الأربعاء  06 تموز 2022
LOGO

القدس عام 1897.. مقطع ملون يظهر الحياة في باب الخليل (فيديو)

2022-02-24 10:43:48 AM
القدس عام 1897.. مقطع ملون يظهر الحياة في باب الخليل (فيديو)
جانب من المقطع

صورة ومكان 

انتشر في الأعوام القليلة الماضية مقطع فيديو قصير يعود لفترة الحكم العثماني في فلسطين للحياة اليومية، إذ يظهر في المقطع مواطنون يسيرون من وإلى باب الخليل، أحد أبواب القدس القديمة، ويتشارك معظمهم في ارتداء المعاطف الطويلة والقبعات، والبعض في ارتداء العمامة على الرأس، كما ويظهر الباعة المتجولين في المنطقة وآخرين واقفين على بسطاتهم على جنب الطريق.

ومقطع الفيديو تبلغ مدته 43 ثانية، ووثقه الفرنسي ألكسندر بروميو عام 1897، وكان صامتا في الأصل وباللونين الأبيض والأسود، لكن بفعل التطور التكنولوجي أعيد نشر المقطع بالألوان مع إضافة بعض الأصوات الطبيعية عليه.

وتمت مشاركة الإصدار المحدث على حساب YouTube Film Rescue، الذي أوضح أن الفيلم كان باللونين الأبيض والأسود وتم تلوينه باستخدام الذكاء الاصطناعي حتى يتمكن المشاهد من رؤية كيف كانت العصور السايقة، لكن بجودة أعلى.

ولتوضيح كيفية تحسين المقطع، قال المختصون إنهم أضافوا إطارات للتنعيم، مع رفع الجودة إلى 4K، وزيادة حدة المقطع وإزالة التشويش.

وقوبل المقطع النادر بتعليقات تفاعلية كثيرة على الإنترنت ومنهم من تساءل عما إذا كان هؤلاء المشاة يعتقدون أن أشخاصا من المستقبل سيشاهدونهم بفعل التطور التكنولوجي يوما ما.

ويدحض المقطع الذي تم تصويره فترة الهجرة اليهودية الأولى (1882-1903) إلى فلسطين، الرواية الصهيونية التي تزعم أن فلسطين كانت أرضا قاحلة، وخالية، وشبه صحراوية تمت زراعتها وتأهليها من قبل الصهاينة، الأمر الذي نفاه أيضا الكاتب الإسرائيلي ايلان بابي في كتابه "عشر خرافات عن إسرائيل" الذي أوضح فيه كيف أن المجتمع الفلسطيني كان يتمتع بازدهار قبل قدوم الصهاينة.

وكان صاحب المقطع ألكسندر بروميو يعمل لدى شركة أفلام لوميير المؤلفة من الأخوين أوغست ماري لويس نيكولا لوميير ولويس جان لوميير، اللذين أتيا إلى القدس عام 1895 وقاما بتسجيل الفيلم بشكله النهائي، وعرضه في ذات العام، واعتبر في حينها أول ظهور للصور المتحركة.

ويعد "باب الخليل" المدخل الغربي الرئيسي للبلدة القديمة وحين وضعت تصاميم بنائه فإنه صمم على شكل زاوية قائمة للحيلولة دون الأعداء والمقتحمين ومنعهم من الدخول عن طريق.

وبنيت أساسات هذا الباب في العهد الروماني واستخدمه الصليبيون مدخلا للحجاج المسيحيين والسياح إلى مدينة القدس، أما الباب بشكله الحالي فبناه العثمانيون الذين هدموا عام 1898 جزءا من سور القدس الملاصق للباب لتوسعته.