الثلاثاء  26 أيار 2020
LOGO

خاص: الحكومة لم تلب متطلبات الانضمام للمنظمات الاقتصادية الدولية

الخالدي: الانضمام سيفقدها امتيازات تحصل عليها في الوقت الحالي

2015-09-20 09:32:40 AM
خاص: الحكومة لم تلب متطلبات الانضمام للمنظمات الاقتصادية الدولية
صورة ارشيفية
 
 
خاص "الحدث"- رام الله

أبدى الخبير في الاقتصاد الفلسطيني، د. رجا الخالدي، استغرابه لمساعي الحكومة الفلسطينية الانضمام إلى منظمات اقتصادية دولية، كمنظة التجارة العالمية.
 
وقال الخالدي خلال حديث مع مراسل "الحدث" إن طلب الانضمام للمؤسسات الاقتصادية الدولية، يعني أن على الحكومة الفلسطينية التضحية بالعديد من الميزات التي تحصل عليها في الوقت الحالي، لأنها ليست عضوا فيها.
 
وتابع: "أيضاً طلب فلسطين الانضمام لمنظمات مثل البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، وصندوق النقد الدولي، سيحمل الحكومة رسوم اشتراكات مرتفعة، في الوقت الذي لا تملك فيه السلطة الفلسطينية أموالاً كافية لسد احتياجاتها الأساسية."
 
وكانت وزارة الاقتصاد الوطني في حكومة التوافق، قد أكدت خلال وقت سابق من الأسبوع الماضي، أن فلسطين قطعت شوطاً مهماً للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، بصفة مراقب، فيما أكدت وزيرة الاقتصاد عبير عودة أن الانضمام للمنظمة العالمية بات قريباً جداً.
 
مالياً، فإن المنظمات الاقتصادية العالمية، تطلب رسوماً سنوية لاستمرار عضوية الدول الأعضاء فيها، بينما أشارت مصادر فلسطينية مطلعة الأسبوع الماضي أن حكومة الحمد الله، ستدخل الشهر القادم في أزمة مالية خانقة، بسبب تراجع حجم الدعم المالي.
 
وتساءل الخالدي، "هل أعدت الحكومة الفلسطينية فعلاً للانضمام إلى المنظمات الاقتصادية العالمية، وأقصد هنا الأمور اللوجستية على سبيل المثال، وجودة المنتج الفلسطيني، وحرية حركة التجارة والأفراد، الذي يعد شرطاً أساسياً للانضمام إلى منظمة مثل التجارة العالمية".
 
ومضى قائلاً، "أحد أهم متطلبات الانضمام، هو حرية حركة البضائع، ونحن نرى أن إسرائيل تعرقل بشكل يومي حرية التجارة والأفراد على المعابر الدولية، وهذا يؤدي إلى التأثير سلباً على جودة المنتجات المصدرة".
 
"أما الانضمام لمنظمات اقتصادية أخرى مثل صندوق النقد الدولي، فإن أحد أهم المتطلبات هو وجود دولة ذات سيادة، ولها اقتصادها المستقل وعملتها الرسمية المستقلة، وهذا أيضاً غير متوفر لدينا كفلسطينيين".
 
ولا يملك الفلسطينيون عملة رسمية منذ عام 1948، ويتداولون الشيكل الإسرائيلي منذ ذلك الوقت، إضافة إلى عملات أخرى كالدينار الأردني، ولاحقاً الدولار الأمريكي واليورو الأوروبي.
 
وتعد عملة الجنيه الفلسطيني، العملة الرئيسية في فلسطين أيام الانتداب البريطاني، منذ عام 1927 وحتى عام 1948، وكان الجنيه الفلسطيني آنذاك يساوي في قيمته الجنيه الاسترليني.
 
واعتبر اقتصاديون، أن انضمام فلسطين لمنظمات اقتصادية عالمية، قد يفقدها الدعم الذي تتلقاه في الوقت الحالي، ومثال ذلك الانضمام إلى عضوية البنك الدولي، في الوقت الذي تتلقى فيها الحكومة والسلطة الفلسطينية دعماً مالياً على شكل منح ومساعدات منها.