الإثنين  17 حزيران 2024
LOGO
اشترك في خدمة الواتساب

عاصفة شمسية "شديدة" تضرب الأرض وتهدد الاتصالات والطاقة وأجهزة الملاحة

2024-05-11 03:45:40 PM
عاصفة شمسية

 

الحدث لايت

شهدت الشمس الجمعة سلسلة من الانفجارات الضخمة، أدت إلى إطلاق عاصفة مغناطيسية باتجاه غلاف كوكب الأرض الجوي، وسط مخاوف من أثرها على شبكات الاتصالات ونظم الملاحة والطاقة في عدد من دول العالم. ووفقا للتقديرات، من المحتمل أن تستمر تداعيات العاصفة الشمسية خلال نهاية الأسبوع.

رصدت الوكالة الأمريكية لمراقبة المحيطات والغلاف الجوي الأربعاء الماضي انفجارات كبيرة على سطح الشمس، عدد منها كان باتجاه الأرض، ووصل أثر أحدها للغلاف الجوي الجمعة.

وأعلنت الوكالة أن هذه العاصفة الجيومغناطيسية هي من المستوى الخامس على مقياس من 5 درجات، وقالت إن "نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي اس) وشبكات الطاقة والمركبات الفضائية والملاحة عبر الأقمار الصناعية وسواها من التقنيات قد تتأثر".

وأوضح جون دال من مركز التنبؤ بالمناخ الفضائي التابع للوكالة الأمريكية خلال مؤتمر صحافي الجمعة، أن ذلك عبارة عن "انفجارات في الجسيمات النشطة والمجالات المغناطيسية من الشمس".

وتقترب الشمس حالياً من ذروة نشاطها وفقاً لدورة تتكرر كل 11 عاماً. وهذه الانبعاثات الكتلية الإكليلية التي تتجه سبعة منها على الأقل نحو الأرض، مصدرها بقعة شمسية قطرها يفوق حجم قطر الأرض بـ17 مرة.

وعلى عكس التوهجات الشمسية التي تنتقل بسرعة الضوء وتصل الأرض في غضون نحو ثماني دقائق، تنتقل الانبعاثات الكتلية الإكليلية بشكل أبطأ، ويناهز معدّل سرعتها 800 كلم في الثانية.

شفق قطبي

وكان آخر حدث من هذا النوع بلغ المستوى الخامس في تشرين الأول/أكتوبر 2003، وأطلق عليه اسم "عواصف هالوين" الشمسية، حيث سجل حينها انقطاعات للتيار الكهربائي في السويد، بينما تضررت محوّلات كهربائية في جنوب أفريقيا، بحسب ما أكدت الوكالة الأميركية.

وإضافة الى تأثيرها المحتمل على الأنظمة الالكترونية، تتسبّب هذه العواصف الشمسية الكبرى بأضواء قطبية لافتة، تبلغ أحياناً مناطق أبعد الى الجنوب من تلك التي عادة ما تشهدها خلال الفترات المعتادة سنويا.

وأوضح أستاذ فيزياء الفضاء في جامعة ريدينغ بإنكلترا ماثيو أوينز لوكالة فرانس برس أن المدى الجغرافي لظهور الأضواء القطبية، سيعتمد على قوة العاصفة الشمسية في نهاية المطاف.

وقال مساء الجمعة "نصيحتي ستكون اخرجوا الليلة وانظروا (الى السماء) لأنه اذا رأيتم الأضواء القطبية، سيكون ذلك أمرا مذهلاً".

وأظهرت صور تمّ تداولها على منصات التواصل، أضواء قطبية في مناطق عدة من الولايات المتحدة وحتى في لندن.

من جهته، أكد شون دال أن مشغّلي الأقمار الاصطناعية المخصصة للاتصالات والشبكة الكهربائية في أميركا الشمالية، تمّ إبلاغهم بالعاصفة بشكل مسبق لاتخاذ الاحتياطات اللازمة. ونصح السكان بالتزود ببطاريات أو حتى مولدات كهربائية، كما هو الحال مع أي عواصف مناخية أخرى.

بدوره، أكد الباحث في مركز التنبؤ بالمناخ الفضائي روب ستينبرغ بأن مشغّلي التيار الكهربائي عملوا خلال العقد الماضي على حماية الشبكات بشكل أفضل، مشيرا الى أن التأثير المحتمل للعاصفة الشمسية سيقتصر على خطوط التوتر العالي وليس المنازل الخاصة.

اضطرابات في خدمات "ستارلينك"

كما أكّد الملياردير إيلون ماسك مالك شركة "ستارلينك" لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية والتي تشغّل نحو خمسة آلاف منها في مدار منخفض، أن هذه الأقمار "تتعرّض للكثير من الضغط لكنها صامدة حتى الآن"، وذلك في منشور على منصته إكس.

إلى ذلك، أكدت وكالة الطيران المدني الأمريكي أنها "لا تتوقع أي مضاعفات مهمة" على الملاحة جراء العاصفة. لكنها أشارت الى أن العواصف الجيومغناطيسية قد تؤدي لاضطراب عمل أجهزة الملاحة والبث ذات التردد العالي، وأنها أوصت الخطوط الجوية والطيارين بـ"توقع" اضطرابات محتملة.

وحدثت أبرز عاصفة شمسية مسجلة في التاريخ في عام 1859 واستمرت لمدة أسبوع تقريبا، مما أدى إلى ظهور شفق امتد إلى هاواي وأمريكا الوسطى وأثر على مئات الآلاف من الأميال من خطوط التلغراف.