الثلاثاء  07 شباط 2023
LOGO

فريق عمل فلسطيني-ياباني وصي بإجراء تغييرات في سياسات البلدين لتعزيز العلاقات بينهما

2022-03-28 02:42:39 PM
فريق عمل فلسطيني-ياباني وصي بإجراء تغييرات في سياسات البلدين لتعزيز العلاقات بينهما
تعبيرية

الحدث المحلي

 قامت مجموعة عمل فلسطينية-يابانية مشتركة شكلها المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية بمراجعة العلاقات الفلسطينية-اليابانية وتقديم العديد من التوصيات السياسية للبلدين لتعزيز علاقاتهما المستقبلية. وتألفت المجموعة، انظر أدناه للاطلاع على الأسماء والانتماءات، التي عملت لمدة أربعة أشهر واجتمعت في ورشتي عمل عبر الإنترنت، من 12 أكاديميا وخبيرا، 6 من كل جانب. وشارك الأعضاء في حوار حول مختلف جوانب العلاقة بهدف اقتراح رؤية مشتركة حول كيفية تعزيز تلك العلاقة والنهوض بها بطريقة تساعدها على مواجهة تحديات المستقبل. وأدى هذا الجهد إلى نشر تسعة تقارير وأوراق عمل تتناول مختلف جوانب العلاقة الحالية، بما في ذلك تقرير يلخص استنتاجات الفريق المشترك وتوصياته.

جرى الحوار بين أعضاء الفريق المشترك عبر الإنترنت في ورشتي عمل. كان الهدف من الحوار هو استكشاف سبل تعزيز العلاقة بين الجانبين في المجالين السياسي والاقتصادي من أجل توسيع المجال أمام الجهود المشتركة لتعزيز بناء الدولة الفلسطينية وتشجيع التقدم نحو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وضمان مستقبل للشعب الفلسطيني يتمتع فيه بالسيادة والأمن والكرامة والمساواة.  وسعى الحوار إلى البحث عن سبل لتعزيز الجانب الفلسطيني ومؤسساته العامة من خلال الجهود والمبادرات المحلية والإقليمية والفلسطينية-الإسرائيلية. وأخيرا، هدف الحوار إلى البحث عن وسائل فعالة لتعزيز المجتمع والاقتصاد الفلسطينيين ومؤسساتهما الأساسية الاجتماعية-الاقتصادية من خلال مبادرات تستهدف المجتمع المدني وبيئته العلمية والتكنولوجية، وإلى فتح الأبواب أمام القطاع الخاص لزيادة الصادرات.

بدأت ورشة العمل الأولى، التي عقدت في 26 يناير 2022، بتقييم الأعضاء للظروف الحالية في الشرق الأوسط والصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتوقعاتهم للمستقبل. وبحثت أهداف وغايات المساعدة اليابانية للسلطة الفلسطينية وتساءلت عما إذا كان ينبغي الحفاظ على تلك الأهداف أم تعديلها. كما استعرضت دور اليابان الدبلوماسي في الصراع وتساءلت عما إذا كان ينبغي توسيعه. وبالمثل، ناقشت إمكانات إعادة تنظيم العلاقة المستقبلية بين اليابان وفلسطين، وتساءلت عما إذا كان الانقسام الحالي للسلطة الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة يؤثر على تلك العلاقات. وراجع الفريق طموحات وواقع مبادرة "ممر السلام والازدهار"، التي تشكل الركيزة الأساسية لدور اليابان في علاقتها مع فلسطين وإسرائيل، وتساءل عما إذا كان ينبغي توسيع نطاق هذه المبادرة وتعزيزها. وأخيرا، استعرضت المجموعة مواقف الجمهور الفلسطيني من اليابان وشعبها وكيف تغطي وسائل الإعلام الفلسطينية اليابان وسياساتها وثقافتها.

تركز النقاش في ورشة العمل الثانية، التي عقدت في 2 آذار/مارس، على خيارات محددة في مجال سياسات البلدين وفحصت إيجابيات وسلبيات التوصيات التي اقترحها أعضاء الفريق المشترك. تناولت هذه التوصيات ست مجموعات من القضايا: (1) النقاش الدائر حول إطار الدولتين والبحث الفلسطيني عن المساواة في الحقوق؛ (2) تعزيز قدرة سكان القدس الشرقية على الصمود؛ (3) تعزيز قدرة قطاع غزة على الصمود؛ (4) غور الأردن ومبادرة ممر السلام والازدهار (5) تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين اليابان والسلطة الفلسطينية؛ و(6) تعزيز التبادل الثقافي والاتصال بين جمهور الشعبين.

التوصيات السياساتية:

خلصت ورشة العمل الثانية للتوصيات السياساتية التالية:

  1. شارك معظم أعضاء المجموعة الرأي القائل بأنه ينبغي الحفاظ على إطار الدولتين وأنه ينبغي في الوقت ذاته الدعوة إلى المساواة في الحقوق للفلسطينيين. وسلطت المناقشة الضوء على الاختلافات في الآراء المتعلقة بآثار هذا الموقف على طبيعة المساعدة التي تقدمها اليابان إلى السلطة الفلسطينية والغرض منها. ومن الواضح أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل بشأن كيفية تكييف مشاريع المعونة بحيث تكون قادرة على المساعدة في تحقيق الهدفين معا، إقامة دولة فلسطينية والمساواة في الحقوق.
  2. إن الاعتماد على المنظمات غير الحكومية اليابانية التي تعمل جنبا إلى جنب مع المجتمع المدني الفلسطيني والمنظمات غير الحكومية هو أداة فعالة لتجاوز القيود الإسرائيلية المفروضة على المساعدة التي يمكن تخصيصها للفلسطينيين في القدس الشرقية. وتشمل مجالات التركيز الموصى بها الصحة والتعليم والشباب والثقافة والمساعدة القانونية.
  3. يفضل فريق العمل زيادة الاستثمارات اليابانية في قطاع غزة في المناطق التي يمكن أن تعزز قدرة سكان غزة على الصمود ومواجهة تحدي التطرف، وينظر إلى المجتمع المدني ومجتمع الأعمال التجارية على أنهما شريكان محتملان في التنمية. يوصى بالتركيز على التدريب وتكنولوجيا المعلومات. وفي حين أن البعد الإقليمي للمساعدة التي تقدمها اليابان حساس للعلاقات بين الضفة الغربية وقطاع غزة، فإنه ينظر إليه على أنه يمكن أن يكون فعالا في توفير الاستدامة للعمل الإنمائي الذي تقوم به اليابان في ذلك المجال.
  4. ينظر فريق العمل لمبادرة ممر السلام والازدهار اليابانية على أنها آلية إنمائية فعالة نجحت في تعزيز الاستثمار الاقتصادي في غور الأردن، وبالتالي مساعدة الفلسطينيين على حماية تلك المنطقة من خطط الضم اليمينية في إسرائيل. وينبغي تشجيع استمرار هذه المبادرة، بل وتعزيزها.
  5. إن رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية الفلسطينية-اليابانية إلى مستوى الدولة، باعتراف ياباني بالدولة الفلسطينية، على الرغم من أنه أمر مرغوب فيه يابانياً، إلا أنه لا ينظر إليه على أنه متاح في الأوضاع الراهنة بسبب تردد اليابان في أخذ مبادرات دبلوماسية جريئة على الساحة الدولية لا تقع ضمن إجماع حلفائها الرئيسيين، مثل مجموعة السبع الكبار. وفي غضون ذلك، يمكن لليابان، بل وينبغي لها، أن تتخذ خطوات يمكن أن تساعد السلطة الفلسطينية في جهود بناء الدولة.
  6. توافق المجموعة على أن تعزيز العلاقة الاجتماعية والثقافية بين الشعبين الفلسطيني والياباني يمكن أن يكون أمرا فعالا في معالجة نقص المعرفة عن بعضهما البعض. وتمثل برامج التبادل، ولا سيما تلك التي تكون صحفية وتجمع المثقفين وقادة المجتمع المدني معا وتركز على الظهور والتغطية الإعلامية، نهجا جيدا لتلبية هذه الحاجة. كما ينظر إلى برامج التبادل الثقافي بين الشباب وتلك التي تعزز الانفتاح والتفكير النقدي وتحمل الفرد لمسؤوليته الخاصة على أنها أنشطة فعالة بين مواطني البلدين يمكن أن تعزز نظام المناعة النفسية للأفراد الشباب وحصانتهم العاطفية.