السبت  22 كانون الثاني 2022
LOGO

البنوك الفلسطينية: نمط استهلاكي في غياب التنمية الفعلية

2017-12-24 11:30:00 AM
البنوك الفلسطينية: نمط استهلاكي في غياب التنمية الفعلية
صورة لعملات مختلفة ( أرشيف الحدث )

 

الحدث – نور عبد الفتاح

 

تتمحور غالبية مشاريع البنوك الفلسطينية على المساعدات والجوائز ولا تحتكم لاستراتيجية مدروسة لتدعيم المسؤولية الاجتماعية وخطة تساعد في التنمية المستدامة.

 

 أصبح للبنوك دور شريك في التنمية المستدامة في المجتمع كونها من أهم محاور الاقتصاد في الدولة، حيث يتم توجيه استثماراتها في كل قطاع وفقا لسياسة كل  بنك.  فلم يعد الهدف الرئيسي لها تعظيم الأرباح، بل تعداه إلى الالتزام بالمساهمة في حل مشاكل المجتمع والعالم مما أدى إلى ضرورة تقييم أداءها والتركيز عليه.

 

ورغم نجاح البنوك الفلسطينية في جمع الودائع والمدخرات إلا أنها لم تنجح في دفع عجلة التنمية. فبرامجها تدخل في إطار مساعدات خيرية وأعمال تطوعية، أو جوائز عينية ونقدية. وهي بذلك لا تخدم خطط التنمية الاقتصادية ولا الاجتماعية.

 

البنوك الأوروبية تتبنى رؤية واستراتيجية معينة تسعى من خلالها لإدارة عجلة التنمية في مجتمعاتها وحتى العالم وتركز على دعم التطور والابتكار وتحسين  نمط الحياة من حولها دائما ومنها على سبيل المثال، البنك الفرنسي "BNP Paribas   " والذي يحمل شعار البنك الذي سيغير العالم حيث يتبنى البنك في برامجه دعم التطور التكنولوجي والمسابقات التكنلوجية "الهاكثونات"، ويدعم المشاريع الشبابية والنسائية ويركز على حملات تدعم البيئة و الطاقة بشكل خاص. 

 

من ناحية أخرى نجد أن البنوك الفلسطينية تركز على جذب المتعاملين من خلال جوائز البنوك تبعا لنظرتها لهم كمصادر للأموال بشكل أساسي، في حين تعطي البنوك الأوروبية خصوصية لكل فرد متعامل معها، حيث تركز على كسب ثقتة ودعمه في طموحه . هذا يتضح ذلك من خلال تخصيصها فريق يتعامل مع كل فرد، بالإضافة إلى زوايا في مواقعها الالكترونية تساعد الأفراد في التعامل مع البنوك في المراحل المختلفة التي يحتاجها وتقدم الدعم والاستشارة.

 

تستخدم البنوك الأوروبية تكنولوجيا مصرفية عالمية جديدة في حين ما زالت البنوك العربية ومنها الفلسطينية تحتاج إلى وقت لتصل إليها في ظل تكلفتها العالية وتعلق المستهلك العربي بالأدوات المحسوسة وخوفه من التعامل بالأموال باستخدام التكنولوجيا مما ينعكس على الأداء الاقتصادي في البلد.