الخميس  07 تموز 2022
LOGO

انطلاق فعاليات مهرجان القدس للسينما العربية في نسخته الثانية منتصف أيار الجاري

2022-05-05 10:37:08 AM
انطلاق فعاليات مهرجان القدس للسينما العربية في نسخته الثانية منتصف أيار الجاري

الحدث الثقافي- أخبار وفعاليات

تنطلق في القدس في 14 أيار الجاري فعاليات الدورة الثانية من "مهرجان القدس للسينما العربية"، بمشاركة عشرات الأفلام العربية.

وسيعرض المهرجان الذي يستمر على مدار 5 أيام 26 فيلما عربيا متنوعا بين الوثائقي والروائي والأفلام القصيرة، وذلك بمشاركة 11 دولة هي: الأردن والسعودية والمغرب والعراق ولبنان وسوريا والجزائر وفلسطين والصومال ومصر وتونس.

وسيفتتح المهرجان فعالياته بعرض الفيلم الروائي التونسي الغدوة، من إخراج وبطولة ظافر عابدين، الذي يعرض قصة المحامي"حبيب" الذي يقضي حياته في الدفاع عن حقوق الإنسان، والسجناء، والمظلومين في تونس، ولكن تطور الحياة السياسية والاجتماعية بعد الثورة حوّله إلى شخص آخر، يعاني من واقع كان يحلم أن يعيش فيه بشكل مختلف، وتمنعه الظروف من ذلك.

وفي اليوم التالي يعرض المهرجان الفيلم الوثائقي كباتن الزعتري، من إخراج علي العربي، ويحكي قصة الصديقين المقربين محمود وفوزي اللذان يعيشان محاصرين بطموحهما في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن، يحلمان بأن يصبحا لاعبيّ كرة قدم محترفين يوما ما، بينما يواجهان واقعا صعبا ومعقدا، وعلى الرغم من وجودهما في مساحة ضيقة محاصرة تفتقر لأبسط المرافق أو فرص التدريب، يحتفظان بتفاؤلهما ويتدربان يوميًا. وحين تزورهما أكاديمية رياضية مشهورة عالميًا بحثًا عن المواهب، يصبح حلمهما أقرب للحقيقة.

كما  يعرض المهرجان في ذات اليوم الفيلم الروائي النزال الأخير، من إخراج محمد فكران، وجوستافو كورتيس بوينو، ويحكي قصة "رشيد" الفتى المراهق اليتيم الذي يحلم بأن يصبح ملاكمًا عالميًا، يلاكم مع صديقه اليتيم "سالك" كل يوم ويحاولان ادخار مبلغ من المال لتهريبهما لأوروبا فرارًا من حياتهما في المغرب. ولكن ليصلا لحلمهما، على الولدين تحمل الاستغلال من البالغين وتخطي المحتالين. في نهاية المطاف، يصلا لطنجة شمال المغرب، التي تبعد بضع كيلومترات عن إسبانيا، ويتعرفا على "إلي"، صبي يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم. يسعى الأولاد الثلاثة للوصول إلى إسبانيا معًا، ولكن طريقهم محفوف بالمخاطر.

وفي اليوم الثالث يعرض المهرجان الفيلم الوثائقي منكوبة في غزة من إخراج  آنا البا وبياتريس ليكومبري، ويرصد هذا الوثائقي واقع مجموعة من نساء غزة المصابات بالسرطان، واللواتي يعشن وضعًا استثنائيًا في مدينة تحت حصار الاحتلال، حيث لا يمكنهن وبسبب الحصار تلقي العلاج، ولم يتلقين التشخيص والعلاج في الوقت المناسب، حيث كان بالإمكان أن يتماثلن للشفاء كما لو كنّ في مكان آخر في هذا العالم، يواجهن على جانب آخر تمييز المجتمع المحافظ والأبوي. يجسد الفيلم العزلة والحصار والبؤس الذي يعاني منه قرابة مليوني نسمة في قطاع غزة، من خلال مجموعة صغيرة من النساء المصابات بالسرطان.

كما يعرض المهرجان الفيلم الروائي أوروبا من إخراج حيدر رشيد، ويروي ثلاثة أيام من حياة الشاب العراقي "كمال"، الذي يحاول الوصول إلى أوروبا سيرًا على الأقدام عبر الحدود التركية البلغارية، ويقع فريسة لشرطة الحدود البلغارية والعصابات الفاشية المُطاردة للمهاجرين، ليجد نفسه وحيدًا في غابة كثيفة ومجهولة الاتّجاهات ومحفوفة بالمخاطر ولا نهاية لها. يكافح كمال للبقاء على قيد الحياة.

وفي السابع عشر من أيار يعرض المهرجان الفيلم القصير الجسر، من إخراج محمد الطاهر شوقي بوكاف، ويغوص الفيلم في مشكلة سياسية بحتة تتمثل في توجيه الطبقة الحاكمة للقانون لخدمة مجموعة معينة على حساب الآخرين، والتوزيع غير العادل للثروة. يُقدم ذلك بلغة رمزية، اتسمت بالظلام الذي يدل على حالة من اليأس من الحاضر والخوف من المستقبل، ورموز الطبيعة بين المشاهد، كتعبير عن الفروق الشاسعة التي تميز الوضع الاجتماعي في ظل هذه الأنظمة.

بالإضافة إلى فيلم يوميات شارع جبرائيل، من إخراج: رشيد مشهراوي، الذي يجسد يوميات حيّة، تمثل تفاصيل صغيرة من الحياة اليومية حين فُرض الحجر المنزلي خلال جائحة كوفيد 19 في مدينة باريس، وفي واحد من أجمل الأحياء التاريخية في المدينة "مونمارتر"، وبعد أن أغلقت السلطات الفرنسية حدودها، يعيش مخرج فلسطيني قادم من مخيم لاجئين في غزة مع ذاكرته الشخصية، في فترة خاصة جدًا غيّرت وجه الحياة في العالم. تتدفق الذكريات القادمة من غزة وتختلط مع يوميات الحياة في باريس، يرصدها فلسطيني محاصر في شقة صغيرة برفقة جيران ينتمون إلى ثقافات مختلفة، وكيف تتأثر الحياة الإنسانية في هذا الوضع، مقارنًا ذلك بطريقة ساخرة بالوضع الفلسطيني.

وفي اليوم ذاته يعرض أيضا الفيلم الروائي ڨدحة، من إخراج: أنيس الأسود، ويتحدث الفيلم عن الحياة التي تصبح فاقدة للطعم واللون ورائحة البيت بسبب غياب الأب، ويصبح مصير الطفل "ڨدحة''، 12 عامًا، معلقًا في رقبة صدفة قدرية تمنحه فرصة لحياة ثانية أكثر بريقًا، لكن يتعين عليه أن يقدم ثمنًا لتلك الحياة. يناقش الفيلم العديد من القضايا الاجتماعية والسياسية منها الهجرة غير الشرعية وبيع الأعضاء البشرية والفوارق الطبقية، ولكن نراها هذه المرة من منظور طفل صغير يكتشف العالم.

وفي اليوم الذي يليه يعرض فيلم إعادة تدمير من إخراج: سيمون الهبر، حيث  تجول الكاميرا مؤرخة واقع العاصمة اللبنانية بيروت وذاكرتها ودلالات الأمكنة، وقصص الفساد والإهمال وسوء الإدارة، ومخططات سياسة إعادة إعمار عشوائية وغير قانونية، حيث تفاقم الوضع بعد انفجار مرفأ بيروت في آب 2020، وكيف تعيش المدينة اليوم واقعًا مضطربًا ضمن اضطراب جغرافيا المدينة ومشهدها العمراني وتغيير تركيبتها السكانية على مدار هذه السنوات.

إلى جانب فيلم السجناء الزرق من إخراج: زينة دكاش والذي يتناول موضوع السجناء ذوي الأمراض النفسية من مرتكبي الجرائم والمحجوزين في سجون لبنان، وأغلبهم في المأوى الاحترازي في سجن رومية.

كما يعرض المهرجان في الثامن عشر من أيار فيلم الجدار، من إخراج: ميريا صيداوي، وتدور أحداثه حول أربعة لاجئين في سن المراهقة، في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين، يرسمون خطة مجنونة لإنتاج فيلم يقنع الفنان البريطاني روجر ووترز، والذي كان أحد أعضاء فرقة الروك الشهيرة "بينك فلويد"، للقدوم وإحياء حفل موسيقي في مخيمهم، و يتتبع الفيلم مغامراتهم المضحكة والخطيرة في بعض الأحيان، ويكشف عن الطبقات المعقدة في حياة اللاجئ داخل مدينة بيروت النابضة بالحياة، والتي مزقتها الحرب، لتشكل تجربتهم تقاطعًا على طريق الإبداع والجريمة والتحولات الخيالية.

وفي اليوم ذاته يعرض فيلم  قلتلك خلص من إخراج: إيلي خليفة الذي يحكي قصة مخرج متحمس، غريب الأطوار، يسكن في بيروت ويعيش حالة من الإلهام المفرط، يغمره فيها سيلٌ من الأفكار المتناقضة. ولذلك تمر شخصياته بظروف قاهرة واستثنائية. بحثًا عن الراحة، يتوجّه شمالًا حيث من المقرّر عرض أفلامه القصيرة في مدرسة ريفية رسمية، وعلى طول الطريق، ستقلب سلسلة من اللقاءات دنياه رأسًا على عقب.

وفي التاسع عشر من أيار يعرض المهرجان الفيلم القصير الثاني مريم من إخراج: دانا دُر، ويحكي رحلة بحث مريم عن قوتها الداخلية من خلال تراثها وثقافتها. في قالب رسوم متحركة يركز الفيلم على أهمية الثقافة والتراث في مواجهة أي خطر وفي تعزيز القوة الداخلية لأي مواجهة.

بالإضافة إلى فيلم من القاهرة من إخراج هالة جلال، التي تروي قصة "هبة" و"آية" اللتان نجحتا في تحقيق خيارات حرة في حياتهما الخاصة رغم كل التحديات، لتصنعا قصة ملهمة، ويطرح الفيلم سؤالا كيف تعيش امرأة وحيدة في القاهرة؟ "هبة" أم عازبة لديها طفلة، و"آية" فقدت والديها مبكرًا. يعرض الفيلم اختيارات الشخصيات والتحديات التي تواجه النساء في مدينة متجهمة وقاسية. الخوف الذي يسيطر على قلوب نساء القاهرة لم يمنعهن من خوض تجارب شجاعة وطموحة.

وأخيرا يعرض المهرجان فيلم "أبو صدام" من إخراج: نادين خان، ويحكي الفيلم عن: سائق شاحنة عجوز ذو خبرة يدعى "أبو صدام" يكلف بمهمة نقل على طريق الساحل الشمالي بعد انقطاع عن العمل دام لسنوات، ويقرر أن عليه إكمال مهمته بشكل مثالي، والحفاظ على سمعته في العمل، لكنه يتعرض لموقف على الطريق يجعل الأمور تخرج عن سيطرته، ليكشف لنا الفيلم عن التحديات التي يمكن أن يحملها العمل الشائع واليومي.

يذكر أن معظم الأفلام المشاركة يقدمها المخرجون العرب لمهرجان القدس بدون مقابل مالي وذلك لدعم مدينة القدس المحتلة وهويتها العربية.