الثلاثاء  01 كانون الأول 2020
LOGO

في ظل وقف التنسيق.. ترتيب مؤقت لمعالجة مرضى غزة في الخارج

2020-09-17 10:50:04 AM
في ظل وقف التنسيق.. ترتيب مؤقت لمعالجة مرضى غزة في الخارج
معبر رفح

الحدث الفلسطيني

في خطوة غير مسبوقة، تشارك الأمم المتحدة في التنسيق لعلاج مرضى السرطان في غزة، وتأتي المشاركة منعا لانفجار الأوضاع في القطاع، كما جاء على لسان منسق الأمم المتحدة الخاص لـ"عمية السلام" في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، الذي وصل إلى غزة أمس لمتابعة ملف الجنود الإسرائيليين الموجودين لدى المقاومة في غزة.

ووفقا لملادينوف، تقرر التوصل إلى ترتيب مؤقت لعلاج مرضى غزة في الخارج، جراء النقص الحاد في الكوادر والمعدات الطبية، علما بأنه في العادة، يحصل المريض على إذن دخول (تصريح) من الاحتلال، يسمح له بالوصول إلى الداخل المحتل أو الضفة أو القدس، بمشاركة هيئة الشؤون المدنية التابعة للسلطة في حاجز بيت حانون – "إيرز"، وهو الإجراء المتوقف حاليا، بسبب وقف السلطة الفلسطينية التنسيق الأمني مع "إسرائيل".

وفاقم قرار وقف التنسيق من الوضع الكارثي في قطاع غزة، لما نتج عنه من حرمان لآلاف الغزّيين من السفر للعلاج، ما انعكس سلبا على الأوضاع  الصحية لثمانية آلاف مريض بالسرطان ممن لا يتوفر لهم البديل العلاجي المكتمل والملائم، حسبما أوضح المتحدث باسم السلطة الفلسطينية أشرف القدرة.

وأوضح القدرة أنه افتتح قبل ستة أشهر قسما جديدا في مستشفى الحياة التخصصي لمعالجة مرضى السرطان، قال القائمون عليه إنه سيغني الغزّيين عن اللجوء إلى الاحتلال من أجل علاجهم، إلا أن الحالات الحرجة لا تجد إمكانية للعلاج فيه، وهو ما يضطرها إلى البحث عنه في مستشفيات أكثر قوة.

وحول الآلية الجديدة، يقول مدير دائرة العلاج في الخارج في وزارة الصحة، هيثم الهدري للأخبار اللبنانية إن الصحة العالمية بادرت إلى التنسيق للتحويلات الرسمية مع "إسرائيل" بعدما توقفت السلطة عن ذلك، مضيفا: "تعودنا ليس على رفض الحالات فقط، بل أيضا تعطيل الجانب الإسرائيلي لسفرها، سواء بوجود التنسيق الفلسطيني الرسمي أو عدمه".

ويؤكد الهدري على أنه في كل الحالات لا أنظمة بديلة عن السلطة، وأن وزارة الصحة تؤكد التزامها بقرارات الرئيس محمود عباس في ما يتعلق بوقف التنسيق".

ويتابع: "هذا ليس التفافاً على وقف التنسيق، إذ يحق للمواطن التوجه إلى الصليب الأحمر أو منظمة الصحة العالمية لحل مشكلته، وهي منظمات دولية نحن مشاركون فيها أصلاً، يحق للمواطن التنقل من المحافظات الجنوبية إلى الشمالية كحق مشروع له".

ويقول مدير دائرة العلاج في الخارج: الدائرة تجهز التحويلات الطبية كاملة، وترسلها إلى البريد الإلكتروني للصحة العالمية (تنوب عن الأمم المتحدة)، ثم بعد إصدار التحويلة إلى مستشفيات القدس أو الداخل أو الضفة تنسق الأخيرة لخروج المريض من غزة، فإذا واجهت المستشفيات إعاقات، ترسل التحويلة التي تتضمن موعدا محددا إلى الصحة العالمية، التي تخاطب بدورها الجانب الإسرائيلي وتستعلم عن سبب الإعاقة، ومن ثم تتدخل لحل الإشكال.

وكانت حماس قد وقعت على اتفاقية تهدئة مع "إسرائيل" بوساطة مصرية، وتقول مصادر أنها تضمنت مطلب ترتيب الأمم المتحدة الخاص بمرضى السرطان، فيما أكد مكتب الصحة العالمية أنه أمر إنساني وليس بناء على طلب أحد.