الأربعاء  25 تشرين الثاني 2020
LOGO

صحيفة: يتعين على بايدن تصحيح أكبر فشل في السياسة الخارجية لأوباما

2020-09-07 09:07:13 AM
صحيفة: يتعين على بايدن تصحيح أكبر فشل في السياسة الخارجية لأوباما
بايدن وأوباما

الحدث - جهاد الدين البدوي

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية مقالاً للكاتب جوش روغين، والذي تحدث في افتتاحيته أنه في حال فوزه، سيرث جو بايدن مسؤولية إصلاح النهج الأمريكي تجاه سوريا الذي كان فشلاً ذريعاً منذ إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. وتعد حملة بايدن بزيادة مشاركة الولايات المتحدة في سوريا وزيادة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد لضمان تأمين الكرامة والسلامة والعدالة للشعب السوري. وهذا هو نفس الوعد الذي لم يتحقق والذي سمعه السوريون من الولايات المتحدة منذ عقد من الزمن.

يضيف الكاتب روغين أن تعليقات بايدن العلنية حول سوريا نادرة وأكد أنه في حال انتخابه سيبقي على وجود صغير للقوات الأمريكية في سوريا. وفي الخريف الماضي انتقد بايدن الرئيس الأمريكي ترامب لتخليه عن الأكراد أثناء هجوم تركي. وفي هذا الأسبوع، هاجم بايدن الرئيس ترامب لفشله في الرد على الصدام بين القوات الروسية والأمريكية في شمال سوريا. وفي العام الماضي وصفت نائبة بايدن السيناتور كامالا ديفي هارس (الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا) النائبة تولسي غابارد بالاعتذارية عن الأسد، مما يكشف عن حالة التصدع داخل الحزب الديمقراطي بخصوص سوريا. ويلقي العديد من التقدميين باللوم على الولايات المتحدة في المعاناة السورية، لكن بايدن وهاريس يلومان الأسد وروسيا وإيران.

ونقل الكاتب عن مسؤولين في الحملة الانتخابية بأن إدارة بايدن ستعاود الانخراط في القضية السورية دبلوماسياً، وتزيد الضغط على الأسد وتمنع دعم الولايات المتحدة لإعادة إعمار سوريا حتى يوافق الأسد على وقف فظائعه ومشاركة السلطة. كما ويرى بعض مسؤولي إدارة أوباما - الذين يعملون الآن مع بايدن - أن هذه هي فرصتهم للخلاص.

يرى توني بلينكن نائب وزير الخارجية في عهد أوباما ومستشار بايدن: "لقد فشلنا في منع وقوع خسائر مأساوية في الأرواح وكذلك فشلنا في منع تشريد ملايين الأشخاص الذين تحولوا إلى لاجئين أو نازحين داخل بلادهم، وهذا أمر يجب علينا جميعاً التعايش معه. هذا أحد الأشياء التي ننظر إليها بعمق، وبعد ذلك، إذا تم منحنا المسؤولية، فهذا أمر سنحتاج إلى العمل عليه".

يشير الكاتب إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما ارتكبت عدة أخطاء. وكان من بينها قرار الإعلان عن خط أحمر لم تفرضه، بالإضافة إلى ثقتها في أن موسكو تتضمن نزع الأسلحة الكيميائية من نظام الأسد، وتسليح المعارضة السورية بما يكفي لخسارة الحرب ببطء.

وأكد الكاتب بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب ارتكبت أخطاء فادحة. فقد وجهت ضربة قوية شلت بها تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا. ولكنها خسرت السلام من خلال خيانة قوات سوريا الديمقراطية التي ساعدتنا وقطع جميع المساعدات لتحقيق الاستقرار في المنطقة. وفوض ترامب أمر الدبلوماسية إلى تركيا وروسيا، وأجرى ضربتين استعراضيتين، ثم أعلن انسحاب القوات الأمريكية مرتين، وتراجع عنهما وتفاخر بسرقة النفط.

 يتابع الكاتب: ويشكك بعض الأميركيين السوريين في وعود بايدن. وقد أعربوا عن قلقهم عندما علموا أن المسؤول السابق في إدارة أوباما في سوريا ستيفن سيمون، الذي جادل بقوة ضد الضغوط المتزايدة على الأسد، يعمل كعضو في الفريق الاستشاري في حملة بايدن في الشرق الأوسط. فقد سافر سيمون إلى دمشق للاجتماع مع الأسد بعد مغادرة أوباما البيت الأبيض. وقال مسؤولو الحملة الانتخابية إنه واحد من أكثر من 100 عضو في الفريق وأن وجهات نظره لا تعكس آراء الحملة أو بايدن.

يضيف الكاتب بأن هناك متطوعة أخرى تدعم بايدن، وهي امرأة سورية مسيحية من أوهايو تعمل في مجال التواصل مع الجالية العربية الأميركية، وقد وقفت إلى جانب الأسد، منتقدة دعم الولايات المتحدة للمعارضة في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد وبختها الحملة على المنشورات لكنها أبقتها ضمن المتطوعين.

كما تسببت خطة الشراكة التي أطلقتها المجموعة العربية الأميركية التي أصدرتها الحملة مؤخراً في حدوث ارتباك بقولها إن إدارة بايدن "ستحشد الدول الأخرى لدعم إعادة إعمار سوريا"، وهو ما يريده الأسد. وأثار ذلك تساؤلات حول ما إذا كان بايدن ينوي تنفيذ كامل قانون العقوبات "قيصر" من أجل حماية المدنيين في سوريا، وهو أقوى عقوبات حتى الآن ضد الأسد والمقربين منه وعدد من الشركات الحكومية السورية الكبيرة وأي كيان دولي يتعامل مع النظام.

ونقل الكاتب على لسان بلينكن أن قانون قيصر "أداة مهمة للغاية". لمحاولة الحد من قدرة نظام الأسد على تمويل عنفه والضغط عليه لتغيير سلوكه. وقال ان القانون ينص على استثناءات للمساعدات الانسانية، وأضاف أن الأسد وليس الولايات المتحدة هو مصدر معاناة شعبه.

وقال كنان رحماني، مستشار "أمريكيون من أجل سوريا الحرة": إنه من أجل تهدئة المخاوف، ينبغي على موظفي السياسة الخارجية في حملة بايدن نشر خطة مفصلة لكيفية إنهاء إدارته لهذه الحرب المروعة - التي هي الآن في عامها العاشر - والمساعدة في حماية المدنيين السوريين.

وأضاف رحماني: "بصفتنا أمريكيين سوريين، نريد أن نعرف إلى أين يقف جو بايدن في سوريا. "الحملة التي تريد استعادة القيادة الأميركية في العالم يجب أن تكون مجهزة بأشخاص يؤمنون بالديمقراطية وحقوق الإنسان".

يختتم روغين مقالته بالقول: "لا توجد إجابات سهلة في سوريا، لكن ترك الأسد خارج العقاب لن يجلب السلام أو يبقينا آمنين. إن وعد بايدن باستخدام القيادة والنفوذ الأميركيين لفرض نتائج أفضل هو الوعد الصحيح الذي يجب أن يتم – والأمل الوحيد للشعب السوري".