الثلاثاء  26 أيار 2020
LOGO

هل السنوار على وشك الاستقالة من قيادة حماس في غزة؟

2018-03-27 08:41:07 AM
هل السنوار على وشك الاستقالة من قيادة حماس في غزة؟
مسؤول حركة حماس في القطاع يحيى السنوار


الحدث- عصمت منصور

كتب الصحفي الإسرائيلي المختص في الشأن الفلسطيني، والذي يتابع قطاع غزة وحركة حماس شلمو الدار في  موقع المنتور، تحليلا ترجمته الحدث. 

فيما يلي نص التحليل مترجما:

صحة أو عدم صحة خبر استقالة مسؤول حركة حماس في القطاع يحيى السنوار؛ يتوقف على من يجيب، لأن مصدر من حماس ينفي هذا رغم إقراره أن السنوار يمر بحالة إحباط، بسبب رهانه على المصالحة ووضعها على رأس سلم أولوياته، إلا أنه لازال يقوم بمهامه في قيادة الحركة في القطاع.

بالمقابل قال مصدر أمني كبير في الضفة الغربية، إن السنوار سئم من مهمته بعد انهيار جهود المصالحة، وهو يدرك أن الحل الوحيد لإنقاذ حماس على المدى البعيد مرهون بنجاحها في إنهاء الانقسام، وهو ما جعله يعلن بشكل حاسم في السابق عن تنازل الحركة عن الحكومة، واعتبار هذا القرار استراتيجيا ولا عوده عنه.

منذ هذا الإعلان لم يتغير شيء، والسيطرة الأمنية والمدنية بقيت بيد حماس بعد رفض الرئيس أبو مازن تحمل عبئ إدارة القطاع وبقاء السيطرة الأمنية بيد حماس، وهو ما جعل العداوة تزداد بدل التقارب ما بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق تاريخي بينهما في القاهرة.

مسؤولون كبار في الحركة وتحديدا في الجناح العسكري، يعارضون المصالحة وفق مسؤول كبير من حركة فتح في غزة، والذي أضاف أن السنوار آمن بشكل حقيقي أنه بالإمكان إيجاد حلول وسط بين الطرفين، ولكن أطراف من داخل حركته أفشلته.

من ناحية السنوار دون مصالحة وتسلم السلطة للحكومة وإيجاد حلول للقضايا الأمنية؛ فان حكم حماس لن يصمد طويلا.

الإشاعات حول نية السنوار الاستقالة بدأت بالظهور قبل ثلاثة أسابيع، عندما رفض المشاركة في وفد حماس للقاهرة، وتغيب بعدها عن اجتماعات الفصائل في غزة، وفقط بعد أن انتشرت الإشاعات شارك في اجتماع قصير مع القوى في غزة،  وظهر فيه متعب وقلق ورغب فقط في إنهاء الاجتماع بأسرع ما يمكن وفق مصدر في فتح.

مسؤولين كبار في فتح مقربين من دائرة السنوار، أكدوا أنه يفكر بالاستقالة، لأنه لا يريد أن يكون في موقع لا يستطيع من خلاله وقف الانهيار الاقتصادي في القطاع.

المصالحة تبدو الآن أبعد من أي وقت مضى، ومصدر من حركة فتح يؤكد أنها دفنت نهائيا بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمد الله ومدير عام المخابرات ماجد فرج.

الناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري قال لنا إن المحاولة كشفت التخطيطات والترتيبات التي يعدها الجناح المسلح في حماس ضد المصالحة، ورغم ادعاء حماس أنها نجحت في قتل اثنين من منفذي المحاولة، إلا أن السلطة تعتبر أن هذه مجرد مسرحية لتنقية يد حماس من الجريمة وفق تعبيرها.

مسؤول أمني في السلطة قال إن الاستخبارات في السلطة لديها معلومات حول الجهة التي تقف خلف المحاولة، وأنهم تابعين لفتحي حماد الذي شغل موقع وزير الداخلية ولدية جهاز خاص يطلق عليه حماة الأقصى، وأنه هو من يتحمل المسؤولية مباشرة عن اغتيال المصالحة وليس محاولة اغتيال الحمد الله وفرج فقط.

المصالحة مع فتح تلزم حماس بالتخلي عن الأجهزة الأمنية، وربما تسليم سلاح التنظيم، وهو ما يرفضه قادة القسام وهو ما خلق فوضى في أوساط  قيادة حماس، وفق مصدرنا القيادي في فتح، وهو ما أثر على السنوار الذي اعتبر الشخص القوي في القطاع ولم ينجح في تحريك الأمور إلى الأمام.

في الأشهر الأخيرة، أجرى السنوار لقاءات مطولة مع قادة فتح في غزة في محاولة للتوصل إلى حلول، ولكن هذا الحوار توقف بعد محاولة الاغتيال وإعلان الرئيس عن نيته معاقبة حماس، وهو ما يضع السنوار أمام خيارين:

الاستقالة وترك موقعة للجهات المتطرفة

الانتظار والمراهنة على التعاون مع رام الله بعد هدوء عاصفة محاولة الاغتيال.

وهناك أسئلة كبيرة حول دور إسماعيل هنية في حل الأزمة وهل هو قادر على فرض موقف موحد على كل الأطراف في حماس؟