الثلاثاء  04 تشرين الأول 2022
LOGO

سلطات الاحتلال تخطّط لإقامة تكتل استيطاني جديد على أراضي محافظة سلفيت

2022-08-13 01:12:00 PM
 سلطات الاحتلال تخطّط لإقامة تكتل استيطاني جديد على أراضي محافظة سلفيت
الاستيطان في الضفة الغربية

 

الحدث الفلسطيني

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الأسبوعي، إنّ "محافظة سلفيت" التي لا يزيد عدد سكانها على خمسة وسبعين ألفًا، موزعين على تسعةَ عشرَ تجمعاً سكانيًا تعيش معاناة مستمرة مع الاستيطان منذ بدأ في العام 1975".

ولفت التقرير، إلى أنّ "الاحتلال يتوسّع في مشاريعه الاستيطانية في المنطقة، التي تشكلُ حلقةَ وصلٍ ضمنَ امتدادٍ يربطُ الساحلَ الفلسطينيَ بغور الأردن، الموقعُ الاستراتيجيُ للمحافظة جعلَها نقطةَ استهدافٍ للاحتلالِ الاسرائيلي، فصادرَ مساحاتٍ واسعةً من أراضيها، وحاصرَها بالمستوطناتِ. أربعة وعشرون تجمعًا استيطانيًا يحيط بسلفيت.. أكبرها مستوطنة "أريئيل" التي يقطنها نحو خمسة وعشرين ألف مستوطن، وهي ثاني أكبر تجمع استيطاني في الضفة الغربية بعد مستوطنة "معاليم أدوميم" على مشارف القدس ، وتعيش محافظة سلفيت ببلداتها وقراها معاناة شديدة وحالة من التمزق بفعل ممارسات الاحتلال، مع تصاعد وتيرة الاستيطان، وجدار العزل العنصري، والتلوث البيئي الناتج عن مخلفات المستوطنات خاصة المناطق الصناعية، وسرقة آلاف الدونمات الزراعية، ومصادر المياه الجوفية، وطمس معالمها التاريخية والدينية".

وتابع التقرير: "مؤخرًا صادقت سلطات الاحتلال على مخطط استيطاني لإنشاء مستوطنة جديدة على أراض فلسطينية تتبع لبلدة دير استيا في محافظة سلفيت، وتبلغ مساحة الأراضي الفلسطينية المنوي الاستيلاء عليها بموجب هذا المخطط الاستيطاني 259 دونمًا، في الحوض رقم (2) والحوض رقم (8) من أراضي بلدة دير استيا، ويدعو المخطط الاستيطاني إلى إقامة 381 وحدة استيطانية في المستوطنة الجديدة، إضافة إلى مبان عامة ومناطق مفتوحة وشوارع لربط المستوطنة الجديدة بمحيطها الخارجي، وتتوسط المستوطنة الجديدة مستوطنتي "ريفافا" شرقًا، و"كريات نتيافيم" غربًا، الأمر الذي يؤشّر على نوايا سلطات الاحتلال خلق تجمع استيطاني جديد يضم المستوطنات الثلاث السابقة الذكر، إضافة إلى مستوطنة "بركان" الصناعية في الجهة الجنوبية، علمًا أن الأراضي التي تم استهدافها بالمخطط الاستيطاني تخضع لما يطلق عليه الاحتلال "بمناطق نفوذ المستوطنات" والذي فتح المجال أمام تطور معظم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة على امتداد  أعوام الاحتلال".

وأشار التقرير إلى أنّ "خطوات الاحتلال تتسارع لبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في الأغوار الفلسطينيّة، حيث تؤكّد جميع المؤشرات وجود مخطط إسرائيلي جديد، لتعزيز ودعم الاستيطان في الأغوار الشمالية ضمن المساعي لطرد سكانها تنفيذًا لسياسة تطهير عرقي واضحة ونهب وسرقة المزيد من الأراضي والمساحات خاصة في قرية الفارسية، وتفيد مصادر المكتب الوطني أن لجنة الاستيطان الإسرائيلية، تقوم منذ أكثر من شهر بالتضييق على المواطنين في القرية، إضافة إلى تجريف الجبال المحيطة بها، والأخطر، نصب اعلانات كتب عليها مشروع "إقامة وإنشاء جامعة" للمستوطنين"، إضافة إلى مرافق حيوية مثل المتنزهات ومناطق ترفيهية لهم حيث يوفر الجيش الإسرائيلي كل الدعم للمستوطنين، وجرافات الاستيطان التي تقوم بتجريف وتدمير معالم الجبال القريبة من الفارسية، ونقل الأتربة إلى مناطق سكنية يقطنها الأهالي وقريبة من أماكن سكناهم".

وحول محافظة القدس، قال التقرير، إنّ "دائرة الأراضي والاستيطان الإسرائيلية قامت بنقل ملكية مساحة واسعة من أراضي أبو ديس ورأس العامود والسواحرة بصورة سرية لصالح جمعيات استيطانية من بينها (عطيرت كوهنيم) وذلك لبناء حي استيطاني جديد تحت مسمى "كدمات تسيون" وذلك على خلفية مزاعم قديمة يروج لها الاحتلال عن شراء مجموعة من اللاجئين اليهود مطلع القرن الماضي مساحة كبيرة من الأراضي في أبو ديس والسواحرة ورأس العامود، وأعلنت وزارة القضاء الإسرائيلية استكمال إجراءات سرية لنقل ملكية الأرض بصورة مؤقتة إلى "الدولة"، عبر معلومات قدمها محققون استأجر خدماتهم "حارس أملاك الغائبين "حول شراء يهود في مطلع القرن الماضي وحصلوا مؤخرًا على مصادقة المحكمة المركزية على نقل الملكيات للجمعية اليهودية، وزعمت تلك الجمعيات أنه في العام 1924 تم شراء 453 دونماً جنوب شرق القدس-بلدة أبو ديس، لكن وقعت أحداث ثورة البراق عام 1929 وحالت دون ذلك، وادعت الجمعيات الاستيطانية أنها تمكنت من استكمال تسجيل 371 دونماً في الطابو من واقع سجلات الانتداب البريطاني، أما الأراضي التي كانت مسجلة في السجل الأردني- (أملاك عدو) فقد انتقلت إلى الوصي العام في وزارة القضاء في إسرائيل، والقطعة التي زعم محققو "دائرة أملاك الغائبين" تعود لعائلات يهودية تبلغ مساحتها 16 دونمًا ويطلق عليها بير السنة هي من المواقع التي تم الاعلان عنها تحت أعمال التسوية- تحت حوض رقم ٣١٧٣٥- من أراضي أبو ديس، حيث أصبحت مسجلة في الطابو بأسماء جمعيات استيطانية، وهذه الأراضي تقع ضمن أحواض وأراضي بملكية ثابتة في الطابو بأسماء عائلات مقدسية مثل غوشة وعائلة الحسن وغيرها، وأستغلها أهل أبو ديس وبنوا عليها، ومن جملة ذلك مبنى المجلس التشريعي وكلية الشريعة الإسلامية ومركز إحياء التراث، ومعلوم أن الاحتلال كان قد قام بتحول فندق (كليف) إلى مركز وقاعدة لحرس الحدود، بحجة أن الفندق "أملاك غائبين" وزعم محققون إسرائيليون أمام دائرة الأراضي/ تسوية الأراضي في العام 2021 أن هذه المنطقة التي يطلق عليها منطقة "أ" يملكها يهود وقدموا الاثباتات التي زعموها إلى المحكمة المركزية في القدس التي صادقت على تلك المزاعم ونقلت الأرض لملكية حارس أملاك الغائبين بصورة مؤقتة، ومنهم إلى عطيرت كوهنيم".

أمّا في رام الله، وبحسب التقرير، فقد "أصدرت محكمة الاحتلال المركزية في القدس، قراراً بهدم فوري لمدرسة عين سامية المقامة على أرض تبرع بها مواطن من بلدة كفر مالك، وتم تدشين المدرسة منتصف شهر كانون الثاني الماضي، بتنسيق مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية وبتمويل أوروبي من خلال إحدى المؤسسات الدولية العاملة في فلسطين، وكان محامو مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، قدموا التماساً نيابة عن المتبرع بالأرض، ضد قرار هدم المدرسة الصادر بتاريخ 28 نيسان الماضي، وخيرت قاضية المحكمة الإسرائيلية الملتمسين إما بالهدم الذاتي للمدرسة بتاريخ محدد، أو أن يتم الهدم من قبل جرافات الجيش الإسرائيلي، وفي هذه الحالة سيدفع الملتمسون تكاليف الهدم إضافة إلى مصاريف المحكمة، وغرامة عالية جداً لم تحددها، وفي السياق أعلن ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، سفِن كون فون بورغسدورف أن قرار إسرائيل هدم المدرسة غير قانوني، ويتنافى مع القانون الدولي الإنساني"، وأشار إلى أن المدرسة شُيّدت بدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي، من أجل خدمة الطلبة وتوفير التعليم المدرسي لهم وهدم المدرسة يعني أن الطلاب مجبرون على السير نحو 9 كيلومترات من أجل الوصول إلى أقرب مدرسة، عبر طريق محاطة بالمستوطنات، الأمر الذي يهدد حياتهم" وطالب بوقف "قرار الهدم، بشكل فوري" وذكر المسؤول الأوروبي، أن السفراء والممثلين سينقلون لعواصم بلادهم معاناة السكان في عين سامية وأيضًا في منطقة مَسافر يطّا جنوبي الخليل، المهددة هي الأخرى بالهدم. وتابع: "علينا دعمهم بتوفير مقومات الصمود، وعدم السماح بهدم تلك التجمعات".

ولفت التقرير: "على صعيد آخر لا زالت سلطات الاحتلال تماطل في إخلاء البؤرة الاستيطانية " حومش" التي أقيمت بشكل غير قانوني على أراضي خاصة لسكان قرية برقة الى الشمال من مدينة نابلس، حيث أخطرت سلطات الاحتلال المحكمة الإسرائيلية العليا بأنها لا تعتزم إخلاء تلك البؤرة الاستيطانية ورفضت تحديد موعد لإخلاء البؤرة الاستيطانية غير القانونية، وطالبت حكومة الاحتلال من قضاة المحكمة العليا عدم التدخل في مسألة إخلاء "حومش"، مدعيةً أنّ أجهزة أمن الاحتلال تفرض حظر البناء في البؤرة الاستيطانية المذكورة، وتفرض قانون فك الارتباط الذي يمنع المستوطنين من دخول الموقع، وتزعم مصادر الحكومة الإسرائيلية أن القوات الأمنية تعمل على تطبيق قانون تنفيذ فك الارتباط في المنطقة، بما في ذلك أمر فك الارتباط وأمر الترسيم، الذي يمنع الإسرائيليين من دخول المستوطنة التي تم إخلاؤها والبقاء في منطقتها وذلك وفقًا لتعليمات المستوى السياسي الذي يفحص الأمور بشكل مستمر في ضوء جملة الاعتبارات المتعلقة بالموضوع، وكانت سلطات الاحتلال قد أخلت مستوطنة "حومش" كجزء من خطة فك الارتباط الإسرائيلية أحادية الجانب في عهد رئيس الحكومة الأسبق، أريئيل شارون، في آب/ أغسطس 2005ومنذ ذلك الحين، أصبح بقاء المستوطنين في البؤرة الاستيطانية غير قانوني بموجب القانون الإسرائيلي فضلا عن الدولي، لكن منذ عام 2009 تم تأسيس مدرسة دينية (يشيفا) في "حومش"، يدرس ويعيش فيها عشرات المستوطنين".

وأردف التقرير: "وفي تطور يلقي الضوء على الدور الخطير الذي تقوم به بعض الجامعات في إسرائيل تجري جامعة بار إيلان عمليات تنقيب أثرية في موقع "خربة تبنة" بالقرب من النبي صالح شمال رام الله، ويتهم سكان القرية من الفلسطينيين الجامعة بالقيام بحفريات على أراض خاصة بهم، لكن الجامعة الإسرائيلية ادّعت بحسب الإدارة المدنية أن هذه "أراضي دولة"، وقرار إجراء الحفريات الأثرية في الضفة الغربية غير عادي، ومعظم علماء الآثار الإسرائيليين لا يقومون بالتنقيب في الضفة لأن المجلات الدولية تميل إلى رفض نشر مقالات حول عمليات التنقيب في المناطق المحتلة لأن هذا مخالف للقانون الدولي، ويحظر البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي، الذي لم توقع عليه إسرائيل، قوة الاحتلال من الحفر في الأراضي المحتلة باستثناء عمليات التنقيب الإنقاذية الضرورية لحماية للوقع، ووفقًا لجامعة بار إيلان، فإنّ الموقع الأثري كان مأهولاً بالسكان في العصر البرونزي، وناشد أهالي قرى النبي صالح وبيت ريما ودير نظام، الإدارة المدنية الإسرائيلية بوقف هذه الحفريات لأنها قائمة على أراض خاصة، ولديهم أوراق ضريبة الأملاك الأردنية التي تثبت ملكيته للأرض".