الثلاثاء  07 تموز 2020
LOGO

إسرائيل ترخص لتصدير القنب الهندي وتنوي إنشاء دفيئات زراعية لأنتاجه في أراض فلسطينية بعد ضمها / بقلم: أحمد رباص

2020-05-28 11:03:05 PM
إسرائيل ترخص لتصدير القنب الهندي وتنوي إنشاء دفيئات زراعية لأنتاجه في أراض فلسطينية بعد ضمها / بقلم: أحمد رباص
أحمد رباص

 

بعد خمسة عشر شهرا من الانتظار أعلن وزير الصحة الإسرائيلي إيلي كوهين في بداية الشهر الجاري أن المنتجين المحليين للقنب الهندي سيكون بمقدورهم تقديم طلب للحصول على رخصة تصدير في غضون 30 يوما بناء على العقود التي أبرموها. هذا، وقد اعتمد البرلمان مبدأ تصدير الماريخوانا "المنتجة في إسرائيل" في أوائل عام 2019.

ووفقاً لوزارة الصحة، فإن حوالي عشر مزارع تنتج هذه النبتة وتزود بالفعل خمس مصانع متخصصة في معالجتها. في إسرائيل، تم السماح بالاستخدام الطبي للقنب الهندي لمدة عشرين عاما وتم تجريم الاستخدام الترفيهي إلى حد كبير. اليوم، يستخدم 60.000 مريض القنب الطبي، أي حوالي 25 طنا في السنة الواحدة. ولكن يمكن لإسرائيل أن تنتج المزيد والمزيد من الماريخوانا... وأن تقوم بتصديرها كذلك إلى الخارج.

في يناير الماضي، ذكرت وكالة رويترز أن المنتجين الإسرائيليين، الذين بدأوا في التخزين، أبرموا عدة عقود مع دول أوروبية للحصول على الحشيش الطبي ومع كندا، التي شرعت الحشيش الترفيهي في 2018. قال إيلي كوهين والارتياح ظاهر على ملامحه: "يتعلق الأمربخطوة مهمة للصناعة الإسرائيلية، سوف تسمح بتوسيع فرص التصدير وزيادة مناصب الشغل..." وتشير وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى سوق تزيد عن مليار شيكل (270 مليون أورو).

تتمتع المزارع الإسرائيلية بمناخ ملائم وخبرة مزدوجة في التقنيات الزراعية والطبية، وبالتالي فهي في وضع جيد لتصبح رائدة العالم في سوق تتوسع بسرعة. ولكن لا يجب أن على الإسرائليين أن ينساقوا وراء الغرور. ففي الشهر الماضي، أصبح لبنان البلد المجاور أول دولة عربية أقدمت على تقنين زراعة القنب على أمل تخفيف العبء عن اقتصادها المتعثر.

لا يزال منتجو القنب الهندي في إسرائيل متحفظين للغاية عن الكشف عن مواقع الدفيئات الزراعية التي سيزرعون فيها الحشيش ويتعاملون مع وسائل الإعلام هناك بحذر وتقتير شديدين. رسمياً، بررت هذه الاحتياطات بدرء المدخنين الخبثاء. بينما السبب الحقيقي يكمن في أن جزءا كبيرا من الدفيئات يقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في وادي الأردن، على الحدود مع الأردن والتي ينوي بنيامين نتنياهو ضمها بمباركة دونالد ترامب.

ومع ذلك، في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، أقرت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي شرط وضع علامات واضحة على المنتجات المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية، والتي لا يمكن أن تحمل علامة « Made in Israël ». قبل ثلاثة أشهر، قضت محكمة فيدرالية كندية بعدم إمكانية بيع المنتجات المصنوعة في هذه المستوطنات، غير القانونية بموجب القانون الدولي، في كندا تحت عنوان "منتوج إسرائيلي".