الخميس  07 تموز 2022
LOGO

الحكومة تعمل عكس شعاراتها.. ضربة جديدة لقطاع الطاقة الشمسية تهدد الاستثمار فيه

2022-05-18 08:13:54 AM
الحكومة تعمل عكس شعاراتها.. ضربة جديدة لقطاع الطاقة الشمسية تهدد الاستثمار فيه
تعبيرية

خاص الحدث 

تفاجأ القائمون والعاملون في قطاع الطاقة الشمسية في فلسطين بالتعديلات التي نشرت الشهر الماضي على القرار بقانون رقم 13 لسنة 2009 بشأن قانون الكهرباء العام وتعديلاته، إذ أنها تناقض بشكل رئيسي شعارات الحكومة التي تطلقها حول دعمها لقطاع الطاقة الشمسية التي ينظر لها كثيرون كإحدى أدوات الانفكاك التدريجي عن الاحتلال في قطاع الطاقة والخروج من دائرة ابتزازه في هذا السياق، بالإضافة لكون الطاقة الشمسية تحقق فائدة للمواطن والمستثمر الفلسطيني على حد سواء.

وفي السياق شدد رئيس اتحاد صناعات الطاقة المتجددة عنان عنبتاوي على أن التعديلات الأخيرة هي تترجم حالة هروب الحكومة من المسؤولية المالية من خلال تحمل عبء مالي بسبب مشاريع الطاقة الشمسية، حيث أنه بحسب القانون القديم فإن بيع أكثر من 1 ميغاواط يستوجب اتفاقا أحد أطرافه شركة النقل التي تشتري الكهرباء كمستقبل أول للطاقة، ثم تقوم ببيعها للموزع، والتعديلات أبطلت ذلك.

وأوضح عنبتاوي لصحيفة الحدث أن شركة النقل الوطنية هي المشتري الوحيد، وفق نصوص القانون قبل التعديلات، وهذا كان يستدعي من الحكومة تقديم كفالة سيادية، وللهروب من هذه المسؤولية، ذهبت الحكومة باتجاه التعديلات، وهذا له تأثير على مستقبل وواقع القطاع، لأن قبول مشاريع الطاقة الشمسية أصبح لدى الموزع أو البلدية.

وأحد هذه الانعكاسات على مشاريع الطاقة الشمسية، وفق مراقبين، سيكون قدرة الموزعين على رفض مشاريع صافي القياس، وهي التي أصلا يحاول الموزع رفضها بكل الطرق والعراقيل، رغم أنها حق مكفول للفلسطيني، ويستفيد منها المواطن العادي لأنه يستطيع شراء الكهرباء الشمسية بأسعار أقل.

وأكد عنبتاوي أن بيع الكهرباء للموزع أو البلدية مباشرة يعني أن لا ضمانات للدفع، ولا اعتبارات لضمان الحقوق، وقد يكون هذا السبب في أن التعديلات الجديدة لم يتم استشارة القطاع الخاص حولها بالمطلق، إلى درجة أن المؤسسات الدولية التي تعمل مع الحكومة في موضوع الطاقة المتجددة تفاجأت بصدور هذه التعديلات وقالت إنه كان هناك اتفاق على تعديلات أخرى ولكن ما حدث عكس ذلك.

وفي نفس السياق قال عضو اتحاد صناعات الطاقة المتجددة عن شركة أبعاد، المهندس أسامة عمرو،  لصحيفة الحدث إنه "كنا نتأمل أن تقوم الحكومة بعمل جريء باتجاه تحسين الاستثمار في قطاع الطاقة الشمسية، لكنها اتجهت للتهرب من الكفالة السيادية بشكل غير مبرر".

وردا على مسألة أن الحكومة في وضع مالي صعب ولا تستطيع تحمل كفالات سيادية، قال عمرو "صحيح أن الحكومة في وضع مالي صعب، لكنها تمنح عمليا كفالة سيادية رغما عنها لقطاع الطاقة التقليدية، فهي تدفع فواتير لإسرائيل من المقاصة، لكنها في المقابل اختارت أن لا تدفع للمستثمر الفلسطيني، وهي تعلم أن الاستثمار في الطاقة الشمسية يستوجب وجود كفالة سيادية".

 

وختم عمرو بالتأكيد على أن القرار كان بمثابة نأي عن النفس من طرف الحكومة، وجعل المشتري هو الجهة الناقلة بدل شركة النقل، ما يعني بشكل عملي أن القرار هروب من دعم قطاع الطاقة الشمسية وسيؤدي إلى عدم تشجيع الاستثمار في هذا القطاع.