الأربعاء  16 تشرين الأول 2019
LOGO

نواب وفعاليات أردنية: حكومتنا "مقصرة" ونطالب بطرد السفير الإسرائيلي

2014-11-11 01:11:38 AM
نواب وفعاليات أردنية: حكومتنا
صورة ارشيفية

  

في رد فعل على الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى
 
عمان – بثينة السراحين
أكد نواب وفعاليات سياسية ونقابية أردنية ضرورة تحرك حكومة بلادهم بشكل حازم وفوري وسريع، لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى ومختلف المقدسات الإسلامية في المدينة المقدسة.
ويرى هؤلاء أن رد فعل الحكومة الأردنية لم يرتق لمستوى ممارسات الاحتلال، خاصة وأن الأردن يتمتع بالوصاية الدينية على تلك المقدسات، مطالبين بطرد السفير الإسرائيلي وإغلاق السفارة في العاصمة الأردنية عمان.
وكان الأردن قد طالب على لسان وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف حملتها "الشعواء" ضد المسجد الأقصى وموظفيه.
وقال المومني إن استمرار إسرائيل بهذا النهج من الاعتداءات ضد المسجد الأقصى ومصليه ومرابطيه، قد أصبح أبرز ذرائع التطرف والإرهاب الديني في المنطقة.
 
العرموطي: طرد السفير وإغلاق السفارة
 
وطالب نقيب المحامين الأردنيين الأسبق المحامي صالح العرموطي حكومة بلاده، الرد بشكل حازم وصريح على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بحق المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.
وأكد العرموطي أن الرد الأردني على تلك الاعتداءات، يكون بطرد السفير الإسرائيلي وإغلاق السفارة في العاصمة عمان، وإلغاء البرلمان لاتفاقية وادي عربة.
وأشار العرموطي إلى أهمية أن يقدم الأردن شكوى رسمية بخصوص تلك  الانتهاكات، إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، بصفتها عضو غير دائم في مجلس الأمن.
وحمل العرموطي النظام الرسمي العربي والمجتمع الدولي مسؤولية التقصير في الدفاع عن الشعب الفلسطيني، والانتهاكات الصارخة تجاه قرارات الشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن التي تعتبر الضفة الغربية بما فيها القدس أراض محتلة.
ويقول العرموطي: "الضفة الغربية، حسب الدستور الأردني، جزء لا يتجزأ من المملكة الأردنية الهاشمية، والاحتلال الإسرائيلي للضفة، تم وهي تحت السيادة الأردنية، وبما أن الاحتلال لازال قائماً حتى مع وجود السلطة الفلسطينية، فإن الأردن هو المطالب باسترداد تلك الأراضي حسب القرار الأممي 242 ".
ويضيف العرموطي: "مع عدم التسليم بمعاهدة وادي عربة، إلا أنها تنص وبشكل واضح على الوصاية الأردنية على المقدسات في القدس المحتلة، إضافة إلى الاتفاقية التي أبرمت بين رئيس السلطة محمود عباس والملك عبدالله الثاني، والتي تنص بشكل واضح وصريح على الوصاية على المقدسات، كما أن مديرية الأوقاف في القدس تابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، كل ذلك يحمل الأردن مسؤولية التدخل المباشر لوقف كل الانتهاكات الإسرائيلية في المدينة المقدسة".
ويؤكد العرموطي أن الاحتلال تجاوز كل الخطوط الحمراء، ويتحدى السيادة الأردنية على القدس، بما يقوم به من اعتداءات وتجاوزات تفوق أي وصف، مشيراً إلى قول وزير الأوقاف الأردني: "إن ما يجري في القدس من اعتداءات تجاوز كل الخطوط الحمراء"، متسائلاً: "بما أن الوزير يعترف بتجاوز الاحتلال للخطوط الحمراء وخرق الوصاية الأردنية على الأقصى، فلماذا لاتستدعي الحكومة السفير الإسرائيلي وتقوم بطرده؟ ولماذا تبقى معاهدة وادي عربة؟"
وأشار العرموطي إلى تشريعات وضعها الكنيست الإسرائيلي، تشكل خطراً كبيراً على الأقصى ومنها: "معاقبة كل من يتعرض للمستوطنين في ساحات "الأقصى"، وقانون يصادر 70% من مساحته وبناء كنيس على تلك الأرض، وإلغاء ربط الأوقاف والمسجد الأقصى بوزارة الأوقاف الأردنية، وربطهما بوزارة الأديان الإسرائيلية، وبالتالي إنهاء الوصاية الأردنية على المسجد وساحات الحرم".
ويتساءل العرموطي باستهجان، أين هو دور مؤتمري "العالم الإسلامي" و"علماء المسلمين"؟ ولماذا وزارات الأوقاف في العالم العربي لاتتحرك بشكل صارخ تجاه مايحدث في الأقصى؟"
 
السنيد: انهيار عربي
ويرى النائب علي السنيد أن القضية الفلسطينية أصبحت مكشوفة أكثر من أي وقت مضى، وأن القدس مهددة بالتهويد بشكل غير مسبوق، في ظل حالة الانهيار التي يعيشها العالم العربي.
ويعتبر السنيد أن الحكومات العربية عاجزة وغير قادرة على فعل شيء، أو اتخاذ أي موقف، وأن الرهان فقط على إرادة الشعوب.
ويشير السنيد إلى المخطط الأميركي في المنطقة، ابتداء من العراق وحتى اللحظة التي نعيشها، وانهيار الجيوش العربية الكبيرة، وعدم قدرتها على أي مجابهة مع جيش العدو الإسرائيلي.
وحول موقف البرلمان الأردني من التصدي للمشاريع الإسرائيلية في القدس المحتلة، عبر السنيد عن خيبة أمله الشديدة من إخفاقات سابقة للبرلمان لم يتمكن خلالها من تطبيق شعارات كبيرة رفعها، تتمثل بطرد السفير الإسرائيلي، وإلغاء اتفاقية وادي عربة، وإطلاق سراح السجين الدقامسة، مبيناً أن تدخلات حكومية وعلى مستويات عليا أجهضت تلك المطالب.
ويقول السنيد: "البرلمان في الوقت الحالي غير قادر على التحرك بشكل فاعل، بعد المواقف سابقة الذكر، وخذلان الشارع الأردني، بل على العكس من ذلك، أعطى الثقة للحكومة، بعد أن كان يهدد بحجبه عنها إن لم تمتثل لمطالب النواب، كما أن المعارضة البرلمانية تخشى إعادة طرح تلك القضايا"
 
عطية: تأمين الأموال اللازمة للمقدسيين
من جانبه طالب النائب خميس عطية في رسالة أرسلها إلى رئيس الوزراء الأردني بموقف قوي لمواجهة سياسات الاحتلال، والعمل على توحيد الموقف العربي من أجل حماية المسجد الأقصى.
وطالب عطية الحكومة أن تستثمر كل شبكة علاقاتها الدولية لإجبار الصهاينة على وقف اعتداءاتهم على المقدسات، وإرسال رسالة قوية للصهاينة، عنوانها "لا معاهدات معكم إذا لم توقفوا اعتداءاتكم على "الأقصى".
وشدد عطية: "يجب أن تبدأ حكومتنا بتحرك نشط بهدف قيادة جهد عربي لتأمين الأموال اللازمة لدعم أهل القدس، ودعم المؤسسات الفلسطينية في كل المجالات، من أجل بقاء هذه المؤسسات التي يعمل الصهاينة على إغلاقها".
ويضيف عطية: "تتعرض مدينة القدس المحتلة لأبشع هجمة من قبل قوات الاحتلال الصهيوني بهدف تهويد المدينة والقضاء على المؤسسات العربية في القدس، من أجل التمهيد لمخططاتهم التلمودية بتفريغ القدس من سكانها العرب، والانقضاض على المسجد الأقصى المبارك وجميع المقدسات الإسلامية والمسيحية"
وطالب عطية الأمة العربية باتخاذ موقف قوي لحماية المسجد الأقصى والتوجه إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتحذيرهم من خطورة سياسة الاحتلال الصهيوني، وما ستؤدي إليه من استفزاز لمشاعر المسلمين الذين لن يقبلوا أي مساس بالأقصى، وأن سياسة العدوان الصهيوني في الاعتداء على "الأقصى" قد تحرق المنطقة.
 
مجلس النواب: فك الحصار
وطالب مجلس النواب الأردني الحكومة باتخاذ كافة التدابير السياسية والقانونية اللازمة لفك الحصار عن المسجد الأقصى ومنع تكرار الممارسات العنصرية المتطرفة بحق المقدسات الإسلامية والمسجد الأقصى.
وأكد المجلس أن اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلية تجاه الأماكن المقدسة، وبالذات المسجد الأقصى، تشكل تصعيداً خطيراً واعتداء سافراً ضد العرب والمسلمين على امتداد المعمورة، وتحديا لمشاعر جميع المسلمين في العالم.
وأعرب المجلس عن إدانته وسخطه واستنكاره لاستخدام قوات الاحتلال للقنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع ضد المصلين في المسجد الأقصى، وكذلك الاعتداء الخسيس المتمثل بحرق سجاد المسجد الأقصى وكسر نوافذه وتخريب أثاثه والسماح لقطعان الصهاينة المتطرفين بتدنيس المسجد والعبث به.
 
عليان عليان: تقسيم زماني ومكاني
ويرى الكاتب والمحلل السياسي عليان عليان أن التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى بين العرب واليهود على غرار الحرم الإبراهيمي في الخليل، على وشك التنفيذ.
ويقول عليان: "تطور الاعتداءات وبشكل يومي على الأقصى، وملاحقة المعتصمين المعتكفين بداخله بالقنابل الصوتية والغازية، وأحياناً بالرصاص، ودخول المستوطنين المستمر إلى داخله وفي ردهاته، ومشروع فتح بوابة موصلة لليهود إلى المسجد، كل ذلك يعني أن بالونات الاختبار لردود الفعل العربية والإسلامية الرسمية شارفت على النهاية، بعد أن اكتشفت حكومة العدو الصهيوني أن ردود الفعل تلك، لا تعدو كونها صفراً مكعباً".
ويضيف: "عندما يلجأ العدو إلى تقسيم الأقصى، ستصدر بعض بيانات الشجب والاستنكار من قبل البعض، وسيتنافخ البعض الآخر شرفاً على القدس".
 
العبادي: الأردن لا يتحمل وحده المسؤولية
ورفض مدير شؤون الأقصى في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية عبد الله العبادي، محاولات البعض بتوجيه اللائمة على الأردن وتحميلها المسؤولية كاملة عن الانتهاكات في المسجد الأقصى.
ويؤكد العبادي أن الأبواب توصد في وجه الوصاية الأردنية على "الأقصى" عند الحديث عن الحفريات أسفل المسجد، فالجدران التي أقامتها سلطات الاحتلال تخفي خلفها حفرياتها وتشويهاتها للمسجد ومرافقه حتى عن الجميع.
وقال العبادي: "إن الأردن لا يتحمل وحده الدفاع عن المقدسات في مدينة القدس، باعتباره صاحب الوصاية القانونية، مشيراُ إلى أن السلطة الفلسطينية تتحمل جزءاً من هذه المسؤولية بصفتها صاحبة السيادة على مدينة القدس كاملة".
واستند العبادي في تصريحاته على اتفاقية الوصاية التي وقعها الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2013، والتي أعادت التأكيد على الوصاية الأردنية للمقدسات وسيادة دولة فلسطين عليها.
ويقول العبادي إن الحفريات التي تنتهك حرمة المسجد الأقصى مستمرة في محيطه وممراته وفي ساحة البراق ومنطقة القصور الأموية، يرافقها أعمال هدم لمبانٍ وإنشاء مبانٍ أخرى خلال عامي 2013-2014.
 يذكر أن وزارة الأوقاف الأردنية تنفذ حالياً مشاريع ترميمية بقيمة 3 ملايين دولار، أهمها ترميم الزخارف الجصية والفسيفسائية في قبة الصخرة والمسجد الأقصى، والتي مضى عليها أكثر من 800 عام دون ترميم.
هذا وبلغ عدد الاقتحامات والاعتداءات على المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي ودور العبادة خلال شهر أيلول الماضي أكثر من 110 اعتداءات وانتهاكات.
وتمثلت الانتهاكات بأكثر من 45 انتهاكاً للمسجد الأقصى، و60 للحرم الإبراهيمي، من خلال الإغلاق ومنع رفع الأذان والاعتداء على المقابر والممتلكات الوقفية.
وتنص معاهدة وادي عربة في مادتها التاسعة على أن يمنح كل طرف للآخر حرية الوصول إلى الأماكن ذات الأهمية الدينية والتاريخية، وأن تحترم إسرائيل وفق إعلان واشنطن، الدور الأردني في الأماكن المقدسة في مدينة القدس.
والوصاية الأردنية على المسجد الأقصى وثقت باتفاقية وقعها الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2013، أعادت التأكيد على السيادة الأردنية للمقدسات وسيادة دولة فلسطين عليها.