الخميس  06 أيار 2021
LOGO

ذكرى عملية الحافلة رقم 300

2021-04-13 10:49:18 AM
ذكرى عملية الحافلة رقم 300
أرشيفية

شخصيات وأحداث 

في 13 نيسان 1984 قام أربعة فدائيين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالسيطرة على الباص رقم 300، بالسكاكين، في مدينة عسقلان واقتادوه إلى مدينة غزة.

خطط كل من جمال محمود عيسى قبلان، ومجدي أحمد أبو جامع، وصبحي شحادة أبو جامع، ومحمد صبحي بركة، أن يقتادوا الباص إلى رفح وأن يجروا تبادلا مع الاحتلال ب41 أسيرا فلسطينيا عرفوا باسم مجموعة الشهيد "جيفارا غزة".

تجاوزت المجموعة الخاطفة كل حواجز الاحتلال، لكنهم في الطريق أشفقوا على مستوطنة صهيونية حامل، وسمحوا لها بالنزول من الباص، فسارعت للإبلاغ عنهم.

وعند وصول الباص إلى دير البلح وسط القطاع، أحاطت به مجموعة كبيرة من قوات الاحتلال، واقتحموا الباص.

واستشهد جمال ومحمد على الفور، وأسر مجدي وصبحي ثم أعدموهم لاحقا بتهشيم رؤوسهم بالحجارة بأوامر مباشرة من رئيس جهاز الشاباك آنذاك أبراهام شلوم.

في اليوم ذاته، أذاع "راديو إسرائيل" أن مقاتلين فلسطينيين قتلا في العملية، وأن الجيش ألقى القبض على اثنين آخرين، لكنه عاد لينشر بيانا للجيش قال فيه إن المقاتلين الأربعة قتلوا في العملية، ثم قبل أن يمر وقت طويل صدر البيان الثالث بأن اثنين من المنفذين أُصيبا في العملية ثم فارقا الحياة متأثرين بجروحهما.

وفي ذات اليوم، هدمت جرافات الاحتلال منازل أسر الشهداء الأربعة في منطقة بني سهيلة وعبسان بالقرب من خان يونس.

صبيحة يوم الأحد 15 نيسان 1984، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" خبرا عن القبض على اثنين من المنفذين لعملية اختطاف الحافلة وهم أحياء. ثم نشرت صحيفة "Hadashot" صورة تظهر الأسير مجدي أبو جامع مكبل اليدين يسير بين اثنين من القتلة، التقطها المصور الصحفي أليكس ليفاك.

على إثر ذلك نفى الناطق العسكري للجيش بشكل  قاطع أن يكون قد جرى قتل أسيرين بعد اعتقالهما، مؤكدًا رواية الجيش التي قال فيها إن اثنين قتلا أثناء العميلة والآخرين توفيا متأثرين بالإصابة أثناء نقلهما بالطائرة للعلاج.

وخلد ذكراهم الأديب الفلسطيني إبراهيم نصر الله بقصيدة ملحمية طويلة بعنوان "الحوار الأخير قبل قتل العصفور بدقائق".

جاء فيها:

واحداً

واحداً

واحداً

واحداً

اربعه

هبت النار وارتفعت في المدى زوبعة

فلنحدد مسار الدقائق بيننا

رحلة الحافلة

سوف نمضي لغزة

أمي على عتبة الدار تتبع نجمتها

ان تاخرتُ

تذبل وردتها

وانا لااحبُّ التوابيت والوردة الذابله

صرخت قرب باب الخروج عجوزٍ

ماذا تريدون

- زهراً لنافذةٍ مقفلة

وطيوراً

وبيتا ألِفناهُ

شمسا

لدينا الرصاصة والمقصلة

فانتخب ما تشاء

 ذاك "سيدت"ي جوهر المسألة

تريدين دما

انا لا اريد سوى سنبله

"سيدتي "!

اقفلت بيننا ساحة الاسئلة