الخميس  20 كانون الثاني 2022
LOGO

الكنيسة الأرثوذكسية بمصر ترفض سفر أتباعها للقدس.. و"الانجيلية" و"الكاثوليكية": حرية شخصية

2015-03-26 09:11:05 PM
 الكنيسة الأرثوذكسية بمصر ترفض سفر أتباعها للقدس.. و
صورة ارشيفية

 

 
 الحدث- القاهرة
جددت الكنيسة الأرثوذكسية المصرية رفضها سفر أتباعها إلى القدس للاحتفال بعيد القيامة، طالما بقيت المدينة تحت الاحتلال الإسرائيلي، فيما لم تمانع الكنيستان الإنجيلية والكاثوليكية في مصر، معتبرة أن الأمر "حرية شخصية".
وقال كاهن الكنيسة المصرية بالقدس الشرقية، القس ميصائيل الأورشليمي، إن كنيسته "لن تستقبل المسيحيين المصريين الذين سيذهبون إلى القدس هذا العام لمخالفتهم قرار الكنيسة الأرثوذكسية بعدم السفر للقدس طالما بقيت تحت الاحتلال الإسرائيلي".
وفي تصريحات عبر الهاتف لوكالة الأناضول، قال القس ميصائيل، كاهن كنيسة القديسة هيلانة (الجزء المصري من كنيسة القيامة بالقدس الشرقية)، إن "الكنيسة تسير على قرارات البابا الراحل شنودة الثالث (توفى عام 2012) برفض زيارة المسحيين للقدس للحج".
 ويرغب مسيحيون مصريون كل عام في السفر إلى القدس لزيارة الأماكن المقدسة والحجّ قبيل عيد القيامة (عيد الفصح) المقبل (يحتفل به المسيحيون هذا العام يوم 12 أبريل/نيسان المقبل وفقا للتقويم الشرقي)، وهو ما يستلزم حصول المسافرين على تأشيرات إسرائيلية، غير أن الكنيسة الأرثوذكسية ترفض الأمر معتبرة أنه "تطبيع مع إسرائيل التي تحتل القدس الشرقية (التي تضم أغلب الأماكن المقدسة المسيحية) منذ عام 1967.
وبحسب القس ميصائيل فإن "الذين يكسرون قرارات البابا شنودة، ومن بعده البابا تواضروس الثاني (بطريرك الأقباط المصريين الحالي) لن نستقبلهم في الكنيسة، ولن يشاركوا في قداس عيد القيامة في كنيسة القديسة هيلانة (الجزء المصري من كنيسة القيامة)".
وكشف كاهن الكنيسة المصرية أن هناك مئات المصريين يأتون سنويا للحج في القدس، وقال "لكنهم بشكل عام يمثلون أعدادًا بسيطة، وليس بيدنا أن نمنع أحدا من السفر إلى القدس".
وعلى صعيد متصل، قال القمص بولس حليم، المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إن "موقف الكنيسة ثابت برفض زيارة أتباعها للقدس للقدس"، مؤكدًا أن هناك عقوبات كنسية لمن يخالف موقف الكنيسة (لم يحددها).
وفي تصريحات عبر الهاتف لوكالة الأناضول، أضاف حليم: "مازال موقفنا ثابت، لن ندخل القدس إلا مع إخوتنا المصريين المسلمين، وملتزمون بالقرارات السابقة"، مشيرًا إلي وجود عقوبات علي المخالفين، وكل أسقف (كبير كهنة) في منطقة يتخذ العقوبة المناسبة تجاه المخالفين". 
وكانت الكنيسة المصرية أصدرت العام الماضى بياناً رسميا قالت فيه: "تؤكد الكنيسة وعلى رأسها قداسة البابا تواضروس الثانى أنها مستقرة على موقفها الثابت بعدم السماح للأقباط بزيارة القدس، وعدم دخول القدس إلا مع إخواتنا المسلمين".
وهو الموقف ذاته الذي سبق أن اتخذه البابا الراحل شنودة الثالث إزاء دخول المسيحيين المصريين للمدينة القديمة والصلاة فيها، إذ كان قد أعلن مراراً رفضه القاطع لهاذا الأمر، مشيراً إلى أن المسيحيين المصريين لن يدخلوا القدس إلا وأيديهم في يد إخوتهم المسلمين، وأن ذلك لن يتم بتأشيرة سفر إسرائيلية .
 وفي ظل عدم وجود أي تقديرات رسمية لأعداد الأقباط، قدّر البابا تواضروس الثاني، بابا الكنيسة المصرية، أعدادهم بـ 15 مليون قبطي (من إجمالي 94 مليون نسمة هم تعداد مصر) بحسب تصريحات سابقة له مطلع العام الجاري.
هذا الموقف الكنسي الرافض يقتصر علي الطائفة الأرثوذكسية (الطائفة المسيحية الأكبر عددا في مصر) بخلاف الطائفتين الإنجيلية والكاثوليكية.
فمن جانبه، قال القس رفعت فكري رئيس مجلس الإعلام والنشر بالكنيسة الإنجيلية بمصر، في تصريحات صحفية، إن "سفر المسيحيين للقدس لزيارة المقدسات المسيحية هي حرية شخصية".
وأضاف فكري "الكنيسة الإنجيلية لا تتدخل في الحرية الشخصية لمن ينتمون إليها"، معتبرا أن "زيارة الأماكن المقدسة لا علاقة لها بالتطبيع" مع إسرائيل. 
أما الأب رفيق جريش، المتحدث  باسم الكنيسة الكاثوليكية في مصر فقال إن طائفته "ليس لديها أي مانع لحج الأقباط في القدس رغم اعتراض بابا الأقباط الأرثوذكس الراحل شنودة الثالث، الأمر متروك للحرية الشخصية".
وأضاف جريش في تصريحات صحفية أن "الذهاب إلى السجن لزيارة السجين ليس معناه الاتفاق مع السجان".
ومضى جريش، أن "قرار البابا شنودة لا يخص الكنيسة الكاثوليكية بالإضافة إلى أن الأماكن المقدسة خارج نطاق المناقشة".
وبحسب تقارير محلية مصرية، غادر 23 مصريًا مسيحيا إلى العاصمة الأردنية عمَّان، على متن الخطوط الجوية الأردنية، الثلاثاء الماضي، في طريقهم إلى إسرائيل لزيارة الأماكن المقدسة، بمناسبة قرب الاحتفالات بأعياد القيامة.
وبحسب مصادر أمنية بمطار القاهرة الدولي، فإن الأيام المقبلة ستشهد إقبالًا كبيرًا من الأقباط على السفر إلى تل أبيب، للاحتفال بأعياد القيامة، مضيفة أن ذروة السفر ستكون من الأحد 5 أبريل / نيسان المعروف بـ«أحد الشعانين»، وتنتهي بـ"عيد القيامة" الموافق 12 أبريل/نيسان المقبل.
ويعرف عيد القيامة بأسماء عديدة أخرى أشهرها عيد الفصح والبصخة وأحد القيامة، هو أكبر الأعياد في الديانة المسيحية.