الخميس  17 تشرين الأول 2019
LOGO

متابعة الحدث| الآغا : تولي النساء مناصب صنع القرار يقلل الفساد بنسبة 10%

2018-04-05 02:38:19 PM
متابعة الحدث|  الآغا : تولي النساء مناصب صنع القرار يقلل الفساد بنسبة 10%
احتفالية اطلاق التوجهات الاستراتيجية النسوية لمكافحة الفساد في مدينة رام الله


الحدث- ريم أبو لبن

 

" وجود النساء في مناصب صنع القرار في المؤسسات المختلفة قد قلل من نسبة الفساد وبقيمة 10%". هذا ما أوضحته وزيرة شؤون المرأة د. هيفاء الآغا خلال احتفالية إطلاق التوجهات الاستراتيجية النسوية لمكافحة الفساد في مدينة رام الله وبرعاية رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله.

خلال انعقاد مؤتمر إطلاق التوجهات الاستراتيجية النسوية في مكافحة الفساد، أكد الحمد لله بأن جميع أعضاء ومؤسسات الحكومة منفتحة ومفتوحة أمام الرقابة والمساءلة، قائلا: "ننظر باهتمام كبير إلى كل ما من شأنه تصويب وتطوير أداء المؤسسات العمومية ومن يمثلونها".

وعن إطلاق الاستراتيجية قال: "يأتي إطلاق هذه الاستراتيجية الهامة، في ظل مرحلة فارقة وحساسة من تاريخ قضيتنا، تتعاظم فيها التحديات وتهدد تاريخنا وهويتنا، فإسرائيل تمعن في استهداف أبناء شعبنا بالقتل بدم بارد، وبالاعتقال وأعمال التنكيل، وتطوق قطاع غزة بحصار ظالم ومشدد، وتستبيح أرضنا وتصادر مواردنا، وتتوسع في استيطانها العسكري، وفي فرض قيودها الاقتصادية الاحتلالية على شعبنا في غزة وفي القدس والخليل والأغوار، وفي كل شبر من أرض وطننا".

أضاف: "الإستراتيجية تشكل إطارا مشجعا لضمان انخراط القطاع النسوي في جهود مكافحة ومنع الفساد وتعزيز المسار النضالي للمرأة في تحقيق المساواة والعدل والأمن الإنساني".

"إن إطلاق الخطة الإستراتيجية النسوية لمكافحة الفساد هي ثمرة ونتيجة الجهد المشترك بين عدد من المؤسسات ذات العلاقة، لاسيما وأن المرأة الفلسطينية قد لعبت دوراً هاماً في مكافحة مظاهر الفساد ". هذا ما أشارت إليه وزيرة شؤون المرأة د. هيفاء الآغا

فيما شددت الآغا بدورها على أهمية إشراك المرأة في عملية مكافحة الفساد لكونها الأكثر تضرراً منه، مؤكدة بأن المرأة الفلسطينية هي شريك أساسي للرجل في النضال والبناء والتنمية في مختلف مراحل النضال.

في ذات السياق، قالت: " المؤشرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمشاركة المرأة لم تصل إلى الحد أو المستوى الذي تستحقه المرأة وتحديداً في تولي مناصب صنع القرار، لاسيما وأن نسبة النساء اللواتي تولين تلك لمناصب قرابة 11.7%".

أضافت: " المرأة ما زالت تعاني من عنف مجتمعي مرهون بالعادات والتقاليد والنظرة النمطية والتقليدية، إضافة لتعرضها لعنف الاحتلال والذي يحملها أعباء إضافية تقع على كاهلها والمتمثلة في  الممارسات والاعتداءات اليومية".

أضافت: "مشاركة المرأة في التنمية حق من حقوق الإنسان وفقاً لما جاء في قرارات الأمم المتحدة، إلى أن حرمان المجتمع من طاقات وقدرات المرأة يعتبر تبديداً لفرص التنمية الشاملة".

هيئة مكافحة الفساد وجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، وبالشراكة مع وزارة شؤون المرأة والمؤسسات النسائية الأخرى في فلسطين، انتهت من إعداد وتطوير التوجهات الإستراتيجية النسوية لمكافحة الفساد كأول توجهات إستراتيجية نسوية لمكافحة الفساد في الوطن العربـي.

رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة قال: " هذه الإستراتيجية النسوية هي الأولى من نوعها في الوطن العربي، والتي هدفت بالأساس لتطوير البيئة المناسبة لتمكين وإشراك المرأة الفلسطينية ومؤسساتها في جهود مكافحة الفساد من جهة، وكترجمة للإطار الاستراتيجي للخطة الوطنية لمكافحة الفساد التي أطلقتها هيئة مكافحة الفساد للأعوام (2018-2015) من الجهة الأخرى".

أضاف: "القوانين الفلسطينية لا تميز ما بين الرجل والمرأة، حيث كفل القانون المساواة وتكافؤ الفرص ما بين الجنسين، غير ان المرأة هي لبنة بناء المجتمع متميز يُضرب به المثل".

فيما أشار في حديثه بأن هيئة مكافحة الفساد قد عملت ومنذ نشأتها ومع كافة القطاعات الشبابية والمؤسسات الرسمية والمدنية والقضاء ورجال الدين ومؤسسات المجتمع المدني لدعم الشباب والمرأة بهدف تعزيز مفاهيم النزاهة والشفافية لبناء دولة قائمة على الحرية والديمقراطية.

فيما شدد النتشة على أهمية دعم المرأة الفلسطينية بشتى السبل، لاعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أركان الدولة الديمقراطية، خاصة وأنها تشكل نصف المجتمع. موضحاً بأن المرأة قد تمكنت من لعب دور حيوي في مكافحة الفساد في جميع المحافل.

في ذات السياق، قال: " على الجميع أن يتحمل مسؤولية توفير البيئة القانونية والتشريعية والتي تمنح المرأة كامل حقوقها، غير أنه وجب إشراك المرأة في عملية تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد".

 يذكر أن الإستراتيجية النسوية لمكافحة الفساد قد تم إعداها وتطويرها من خلال تبني منهج المشاركة في جميع مراحل عملية التخطيط، وباستخدام الوسائل والأدوات التفاعلية مع المشاركات للوصول إلى النتائج المتوقعة من كل مرحلة من مراحل عملية التخطيط، حيث تمت مراجعة عدد من الأدبيات والتقارير المتعلقة بمكافحة الفساد، وخاصة ما ركز منها على دور المرأة في تلك العملي، بالإضافة إلى عقد ورشة عمل مركزية حول إعداد وتطوير الخطة  الإستراتيجية والتي استهدفت مجال الظل النسوية في مختلف الهيئات المحلية، وممثلات عن عدد من المؤسسات النسوية في فلسطين.

 "تم إعداد التوجيهات الإستراتيجية النسوية لمكافحة الفساد، وفق منظور مجالس الظل في 85 قرية ومدينة، و 14 مؤسسة نسوية، بالتعاون مع مكافحة الفساد، وعلى مدار أكثر من 3 سنوات عمدت آلاف النساء على المشاركة في مسار مكافحة الفساد". هذا ما أوضحته مديرة جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية آمال خريشة.

أضافت: " إن الإستراتيجية الموضوعة تحرم التمييز المبنى على النوع الاجتماعي، فإن كلا من القانونين الأردنيين (العقوبات وحماية الأسرة) قد عززا هذا التمييز، ولم يسن حتى اللحظة قانون يقضي على التمييز بما يتواءم مع اتفاقية سيداو".

وجاء انعقاد مؤتمر إطلاق التوجهات الإستراتيجية النسوية في مكافحة الفساد، بحضور رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، ووزيرة شؤون المرأة د. هيفاء الأغا، ومديرة جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية أمال خريشة، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية.

وقد إستعرضت مدير عام شركة الموارد لتطوير القدرات البشرية (HRD)  السيدة أسيا القواسمي التوجهات الاستراتيجية النسوية لمكافحة الفساد.

 فيما قدمعضو المجلس الاستشاري في هيئة مكافحة الفساد د. سالم ابو الخيزران  شرحا موجزا عن أهم إنجازات هيئة مكافحة الفساد خلال العام 2017  حيث تلقت الهيئة خلال العام 2017 ما مجموعه (466) شكوى وبلاغ. استحوذ القطاع العام بما نسبته 66% من اجمالي الشكاوى والبلاغات التي تلقتها الهيئة خلال العام، يتبعها الهيئات المحلية بنسبة 25%. أما من حيث موضوع الشكوى أو البلاغ فقد تبين ان 41% منها كان ليس ضمن اختصاص الهيئة كما نص عليه القانون. اساءة استخدام سلطة حصل على ما نسبته 11%، تلاه الاستثمار الوظيفي والتزوير بنسبة 8% و 6% على التوالي، من اجمالي الشكاوى والبلاغات التي تلقتها الهيئة خلال العام. يذكر ان عدد المشتكى عليهم من الفئات العليا وصل الى 72 من أصل 466، بنسبة 15.5% من اجمالي الشكاوى والبلاغات التي تلقتها الهيئة خلال العام، ومن ضمن الشكاوى والبلاغات التي تمت متابعتها خلال العام في الهيئة، تم احالة (39) ملف للنيابة العامة المنتدبة للعمل لدى الهيئة. وختم بأن الهيئة تعمل بالتعاون مع اكثر من 40  شريك لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد .

    وفي ختام الاحتفالية وقعت هيئة مكافحة الفساد مذكرة تفاهم مع وزارة شؤون المرأة لتعزيز التعاون المشترك خاصة في قضايا مكافحة الفساد، ولحقها تكريم  مجموعة من النساء الفائزات في المجالس المحلية واللواتي كن عضوات في مجالس الظل التي تم تشكيلها في بعض المحافظات لمحاربة الفقر ورفع وتيرة التنمية والوصول إلى مجتمع أفضل.