرف، ودعا لانتخابات أولى وفشل في تشكيل حكومة برئاسته، ومنحه ترمب الأحمق هدية جديدة بالإعلان عن الاعتراف بضم الجولان السوري المحتل إلى إسرائيل، وكافأه نتنياهو الفاسد بأن أنشأ له كيبوتسا يحمل اسمه في أرض الجولان، وزاد الأحمق في هداياه فأعلن شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 (الضفة الغربية) ولم يسعف ذلك نتنياهو الذي ذهب إلى انتخابات ثانية وفشل في تشكيل حكومة يمينية برئاسته.

ولم يتوقف الأحمق عن تقديم الهدايا لمساعدة الفاسد في معركة الانتخابات الثالثة، فأعلن عن عدم ممانعته ضم الأغوار وشمال البحر الميت لإسرائيل، واغتال الجنرال سليماني ووضع المنطقة على حافة الانفجار علّ بنيامين نتنياهو الفاسد الملاحق قضائيا ودوليا أن يفوز في الانتخابات القادمو وينجو من السجن.

كل ذلك يندرج تحت القول المأثور "حكي تأحك لك" فترامب الأحمق بحاجة إلى إسرائيل وأصوات اليهود في سنة الانتخابات للرئاسة الأمريكية كما نتنياهو هو بحاجة إلى دعم أمريكا.

أما أن تتعطل مصالح الشعب الأمريكي وتتعقد علاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع كل العالم مع الصين والهند وروسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية؛ فأمور لا تعني ترامب الأحمق الذي يجاهد من أجل إرضاء نتنياهو الفاسد علًه يساعد في إعادة انتخابه للرئاسة الأمريكية مرة ثانية.