الجمعة  03 تموز 2020
LOGO

حرب العبوات في غزة بين المقاومة وإسرائيل .. ما علاقة عبوة الحمدالله بالأمر؟

2018-03-18 05:44:24 AM
حرب العبوات في غزة بين المقاومة وإسرائيل .. ما علاقة عبوة الحمدالله بالأمر؟
عبوة ناسفة في قطاع غزة لم تنفجر أثناء مرور موكب الحمد الله (تصوير: الحدث)

 

الحدث ــ محمد بدر

قبل شهر من اليوم، قامت المقاومة الفلسطينية بتفجير عبوة ناسفة، ربطت بعلم فلسطيني، علّق على الجدار الفاصل، الإنفجار تسبب في إصابة 4 من جنود الاحتلال، أحدهم بجراح خطيرة.

حينها، ردّ الاحتلال بقصف محدود لبعض مواقع المقاومة الفلسطينية، واتهم وزير جيش الاحتلال أفيجدور ليبرمان لجان المقاومة الشعبية بالمسؤولية عن التفجير، عاد وأكد أن حماس هي من تقف وراءه.

في يوم الخميس الماضي، عادت لغة العبوات للواجهة من جديد، المقاومة الفلسطينية تفجر 4 عبوات ناسفة، خلال مرور قوة عسكرية إسرائيلية على الحدود الشمالية لقطاع غزة.

وردّ الاحتلال على تفجير الخميس، باستهداف أبراج مراقبة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، شرقي القطاع.

وبحسب موقع تيك ديبكا العبري، فإن عددا من العبوات الناسفة تم تفجيرها، ليلة أمس، على الحدود الشمالية لقطاع غزة، بالقرب من السياج الحدودي، بين دولة الاحتلال وقطاع غزة.

الموقع أكد، أن العبوات انفجرت دون إحداث أضرار، بسبب عدم تزامن انفجارها، مع مرور أو وجود قوة عسكرية إسرائيلية في المكان.

المواقع العبرية تحاول الربط بين العبوة التي انفجرت خلال مرور موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، وبين العبوات التي تنفجر على حدود القطاع. وتعود أسباب محاولات الربط هذه لعدة مسائل، أهمها، محاولة الخروج من حرج انتقادات الجمهور الإسرائيلي، وإظهار الأمر على أنه حالة غير منظمة من العمل الفلسطيني، وحالة فلتان أمني. هذه الفكرة، تساهم في إنقاذ المستوى السياسي والأمني، في دولة الاحتلال، من انتقادات الإسرائيليين، بأن "إسرائيل" فقدت الردع أمام المقاومة الفلسطينية.

كما يبدو، فإن الاحتلال يعلم جيدا، أن ما يحدث من تفجير للعبوات، هو جزء من رسالة كبيرة، تحاول المقاومة الفلسطينية إيصالها، ومضمونها أن استمرار الوضع الإنساني في غزة على ما هو عليه، يعني انفجار تدريجي باتجاه الاحتلال، وصولا لانفجار كبير على شكل معركة عسكرية شاملة، وهو الأمر الذي دفع به للاهتمام بالمسألة الانسانية في القطاع، في ظل توارد أنباء عن تشكيل لجنة مصرية إسرائيلية أمريكية، لمعالجة الحالة الإنسانية هناك.

من جانب المقاومة، فإن الأمر يعدّ نوعا من التجربة لسلاح قديم جديد؛ العبوات، عمليا فإن العبوات لا تلقى إدانة "قانونية" من جانب المجتمع الدولي كما الصواريخ، وأيضا، فإنها تستهدف بالأساس الجنود، وكذلك لا تستدعي رد فعل إسرائيلي كبير كما في حال إطلاق صواريخ على المستوطنات، هذا كله لا يعني أن الصواريخ أسقطت من الخيارات، لكنها إعادة جدولة للخيارات، وإعادة ترتيب.