السبت  20 تموز 2019
LOGO

لماذا يبقى النواب العرب في "الكنيست" بعد قانون القومية العنصري؟.. أحدهم يجيب

2018-07-27 08:24:28 AM
لماذا يبقى النواب العرب في
مستوطن اسرائيلي

الحدث- محمد غفري

أنهى الكنيست الإسرائيلي دورته الصيفية في اللحظات الأخيرة فجر الخميس الماضي بقانون لا تقل سخونته عن سخونة هذا الصيف، ألا وهو قانون "أساس القومية" الإسرائيلي العنصري، والذي وصف بالقانون الأخطر في تاريخ الكنيست، وذهب البعض ليرى فيه إعلان جديد لقيام دولة الاحتلال.

وبعد أشهر من المداولات، أقر القانون بموافقة 62 عضواً ومعارضة 55 أخرين، من بين 120 عضو في الكنيست الإسرائيلي.

يمثل فلسطيني الداخل المحتل في الكنيست الإسرائيلي 13 عضواً برلمانياً عن أربعة أحزاب سياسية عربية في الداخل، هي التجمع الوطني الديمقراطي، الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الحركة العربية للتغيير، الحركة الإسلامية الفرع الجنوبي، وقد شاركوا مجتمعين ولأول مرة في اخر انتخابات للكنيست عام 2015 باسم القائمة المشتركة، التي يترأسها المحامي أيمن عودة.

في ذات الوقت تعارض أحزاب سياسية أخرى لفلسطيني الداخل المشاركة في انتخابات الكنيست، ولعل أبرزها الحركة الإسلامية الفرع الشمالي بزعامة الشيخ رائد صلاح، وحركة أبناء البلد، معللين المقاطعة بأن مشاركتهم سوف تضفي على إسرائيل جو من الديمقراطية الزائفة.

وفي ظل إقرار قانون القومية بكل ما يحمل من معاني عنصرية تجاه الفلسطينيين، وينص على أن "إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي"، وأن "حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود"، وأن "الهجرة التي تؤدي إلى المواطنة المباشرة هي لليهود فقط"، متجاوزاً اللغة العربية كلغة رسمية، تعالت تلك الأصوات التي تطالب فلسطيني الداخل بمقاطعة المشاركة في انتخابات الكنيست.

النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عن القائمة المشتركة د. يوسف جبارين، أقر أنه خلال الفترة الأخيرة كان لدى الجماهير العربية في الداخل شعور باليأس، ومطالبة لهم بالاستقالة من الكنيست.

لكن جبارين، والذي تابع عن كثب حيثيات إقرار قانون القومية، قال عن وجودهم بالكنيست "وجودنا أنا ونواب الكنيست العرب هو ليس منصب وموقع نعتز فيه".

ودافع جبارين عن مشاركتهم في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، عندما أكد أنهم يرون في الكنيست ساحة نضال، وساحة صراع مثل أي ساحة أخرى.

وأوضح جبارين، أن وجودهم في الكنيست لا يقتصر على المقارعة والتحدي والمواجه وفضح الممارسات، ولكن أيضاً لأنهم من خلال الكنيست يستطيعون الوصول إلى محافل دولية، وإلى محافل محلية، لم يكن باستطاعتهم الوصول إليها، لو لم يكونوا منتخبين من قبل الجمهور.

أبدى جبارين خلال ندوة نظمها المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) حول قانون "أساس القومية" الإسرائيلية تفهمه لهذا الشعور باليأس والإحباط من الوجود العربي في الكنيست، ولكنه تسائل: ماذا سيحصل لو قمنا بترك الكنيست؟ هل العالم سيفهم وقتها أن إسرائيل غير ديمقراطية؟ مجيباً بشكل قاطع أن هذا غير صحيح.

وأضاف جبارين، في تصريحات تابعها مراسل "الحدث"، أن العالم لن يتفهم موقفهم، لأن العالم يرى أن بإمكانهم تمثيل جمهورهم والقتال على حقوقهم من داخل الكنيست طالما أن هذا الأمر متاح لهم.

ويرى النائب العربي في الكنيست، أنه في حالة المقاطعة لانتخابات الكنيست سوف يكون هناك من يلمئ هذا الفراغ من الوسط  العربي، وسوف يترشح نواب عرب ترضى عنهم السلطات سواء من الشمال أو النقب.

لكنه في ختام الحديث حول جدوى تواجدهم في الكنيست في ظل كل هذه العنصرية الإسرائيلية، لم يستبعد أنه في مرحلة تاريخية معينة من الممكن أن تتم مقاطعة الكنيست، قائلاً "أنا لا ألغي هذا الاحتمال".

 ويرى جبارين أن المقاطعة بحاجة إلى تحضير، وإلى شرح دولي، وبحاجة إلى توافق فلسطيني، وتوافق في الداخل، مؤكداً "نحن غير جاهزين لهذا الخيار بعد".